غيبات تمر بالعشق الجزء التالت

الجزء الثالث


أناالحائر التائه في غيبياتها كنت أعتقد أني أكبر من أن أفكر في مثلها ولكن أنا معها أشعر بصغر حجمي أمام طوفانها منذ متى تجرأت على الحديث معي بهذا الشكل متى استكبرت وقوت تجرأت من المؤكد صديقتها هي التي دفعتها إلى هذا التمرد معي ترى ستصلح ريحانة ما افسده الأخرين ؟
مرت أيام منذ اشتباكهم مع المسلحين الذين أرادوا اختطافها تجاهلها ولم يحاول أن يتواصل معها. هي أيضًا استشعرت عدم رغبتها بالالتقاء به ولكن ما باليد حيلة عليه معرفة حديث زاهر مهما كلفها الأمر ذهبت إلى المصنع لم تجده لم تستسلم ذهبت أيضا إلى أكبر شركاته وعلمت أنه لم يظهر منذ ثلاثه أيام استشعرت الخوف إلى أن قام بتهدئتها مدير مكتبه قائلًا أنه يمكث في البيت لارتفاع حرارته وبدون تفكير أخذت منه عنوان الشقة وذهبت إليه. نظرت إلى البناية التي يقطن بها واستغربت مكوثه فيها وتركه القصر تنهدت مطولًا وصعدت إليه بدون خوف قامت بقرع جرس الباب حتى أنه قطب جبينه من يأتيه بمثل هذا التوقيت فظن أنه أمير جاء ليطمئن عليه. فتح باب شقته وهو مغمض العينين من أثر الصداع والسعال الذي حل به ليفتح عينيه فجأة وتتدلى شفتيه ناطقا باسمها وينظر إليها باستغراب قائلًا : أنتِ ايه اللي جابك هنا وعرفتي طريق بيتي منين وجايه ليه ؟
ثم وضع يده على رأسه يفركه قائلًا : ولا دي هلاوس من أثر السخونيه ؟ أه هلاوس انصرفي أنا ما صدقت أتعب علشان مش عايز أشوفك.
جاء ليغلق الباب لتقوم بوضع قدمها لتعيقه ليعلم اصرارها ليشير إليها أن تدلف وبالفعل دلفت وجلست بكل برود تنظر إليه ليسير إليها وهو يضع يده على يد المقعد من الجهتين يحاصرها وهو يتنهد قائلًا : اااه يا ريحانة لو تفضلي ساكتة كده على طول بدل ما أنتِ على طول اعتراض.
ثم اقترب منها بغرور قائلًا : بس على فكرة عمري ما توقعت انك تيجي هنا لحد عندي.
نظرت إلى ذراعيه اللذان يحاصرها بهما ببرود وأزاحتهما ليستجيب إليها بالرغم من شدة مرضه وتنهض تهتف بحيرة قائلة : أنا نفسي مش عارفة ايه اللي جابني بس على فكرة أنا مجتش علشان أنت تعبان أنا جيت علشان حاجة تانية.
وأتبعت حديثها باستهجان قائلة : ..بس شكلي غلطت
تضايق زيدان لأنها لم تأت لأجله ولأنها تنوي الرحيل فاستوقفها عند الباب وحاصرها ليخيفها منه قائلًا : استني عندك هو ايه دخول الحمام زي خروجه أنتِ جيتي هنا وبارادتك ولسبب.
ثم وضع يده على وجنتي : ها يتحسسها ويحاول استمالتها إليه قائلًا : ..يبقا تقولي ايه هو السبب يا إما مش هتنزلي من هنا.
أصرت على الخروج من منزله ليستجمع كل قوته رغم تعبه الشديد ويقوم بتقييدها خلف الباب ويعتصرها بكلتا يديه قائلًا بصوت أشبه بفحيح الأفعى : بلاش تستفزيني يا ريحانة أكتر من كده لما أقول مش نازلة غير لما أعرف يبقا تقولي كل اللي عندك.
