غيبات تمر بالعشق الجزء التالت
الجزء الثالث

واستطرد بكبرياء قائلًا : في حاجة نسيت أقولك عليها أنا هكتبلها شيك بنص مليون غير المؤخر.
استشعر وجدي مدى قوة زيدان وسطوته ليرد عليه قائلًا : بصرف النظر أنت هدفك ايه من الجواز من واحدو مبتخلفش بس أنا عايزك تعاملها على إنك أول بختها.
واستطرد بكل ثقة قائلًا : لازم تصدقني مش هترجع وتندم لأنها أنضف مننا.
رفع زيدان حاجبيه باندهاش من مدح وجدي في ابنته رغم قذارته ليرد قائلًا : هيحصل من غير ما تقول أكبر فرح، فستان فرح معتقدش انها لبسته في جوازتها الأولانية، شهر عسل في بيروت.
واستطرد بابتسامة قائلًا :..أظن كده حلو أوي.
هي الآن تريد معرفه ما دار بينه وبين والدها حاولت قراءة ما دار من بين عينيهم ولكنها فشلت ترى ما السبب الذي جعله يرسلها إلى المطبخ في ظل شرودها وتفكيرها تم عقد القرآن وأصبحت زوجته ليناديها لكي تقوم بالتوقيع وقعت على عقد قرآنها كالتي توقع على ورقة في مصلحة حكومية لم تستوعب ما حدث إلا عندما أنتبهت له وهو يقبلها في خديها ويبارك لها حتى أصبحت كالجمرة الملتهبة كأنها لم تُقبل من قبل. احمرت وجنتيها بلون كالدماء قبلة بسيطة جعلت كل كيانها يهتز تنحى عنها وهو يبتسم لها بكل خبث ليعلمها أنه عاود ليقبلها من جديد ودت لو تصرخ في وجهه ولكنها نظرت إلى الموجودين وكتمت غيظها إلى أن رحل حاتم والمأذون، وبعد رحيلهم تركها والدها و دلف مع ابنه إلى الغرفة ليستكملا حوارهما عن زيدان لتجده يحك بطرف أصبعه على ذقنه وعينيه تلمع بخبث قائلًا : مش كنتي تقوليلي إن حاتم كان شاهد على عقد الجواز الأول ؟..كنت على الأقل غيرته كده هتبقا جوازة شؤم للمرة التانية.
ثم هز رأسه بمكر قائلًا :..علشان كده أصر.
تعالت ضحكاتها حتى أدمعت عينيها قائلة : بقا عايز تقنعني يا زيدان إن كل ده مكنتش تعرفه لا، لا يا راجل قول كلام غير ده. ده أنت بتعرف دبة النملة.
ثم اقتربت منه تهمس بخبث قائلة :..ده أنا قلت هتعرف حاجات تانية.
ابتسم بخبث حيث وصل إلى مبتغاه فقال لها : مش عارف ليه يا حبيبتي بتظن فيا سوء هو مفيش مرة كده هتفرحي قلبي وتصدقيني زي ما بصدقك.
ثم ضمها إليه بقوة يعاقبها على اقترابها الخبيث قائلًا : ولا تحبي تشوفي الوش التاني ليا.
ابتسمت ريحانة بسخرية ولم تخشى منه أو من معانقته قائلة : لا اطمن مصدقاك. مصدقة إنك هتتجوزني لمصلحتي وعلشان أخد حقي.
واستطردت وهي تدور بأصبعها بحركات دائرية على ظهره ليرتجف من لمساتها وهي تستهزأ وتقول :..وشويه السلطات والبابا غنوج اللي أغريت بابا بيهم.
زاد من ضمه لها لدرجة أنها هذه المرة توترت من قربه وكادت أن تنادي والدها فأنتبه لها وهو مغيب في ظلمات عشقها ليضع يده على شفتيه ويقترب من يده قائلًا : ريحانة باباكي كان عايز يطمن عليكي..مش بالفلوس لا كان عايزني أخليكي معايا العمر كله وأنا وافقت.
ثم قبل وجنتها بحرارة بالغة قائلًا : لأنك بصراحة دخلتي دماغي.
جحظت بعينيها من كلماته وقراره ليمرر اصبعه على شفتيها بخبث قائلًا : أناعطيته كلمة واعتبريه عهد عليا ومش زيدان اللي يرجع في كلمته. هو من غير ما يطلب الطلب ده كنت هعمله.
واستطرد بكل تملك وعشق قائلًا :..أنتِ متتسابيش.ولو أنتِ فكرتي تسيبيني هقتـ,,,,ـلك.
أنتفضت من مكانها ورجعت بظهرها للخلف غير مستوعبة حديثه تهتف بذهول قائلة : هتقـ,,,ـتلني طب يا ريت على الأقل أخلص وارتاح أناكان مالي ومال الهم ده مكتوب عليا وجع القلب طول عمري.
ثم أشارت بسبابتها وهي تتنهد قائلة :..مش برتاح أبدًا.
هز رأسه بيأس مصطنع قائلًا : يا عيني للدرجة دي ده احنا هنريحوكي يا شابة. بصراحة أنا كل عيلتي تتمنى تخلص منك زي ما يكون في ما بينا تار بايت.
وأراد أن يريحها منه فاستطرد وهو يذهب نحو باب الشقة ملوحًا لها وهو يقول :..بس أنا لا المهم حوار الفستان بقا متعب بالنسبة لي انزلي مع نورا. سلام يا قطة هتوحشيني.
