ذات الوجه الدميم ٢
ذات الوجه الدميم ٢
انتهى وقت المؤتمر وعادت الى مصر .. وجدت الجميع في انتظارها رغم انشغالهم بتجهيز المنزل الجديد الخاص بمحمود .. وقد أوفى بوعده وأعد شقه صغيره بالدور الاول .. حجرتين وصاله .. لوالدته وغاده .. وأعد لنفسه وزوجته وابنه فيلا دورين في الدور الثاني .. وحديقه صغيره ملحقه بالفيلا .. ويحيطها سور عالي واشجار .. كانت كالجنه .. انتقلوا بعد وصول غاده باسبوع .. استقر وضع غاده نفسيا .. وقد سمح لها الدكتور علي بالاجازات التي تريدها .. للانتهاء سريعا من الماجستير .. اما جيهان فقد ذبلت كثيرا .. اكتشفت ان اخيها كان على حق في رأيه .. من يتنازل عن دينه .. يجد نفسه وقد انحدر الى ادنى مستويات الاحترام .. مهما امتلكت من مال .. ولكنها فقدت احترامها لنفسها واحترام اهلها والناس لها .. ودت ان يعود بها الزمن الى بيت اهلها وتعيش في وسطهم .. بيت اصغر بكثير من الفيلا الحاليه ولكنه دافئ وآمن بكثير .. ذات يوم اتصلت على
صديقتها من ايام الجامعه وطلبت منها الخروج معها الى النادي كما كانوا يفعلون من ذي قبل .. واتصلت على حاتم وافق دون نقاش ..
فتحت دولابها وارتدت طقم قديم من قبل زواجها .. وارتدت حجابها مره اخرى .. ودت ان تشعر نفسها بأنها مازالت انسه في اجمل ايام عمرها .. وصلت النادي وقابلت صديقاتها وقضت معهن وقتا لطيفا .. ضحكت من قلبها كثيرا .. ودعتهم على وعد بتكرار هذا اللقاء مرات كثيره قادمه .. واستمرت حياتها على هذا المنوال بين حفلات حاتم وبين محاولاتها ان تعيش حياتها كصبيه صغيره وسط اصدقائها ..
**************************
وأخيرا بعد أشهر طويله حصلت غاده على الماجستير .. أقاموا حفله صغيره بمناسبة حصولها على تلك الشهاده .. حضرها جميع افراد العائله .. وجاء حاتم على مضض ..جاء هاني ووالده ووالدته … والتف الجميع حول غاده وهنئوها بشهادتها .. كان الكل فرحا لغاده والسعاده على كل الوجوه ماعدا جيهان جلست بجوار زوجها الذي انشغل بجهازه الايباد يتابع عمله من خلاله
جيهان : ياخي ايه اللي بتعمله ده بتشتغل حتى وانت هنا
رد عليها دون ان يرفع عينه : لازم اتابع السهم ده ممكن يطلع في اي وقت
جيهان : سهم ايه وزفت ايه .. ياخي ارفع راسي شويه وسط اهلي
حاتم : مانا جيت معاكي اهو زي مانتي عايزه .. بصي انا خارج اعمل تليفون مهم وجاي