واقترب أكثر وكان اقترابه مثل هجوم الوحش الضاري قائلًا : ..يا اما هعمل حاجة أخليكي تندمي.
حدقت بعينيها في ذهول تام ليعلم أنها لم تصدقه لينهال عليها بالقبلات ليجدها متجمدة بين يديه لا مقاومة ولا استجابة ليلهث فوق وجنتيها قائلًا : أنتِ جامدة كده ليه.. للدرجة دي أنا راجل مش مؤثر للدرجة دي بتنفري مني.
ثم هزها بكلتا يديه من ذراعيها قائلًا : ..طب قاومي ولا خلاص استسلمتى لمعاناتك للدرجة دي ؟
وضعت كلتا يديها على صدره وأزاحته بعنف لدرجة اصطدامه بالجدار وسقوطه على الأرض لاعتلاله حتى أنها ذهلت من منظره الهزيل ليبتسم بسخرية قائلًا : أنا أستاهل كل اللي بيجرى فيا بس أنتِ شايفة كل واحد فينا أضعف ما يكون بس اللي له حق بيستقوى بيه.
ثم أشار بسبابته نحوها بقوة قائلًا : ..وأنا ليا حق عندك وكبير.
انحنت إليه لترفعه أمامها رغم ثقل جسمه ليضمها من خصرها قائلًا : مش قولت لك أنا ليا حق عندك وكبير يا ترى بقا هتدفعي اللي عليكي امتى.
ثم تواقح بيده معها قائلًا : ..ايه رأيك نخلص كل حقوقنا من بعض أول بأول .
ابتلعت ريقها واستجمعت قواها قائلة : تعرف إن باباك ومامتي كانوا على علاقة تعرف إن في شخص عنده علم بالعلاقة دي تعرف إن ممكن يعملك فضيحة في ثانية.
ثم أتبعت حديثها بصراخ قائلة : ..ولا هتنكر.
بالنسبه له لم تكن صدمة أزال يده من على خصرها وقام بالذهاب إلى الأريكة ليجلس عليها ناظرًا لها بجمود قائلًا : مين اللي قالك زاهر مش كده؟ كنت متوقع القذارة بتاعتها هتوصل لفين.
ثم هز رأسه باستياء قائلًا : ..مش فاهم هي بأي حق حابه تمنعك عني ما كده كده هتجوزك.
قطبت جبينها لا تعلم على من يلمح ليبتسم بخبث قائلًا : خلصت يا ريحانة مبقاش في أسرار هتستخبى تاني.
ثم تنهد بتعب قائلًا : ..أنا كنت عارف كل حاجة وحاولت كتير أفصل بينهم حتى يوم موت والدي.
ولكن بقى السؤال معلق بحلق ريحانة لتتوجس قائلة : هي مين؟ هي والدتك كانت على علم بموضوع ماما ولا تقصد ماما ؟
ثم حدقت بعينيها وشهقت بصدمة قائلة :..معقول تجازف وتكشف ورقها لزاهر علشان أنا متجوزكش.
أشاح بوجهه إلى الجانب الأخر لا يريد الرد عليها لتذهب إليه وبكل جرأة تمتد يدها إلى ذقنه وتديرها أمامها وتنظر إلى عينيه مطولًا قائلة : زيدان قولي هي مين واوعى تقول انها أمي كفايه عليا كده.
ثم انتحبت باكية وقالت باحتياج : أنا كان ممكن مقولتش ليك على موضوع زاهر بس حسيت اني محتاجاك.
وضع يده على يدها وجذبها إلى شفتيه مقبلًا باطن كفها بنعومة قائلًا : ما دام أنتِ حسيتي الاحساس ده يبقا لازم نكتب كتابنا.
ومسك يدها بقوة ليبعث بداخلها السكينة والاطمئنان قائلًا : ..ومش عايزك تشيلي هم مين اللي وصل لزاهر المعلومات دي أنا هتصرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *