غيبات تمر بالعشق الجزء التالت

الجزء الثالث


تنهدت بهدوء ليمزح قائلًا : وبعدين سيبك من الكلام ده ايه المطعم ده هما مفكرين ان مش معانا فلوس .
نظر حوله قائلًا : ..مفيش جرسون يوحد ربنا يجي يشوف طلباتنا.
ابتسمت قائلة : مين قال كده أنا زبونه وببقى هنا دايمًا لما بكون تعبانه ثواني هتلاقي شوربة خضار ولسان عصفور.
وجدته يحاول التذمر لتضحك قائلة :..وفراخ مسلوقة طبعًا أكل عيانين وأناهاكل معاك أصل شكلي كده اتعديت منك يلا فرصه نأجل الفرح ونريح غيرنا من التفكير فينا ليل نهار.
ابتسم ابتسامة خفيفة على ما تقوله ولم ينكر أنه سر وسعد لاهتمامها به.
فهي امرأة تثير فضوله ترى كيف ستتعامل مع بعض الخصلات الرمادية التي احتلت شعره والتي أهدتها له الحياة مبكرًا؟ نظر إليها وجدها شاردة فيها ليقوم بالعبث بها لمدارتها ومحاولة تغطيتها بالأسود لكن هي لم تكن تقصد فقد كانت نظرة عابرة فهمت من حركاته تفسيره لنظرتها المساحات تزداد بينهم بدئًا من وضعه المادي والاجتماعي وعدم زواجه من قبل أضافت عليهم إحساسه بكبر سنه الرجل لا يعيقه كبر سنه مثل المرأة ولكن هي لا تنظر إلى كل هذه الفروق تنظر إلى شئ أخر وهي طاقتها التي استنفذت من قبل. بعد تناولهم للوجبة الدافئة قامت بمسح فمها بمنديل ونظرت إليه وتحدثت بهدوء قائلة : أنا موافقة على كتب الكتاب يا زيدان على الأقل هما لما هيعرفوا الضغط هيخف شويه على بال ما نجهز لفرحنا.
ثم استكملت بمكر قائلة :..اللي أنا شايفه انه ملوش لزمه أصلًا.
تعجب لها ولهدوئها في طلبها ليرد قائلًا : مش هينفع يا ريحانة مش كبرياء عليكي بقا وأقولك مليش ذنب انك اتجوزتي قبل كده. لا.
واستطرد بقوة قائلًا :..بس لازم الكل يعرف أنتِ بقيتي ايه.
زفرت بضيق ليستطرد قائلًا : زعلانه اني بواجهك بالحقيقة. الحقيقة عمرها ما تزعل..أنا وأنتِ لينا هدف من جوازنا.
ضغط بسبابته على الطاولة قائلًا : نثبت للكل اننا أقوياء ونذل اللي ذلونا احنا اتعرضنا للخيانة.
نظرت إليه قائلة بقوة : أنا مش اتعرضت للخيانة يا زيدان أنا واحدة جوزها اتجوز عليها أنت اللي اتخنت.
واستطردت وهي ترفع كتفيها وتمط شفتيها بتساؤل قائلة : ..يبقا ليه تستخدمني علشان تاخد حقك خدوا بنفسك.
جز على أسنانه قائلًا : مليش فيه أنتِ اعتبرتيها خيانة ولا لا النهاية واحدة أنا معنديش غيرها.
واستكمل باصرار قائلًا : وطالما بيحاولوا يخطفوكي علشان يبوظوا الجوازة يبقا أنا كده كسبت.
مد إليها يده قائلًا : هتكملي معايا ولا أعتبرك ضدي وأدمرك معاهم وأكمل باقي تهديداتي.
وعاد إلى حقارته قائلًا :..أنا ساعات ببقا حنين بس مع اللي بيستحق وأنتِ شكلك مش وش نعمة.
نظرت إلى يده ثم رفعت أنظارها إلى عينيه تخشى من انبثاق الشر بهما لتضع يدها في يده بدون وعي لتشعر بقبضته لتجحظ بعينيها لتجد يدها متحالفه بداخل يده ثم تعاود النظر إليه لتجده ينظر إليها ابتسامة نصر وظفر.
تحت شعار البقاء للأقوى سيمرون بأحداث كثيرة بعد أن وجدت يدها متحالفة مع يده بدون وعي شعرت بسقوطها داخل عرينه ليقلبها ويبعثرها كيفما يريد بدون حدود لينبثق من بين شفتيها سؤال بدون وعي قائلة : أنت ليه مش ظهرت بعد طلاقي .
لم يكترث للرد عليها فقط كان يريد أن يعلم لما هذا التساؤل وبما يفيدها أكانت تريد أن يظهر قبل هذه المدة وهل ظهوره مبكرًا سيغير شيئا أنتبه لسؤال أخر.
:..اشمعنا جيت بعدها بشهور؟
وصلا إلى منزلها ونزل من السيارة ووقف أمامها قائلًا : ريحانة أنتِ مكنتيش بتخرجي من البيت ده الحيلة الوحيدة اللي خرجتي بيها كان شغل المصنع..أظن دي حيلة كبيرة أخدت مني شهور.
ثم أشار بيده نحو باب العمارة قائلًا :..المهم يلا علشان نطلع نحط النقط على الحروف مع أهلك.
صعدت معه على مضض وقامت بقرع الجرس ليفتح لهم سامر وهو يقول : مين؟
ليبتر عبارته قائلًا : أنتم أهلًا وسهلًا بكم في لوكاندة الشعب نفسي أشوفك مرة وأنتِ نازلة بتطلبي الإذن من بابا وأنت يا محترم نفسي ألاقيك جاي بميعاد سابق.
أزاحه زيدان بعنف وذهب ليجلس على المقعد ليريح جسده ليندهش سامر من بجاحته قائلًا : مشفتش في بجاحتك ولا بجاحة سيادتك مرة تخرجي معاه وترجعي متبهدلة ومرة ترجعي بيه..لا بقولكم ايه مش معنى اني كنت عايش في الارجنتين هبقى لا مؤاخذة.
تعالت ضحكات زيدان قائلًا : لا أنت كده فعلًا. لأنك بتقل أدبك مع اللي أكبر منك أختك دي أرجل منك.
ثم حول أنظاره إليها بفخر قائلًا :..اتحملت حاجات لا يمكن حد يتحملها اعقل كده وخليك راجل.
احتنق وجه سامر وزفر قائلًا : أنا راجل غصبن عنك بلاش تخليني أفرغ غضبي عليك..أنا لا هخاف منك زيها ولا هخاف على نفسي زي أمي وأبويا وإن كنت معاك فلوس فأنا برضه معايا.
نهض زيدان ليلقنه درسا على ما يقوله لتقف ريحانة بالمنتصف تبتسم لزيدان قائلة : ميقصدش يا زيدان أخويا و بيخاف عليا.
ثم استدارت لسامر لتخبره قائلة : بص يا سامر زيدان جاي يتفق على ميعاد كتب الكتاب علشان متبقاش تتضايق من طلوعنا ونزولنا سوا.
أشاح سامر بوجهه إلى الجانب الأخر وهو يتأفف ليجز زيدان على أسنانه قائلًا : ايه اتحرجت يا حلو أنت طبعًا مفكر اني هعمل معاها زي ما بتعمل في البنات بره مصر لا يا بابا.
رفعا كلتا يده قائلًا :..أنا جاي أشوف طلباتكم ايه مش بلعب.
كان وجدي نائمًا بغرفته استيقظ على صوت زيدان لينتفض ويخرج يعقد ما بين حاجبيه قائلًا : زيدان قصدي زيدان باشا خير اتفضل واقف ليه.؟..ايه يا سامر ايه يا ريحانة مالكم هي شمس ماتت؟ دي لو ماتت مش هتتكتموا كده.
ابتسمت ريحانة بسخرية واستكملت صمتها حتى يتحدث زيدان الواقف ينظر إلى سامر بعداء ولكن دون جدوى ليقلق وجدي قائلًا : في ايه بتبص لسامر كده هو عمل فيك حاجة غلط..حقك عليا..ده طايش ومتهور أكيد يعني مش هتعمل عقلك بعقله أصل هو بيزهق فينا.
أنتفض سامر بتذمر قائلًا ” فتح عينك على الحقيقة يا بابا..البيه لسه بيفتكر يجي يعملنا قيمه ويحدد ميعاد لكتب الكتاب وده كله لأني اتكلمت مش أكتر غير كده كان فاكرها سايبة، وأنت السبب.
ليقوم وجدي بصفعه قائلًا : ماتخرس بقا من ساعة ما رجعت وأنت مش عاجبك حالنا اوعى تفكر انك كويس أوي أنت ولا حاجة كل دي تلاكيك علشان ترجع للعز.
وبالرغم من صفعه إلا أنه تذمر مجددًا وهو يقول : معاك حق أنا مش عاجبني عيشتكم ولو اختارت هختار هناك رغم انه أختي غلط لأن الوضع اللي هي فيه ده ميعجبش..البيه عاملها تجارة.
نظر إليه زيدان بغضب قائلًا ” تجارة..أنا لو عملها تجارة مكنتش رجعتك ولا خرجت أبوك من السجن ولا دفعت ديون الست شمس.
ثم أشار عليها ليشهدها قائلًا :..وهي عارفة كده كويس..لذلك مكملة.
قام وجدي بتهدئته وإجلاسه قائلًا : أنا عارف بنتي كويس زمان مكنتش موافق على قصي بس هي كانت بتحبه والمرة دي عارف إن الجوازة مش مبنية على الحب.
هتفت ريحانة بغضب لتأكدها من غضب زيدان : لو سمحت يا بابا..ملوش لزمه نتكلم في الماضي..عايزاك تتكلم في موضوع جوازي أنا وزيدان.
ثم نظرت إلى سامر بازدراء قائلة :..وتفهم سامر ان دي حياتي الخاصة.
هز وجدي رأسه بتفهم قائلًا : اقعد يا سامر واخزي الشيطان..زيدان مش جاي يلعب هو فعلا جاي يتكلم وهيسمع لشروطنا وأكيد هيوافق عليها طالما مصر على الجواز من أختك.
حدقت ريحانة بعينيها وقطبت جبنيها تحدث نفسها باندهاش أي شروط سيتحدث عنها والدها هي لا تخشى الشروط تعلم جيدًا أن زيدان سيوافق مقابل أن تمضي خطته ولكن هي لم تكن تتوقع أن والدها يكون له شروط وهل والدتها لها يد في هذه الشروط أم هي شروط وضعها والدها وحده؟
تساؤلات دارت بخلدها ترى ما اجابتها ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *