ذكيه محمد الاخير
ذكيه محمد الاخير
وصل شادي الذي وقف قبالته بصعوبة قائلاً بضياع :- رحيق جرالها إيه؟ هي كويسة مش كدة؟
نظر له ببعض الشفقة وهو في أمس الحاجة لمن يطمئنه، ولكنه تحلى ببعض الثبات قائلاً وهو يربت على كتفه :- إن شاء الله الدكتور هيطلع و يطمنا عليها.
أردف ب[أثر]وع عالقة في مقلتيه :- أنا مش …مش عارف إزاي هبص في وشها بعد كدة، كل اللي حصلها و
نظرت له بص[أثر]ة وحقد من اعترافاته التي يمطرهم إياها حتى وإن كان بعضها ضمنياً، و كم شعرت بالنيران التي تشتعل في صدرها حينما أعترف صريحة بحبه لتلك التي لم تبغض مثلها، فهتفت بحدة و تعالي :- بعد دة كله و جاي تنهي دة؟
أردف بوجع :- أنتِ اللي نهتيه مش أنا.
أردفت بجنون :- كله من بنت فاطمة ..
قاطعها بصوت عال :- إلزمي حدودك يا ناريمان و كفاية أوي لحد كدة.
نظرت لسلوى التي شحب لونها قائلة بغل :- بس أنا مش هغرق لوحدي، سلوى هانم كانت معايا في كل خطوة دي حتى هي اللي كانت السبب في إن فاطمة تمشي و متعرفش طريقها.
صاحت سلوى بتوتر :- أخرسي!
ضحكت بتهكم قائلة :- لا مش هسكت، إيه مش أنتِ اللي روحتي و هددتيها يا إما تبعد يا إما هتقتلي بنتها، وهي هبلة خافت و مشيت علطول.
أردفت ب[انفعال] مفجرة القنبلة التي أطاحت بالجميع :- بس أنتِ اللي قتلتيها.
كان هذا التصريح بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث كانت رحيق تقف بالأعلى على السلم و عن[أثر]ا سمعت أن والدتها تم قتلها دارت بها الأرض فوقعت واختل توازنها لتتدحرج على درجات السلم حتى وصلت إلى نهايته و سكن جسدها تماماً.
ما إن رآها صرخ باسمها بلوعة، ليعدو نحوها و يحملها ب[قلق] وهو يتفحص وجهها الشاحب شحوب الموتى، و بدون تفكير ركض بها نحو الخارج ليتبعه شادي الذي شعر و كأنما من قام بغرس سكيناً حادة في قلبه فقتلته في الحال.
وصل بها للمشفى بوقت قياسي وما زاد هلعه هو وجود تلك ال[أثر]اء التي لطخت فستانها. دلف للداخل وأخذ يصرخ في الممرضين ليحضروا أحد الأسرة المتحركة ومن ثم وضعها عليه برفق، ودلفت للغرفة للتشخيص وهو بالخارج يدعو الله بأن تكون بخير.
وصل شادي الذي وقف قبالته بصعوبة قائلاً بضياع :- رحيق جرالها إيه؟ هي كويسة مش كدة؟
نظر له ببعض الشفقة وهو في أمس الحاجة لمن يطمئنه، ولكنه تحلى ببعض الثبات قائلاً وهو يربت على كتفه :- إن شاء الله الدكتور هيطلع و يطمنا عليها.