وعد وعلي الجزء ١٨

وعد وعلي الجزء ١٨

.على عند إدارة المشفى قال بانفعال:
— يعني إيه مش لاقينها؟! منى مستحيل تكون خرجت لوحدها.
قال المدير بضيق وهو بيحاول يسيطر على الموقف:
— لو سمحت واطي صوتك، ده مستشفى وفيه مرضى.
لفّ عليه علي بعينين حمرا:
— أختي مش لاقيها، وتقولّي متزعقش؟!
في اللحظة دي دخل حسن بسرعة، ملامحه مشدودة:
— هي فين؟ يعني إيه مش لقينها؟
علي لف فجأة، عينه وقعت عليه…
نفس الظابط.
نفس الوش اللي شافه في الصور،
نفس الصوت اللي قال على منى إنها حرامية وبتمثل.
قال حسن للعسكري بعصبية:
— إنت بتستعبط؟! أمال حاطك هنا ليه؟ عشان تهرب منك؟ يا مغفل!
علي مقدرش يمسك نفسه.
في ثانية كان ماسك حسن من بدلته، شده عليه بقهر
— إنت الظابط حسن؟!
اشتعلت عين حسن، حاول يفلت نفسه:
— إنت اتجننت؟! إزاي تمسكني كده؟ إنت مين؟!
قال علي بصوت متكسر لكنه ثابت:
— أنا أخو منى…
اللي إنت قولت عليها حرامية.
الكلمة نزلت على حسن تقيلة.
اتسعت عينه، وبلع ريقه بصعوبة:
— أ… أخوها؟!
كانت دي أكبر صدمة ليه.
افتكر كلام بدران بوضوح:
“البنت دي ملهاش حد.”
بص لعلي تاني، بنظرة مختلفة، وقال ببطء:
— إنت… أخوها؟
وسكت.
كأن دماغه وقف عند الكلمة.قال علي بحدة:
— آه، وحالا تعرفلي هي فين… وإلا هاعتبرك مسؤول عن اختفائها.
كان حسن بيبصله ثواني، بعدين نفض إيده عنه وقال ببرود متعمد:
— أنا اللي هعرفلك هي فين، بس ساعتها هتتحبس انت وهي… عشان هتتحسب هروب رسمي، فاهم؟
علي — منى مهربتش.
قال حسن بسخرية تقيلة:
— أومال تسمي غيابها ده إيه؟! اختفاء؟! ولا ملاك خطفها؟
— وبما إنك كنت معاها، يبقى انت مساعدها، وده يخليك في مصيبة كبيرة… انت وهي، لو مرجعتش حالا.
علي صرخ:
— بقولك مهربتتتش!
لكن صوته وطي…
عقله سبق لذكرى.
«منى مش عايزة ترجع… متخليهمش ياخدوني»
وقف فجأة.
قلبه دق بعنف.
معقول…
معقول خرجت لوحدها من الخوف؟
حسن مشي وسابه من غير ما يبص وراه، كأنه قاصد ما يسيبش علي يحفظ ملامح وشه.
سيبه واقف وسط الإدارة، شايل الحمل كله لوحده.
قال حسن وهو ماشي بصوت واطي:
— البت راحت فين…؟
طلع تليفونه، اتصل فورًا.
بيرن…
مرة…
اتنين…
مفيش رد.
ارتباك حسن زاد، قلبه بيدق أسرع.
فضل يعاود الاتصال لحد ما أخيرًا الخط اتفتح.
— ألو… بدران بيه.
جاله صوت بدران متقل، نايم جنب رانيا، فيه ضيق:
— إيه يا حسن؟! بتتصل في الوقت ده ليه؟
سكت حسن لحظة،
وبص ناحية الممر اللي اختفت فيه منى،
وقال بنبرة مش مطمّنة أبدًا:
— منى اختفت.
بدران فتح عينه نص فتحة وقال ببرود:
— اختفت فين يعني؟
قال حسن:
— مش لقينها في المستشفى.
ضحك بدران ضحكة خفيفة مستفزة:
— أعملها إيه يعني؟ أدور عليها؟
اتلخبط حسن، قال بسرعة:
— مقصدش يا بدران بيه بس—
قاطعه بدران بنبرة حاسمة:
— ما تنساش إن اختفائها… في الحالتين كويس.
— مش عايز نوش، ولا صحافة، ولا حد يتكلم عنها أكتر من كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *