الملاك العنيد الكاتبة شيماء نعمان الجزء التانى
الملاك العنيد الجزء التانى
صبرت شوية ابقى راجل مسالم وطيب ويضحك عليا بكلمتين بس انا مش كده ومش هسمح اكون كده
على فكرة مش معنى انك مريت بمحنة او حد عمل معاك حاجة او غدر بيك تبقى الناس كلها كده
كانه نمر ينقض على فريسته عينان تشعان بنيران حارقة ارتعش جسدها وهى تراه يقترب منه وهو يجذب ذراعها بقوة يجز على اسنانه بغيظ وغضب: انتى مين قالك تقصدى ايه ؟
نظرت اليه بخوف لاتعرف ماذا اغضبه لماذا تحول فى لحظة لشخص آخر غاضب عنيف عَجز لسانها عن الحديث وهى تنظر إليه خائفة كان جسدها توقف عن رد فعله لاى هجوم عليه
صدمتها اوقفت حركة جسدها فى الدفاع ولكن صرخته التالية ايقظتها من صمتها: ردى عليا مين اللى قالك سارة اكيد صح
صوتها ضعيف يكاد يخرج من بين شفتيها يشبه الهمس الخائف:
قالتى ايه انا مش فاهمة حاجة لا انتى فاهمة سارة قالتلك ايه
والله ماقالتى حاجة انت تقصد ايه انا مش عارفة انت بتتكلم عن ايه
انتى قلتى انى مريت بمحنة واتغدر بيا يبقى ايه يبقى مين قالك غيرها انطقى قالتلك ايه
ادمعت عيناها رغما : والله ماقالتى حاجة انت اللى قولتلى
تركها ذراعها بدهشة : انا قلتلك ايه وإمتى ؟ردى عليا إمتى؟
ابتعلت ريقها تهدى من روعها امامه: يوم ماكنت فى الجنينة فاكر قولتلى ايه قولتلى كلكم تظهروا بصورة الملاك الطيب وبعدين تتصدم صدمة عمرك يبقى اكيد مريت بحاجة اثرت عليك
تركها ذراعها حزينا شاردا فالتف إليها مرة اخرى معتذرا: انا اسف لو سمحتى متزعليش منى
اعتقدت انها سمعت بالخطأ اعتذرا صادرا منه شخصية تبدلت من عنيف قاسى إلى هادئ رزين
امسكت حقيبتها مغادرة : عن إذنكلازم امشى
وقف بسرعة واتجه إليها: استنى ياإيلين ……. لو سمحتى متمشيش دلوقتى استنى سارة
لا معلش أنا همشى دلوقتى وسارة تيجى براحتها عن إذنك
اتجهت للباب فامسك بمقبضه يمنعها: على فكرة أنا مش بعتذر لحد كتير فياريت متخلنيش اعتذر أكتر من كده
دهشة بغيظ ارتسم على ملامحها الجميلة قائلة؛ ده أنت غريب يعنى تغلط فيا وتعتذر وعايزانى اقبل اعتذارك غصب عنى وبشروطك أنت غريب
ضحك قائلا: لا انا مش غريب أنا مازن طيب يااستاذ مازن ممكن أمشى لما تقبلى اعتذراى
ابتسمت قائلة: خلاص ياسيدى قبلت اعتذارك ممكن امشى بقى
اصبرى شوية انتى غريبة ومتعرفيش حد هنا استنى هكلم آدم يجى يوصلك انتى وسارة ملوش لزوم صدقنى