غزالي
غزالي
“وأنت بتسمع كلام الناس يا معتصم؟” قالتها بضيق. “أنا لو بتعامل معاهم كويس، ده عشان أحنا زملاء عمل. ولا هو لازم أتعامل بغلاسة عشان محدش يتكلم عليا؟”
معتصم مسك إيديها فجأة. “إحنا زملاء عمل؟ أنتي ناسية أنتي إيه يا غزل؟ أنتي مراتي!” صوته كان فيه غضب مكبوت.
“مراتي على الورق!” صرخت بيه وهي بتحاول تسحب إيديها، بس قبضته كانت قوية. “أنت اللي عايز كده! أنت اللي قولتلي ده مجرد جواز للميراث!”
“الورق ده اتحرق، دلوقتي مفيش ورق.” قالها بصوت خشن. “أنتي مراتي، وفوق ده كله… أنتي هنا تحت مسؤوليتي. ومش هسمح لحد إنه يتجاوز حدوده معاكي. ولا أنتي تتجاوزي حدودك.”
غزل بصت له بصدمة. أول مرة يقولها بالشكل ده. “حدودي؟ أنا عملت إيه؟”
“الضحك ده، والتقرب من الموظفين… مش عجباني تصرفاتك دي.”
“غيرة؟” قالتها غزل بسخرية. “أنت بتغير عليا يا معتصم؟ بعد كل اللي عملته فيا؟”
سكت معتصم، وبعدين بص في عينيها بنظرة كانت بتلخبطها أكتر. “أيوة بغير عليكي يا غزل.” قالها بصوت هادي ومختلف عن اللي كانت بتسمعه منه من شوية. “أنتي مش مجرد ورقة بالنسبة لي. أنتي مراتي. ويمكن أكون اكتشفت ده متأخر، بس دي الحقيقة.”
كلامه دخل قلبها زي السهم. كانت بتحاول تكدب الإحساس ده، تحسس نفسها إنها بتسمع كلام فارغ.
*القائمة
المنصة الذهبية
بحث عن
غزل ومعتصم حكايات ملك إبراهيم _ الجزء الأخير
[email protected]فبراير 14, 202674٬438
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
“أنا عايزة أزور أمي يا معتصم.” قالتها وهي بتحاول تغير الموضوع.
معتصم ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت باين عليها الحزن. “هتاخدي إجازة أسبوع، وهتروحي تقعدي معاها. بس هتنزلي الشركة عادي كل يوم.”
غزل بصت له بتعجب. “إيه؟”
“اللي سمعتيه.” قالها وهو بيسيب إيديها. “مش هتبعدي عن عيني.”
وقتها، دخلت السكرتيرة الأساسية، مدام هدى، وهي بتبص لغزل باهتمام. “أستاذ معتصم، مدام شيرين منتظراك في القاعة الرئيسية. بتقول إن الموضوع مهم ومستعجل.”
ملامح معتصم رجعت لبرودها المعتاد. “تمام يا مدام هدى، أنا جاي.” بص لغزل نظرة أخيرة. “شغل بكرة في ميعادك يا مدام غزل.”
غزل خرجت من المكتب وهي حاسة إنها تايهة. كلام معتصم لخبطها. غيرة؟ حب؟ وبعدين مين شيرين دي؟
في اليومين اللي بعد كده، غزل كانت بتروح تشوف والدتها، بس كانت بترجع للشركة تاني. كانت بتحاول تفهم معتصم، بس كان عامل زي الكتاب المقفول. كان بيتعامل معاها في الشغل بمنتهى الجدية، وفي نفس الوقت، كانت بتشوف نظراته بتراقبها من بعيد.