عاد ليقبلها قبل أن يرحل فابتعدت عنه بحزم فطأطأ برأسه بكل خفة ورحل.
في اليوم التالي جائت نورا وأقلتها حيث دار الأزياء. هبطت إليها وهي تعبس بوجهها مرتدية نظارتها السوداء لتنتبه نورا فتمتعض قائلة : ما تفرديها بقا وبعدين خلاص يا ريحانة كتب الكتاب وانكتب. افرحي واتبسطي وكيدي الأعادي.
ثم نظرت إلى الحارس بضيق قائلة :..مش كفاية البودي جارد اللي هيجي ورانا.
زفرت ريحانة وذهبتا سويًا إلى دار أزياء يبدو أنه افتتح قريبا لتدلف هي ونورا وتندهش عندما تجد والدة نورا وهي تحتضنها قائلة : وحشتيني يا ريحانة ايه الجمال ده لا وكمان الفستان اللي أنا اختارته ليكي يليق عليكي وعلى قوامك الحلو.
وأضافت بكل حب قائلة :..أنا كنت هفتح كمان شهر بس علشانك فتحت بدري.
استشعرت ريحانة الفرق بين شمس وياسمين والدة نورا لتدمع عينيها لتتفهمها ياسمين لتهتف قائلة : مين اللي زعل القمر بقا لا لا لا أنا مقدرش على كده أنتِ زعلتي مني مكنش قصدي أنتِ عارفة أنا بحبك قد ايه.
ثم نظرت إلى نورا بحزن قائلة :..كفايه إنك بتسلي نورا.
هزت ريحانة رأسها قائلة : عارفة يا طنط انه مش قصدك بس الصراحة كان نفسي ماما هي اللي تعمل كده بس مع الأسف في الجوازتين ولا كأني بنتها.
ثم تنهدت بتعب قائلة :..الحمد لله.
تنهدت ياسمين بحزن على حال ريحانة قائلة : أنا حاسة بيكي يا ريحانة بس عايزاكي تعملي زي نورا أنا وأبوها تقريبًا مش عايشين معاها بس هي بتخلق لنفسها حياة.
واستطردت بأسف قائلة : أنتِ بتربطي حياتك باللي حواليكي.
نظرت ريحانة حولها لتجد نورا غير مبالية تعبث بالفساتين تبتسم ياسمين قائلة : شايفة بتعمل ايه..دي حتى مسلمتش عليا تقريبًا من يوم ما نزلت مصر مش شفتها ولا شافتني مش عارفة احنا كده صح ولا غلط.
و أضافت لتحفز ريحانة قائلة :..بس هي قوية.
نظرت إليها ريحانة بضعف لتستطرد ياسمين حديثها قائلة : هي قوية..ولذلك أنا مطمنة عمر ما حد هيقدر يضحك عليها.
ثم ابتسمت قائلة : والدليل أهو لغاية الآن مش عاجبها أي حد اتقدملها رغم إن كلهم مستويات.
هزت ريحانة رأسها وذهبت إلى نورا لتلوي نورا شفتيها بضيق قائلة : طبعًا كانت بتشتكي ليكي مني مش مهم ..المهم اني لقيت الفستان ومش هتشوفيه غير يوم الفرح سو كيوت اياكي تعترضي.
ثم استطردت بتحذير قائلة :..أنا بقول أهو.
لوت ريحانة شفتيها بعدم اهتمام وأخذت تشاهد باقي الفساتين لتعض نورا على شفتيها قائلة في نفسها بخبث : كده الخطة تمت بنجاح وأيوة بقا وخمسة اموااه عليكي يا نورا يا حلوة يا أمورة عقبالي كده لما يتعمل عليا مؤمرات.
واستطردت بخفة قائلة : وأنا أعمل نفسي عبيطة.
اقتربت منها ريحانة عندما وجدتها تحدث نفسها لتضربها في رأسها قائلة : ايه اتجننتي بقالك أسبوع قاعدة لوحدك اتعلمتي تكلمي نفسك ما تلمي نفسك وتيجي تقعدي هنا في المحل على الأقل تونسي طنط.
واستطردت وهي تنظر إلى ياسمين بحزن قائلة : بدل ما هي لوحدها.
أشاحت نورا وجهها إلى الجانب الأخر حيث تقف ياسمين لتهتف بانزعاج قائلة : مش حابة أجي هنا أنا جيت بس علشانك بصي يا ريحانة كل واحد فينا شايف في أهله الغلط الفرق اللي بيني وبينك انك بتقولي.
واستطردت بضيق قائلة : أنا مش حابة.
اندهشت ريحانة بفعل كلمة الخطأ الموجود عند أهل نورا واحتارت ترى ما هو الخطأ أتكون خائنة مثل والدتها أم خطئها الوحيد هو البعد عن ابنتها؟
هي مذهولة ألم يكفها العناء في حالتها أتفكر في حالة صديقتها أيضًا. ليست مجبرة على مداوة الجميع ولكنها فطرة بداخلها حاولت التعمق في كلمات نورا وهي تحدق بعينيها في وجه ياسمين التي لا يبدو عليها أي مظهر من مظاهر القسوة حيث أنها امراءة في داخلها كمية من العاطفة والحنان إذا وزعوا على كثير من الفتيات سيوفي ويكفي.