ذكيه محمد الاخير
ذكيه محمد الاخير
نظرت له بغيظ قائلة :- كان في حد بيقول إني بنش دبان!
ضحك بمرح قائلاً :- قلبك أبيض بقى، ها يا ستي احكيلي.
ابتسمت بعذوبة و راحت تقص عليه عملها و المنتظر منها في الفترة القا[أثر]ة، تثرثر بحماس وهو يتابع ذلك برحابة صدر، وكم اشتاق لتلك الأيام معها التي يتلهف شوقاً لاستكمال المتبقي منها معها.
قاطع حديثهم رنين هاتفه، وما إن رأى المتصل أردف بمرح :- دي أمي! حماتك بتحبك.
رد على الهاتف لتتغير ملامح وجهه ما إن هتفت ببعض الكلمات فأردف بعدها بسرعة :- ماشي يا ماما أديني جاي أهو.
أنهى الحديث معها لتردف سندس بقلق :- فيه إيه؟
أردف ب[قلق] :- الدنيا مقلوبة في البيت أنا رايح أشوف في إيه.
أردفت بذعر :- طيب أنا هاجي معاك علشان رحيق.
و بالفعل انطلقوا بسرعة للحاق بتلك المعركة التي نشبت بالقصر.
نظرت له بص[أثر]ة وحقد من اعترافاته التي يمطرهم إياها حتى وإن كان بعضها ضمنياً، و كم شعرت بالنيران التي تشتعل في صدرها حينما أعترف صريحة بحبه لتلك التي لم تبغض مثلها، فهتفت بحدة و تعالي :- بعد دة كله و جاي تنهي دة؟
أردف بوجع :- أنتِ اللي نهتيه مش أنا.
أردفت بجنون :- كله من بنت فاطمة ..
قاطعها بصوت عال :- إلزمي حدودك يا ناريمان و كفاية أوي لحد كدة.
نظرت لسلوى التي شحب لونها قائلة بغل :- بس أنا مش هغرق لوحدي، سلوى هانم كانت معايا في كل خطوة دي حتى هي اللي كانت السبب في إن فاطمة تمشي و متعرفش طريقها.
صاحت سلوى بتوتر :- أخرسي!
ضحكت بتهكم قائلة :- لا مش هسكت، إيه مش أنتِ اللي روحتي و هددتيها يا إما تبعد يا إما هتقتلي بنتها، وهي هبلة خافت و مشيت علطول.
أردفت ب[انفعال] مفجرة القنبلة التي أطاحت بالجميع :- بس أنتِ اللي قتلتيها.
كان هذا التصريح بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث كانت رحيق تقف بالأعلى على السلم و عن[أثر]ا سمعت أن والدتها تم قتلها دارت بها الأرض فوقعت واختل توازنها لتتدحرج على درجات السلم حتى وصلت إلى نهايته و سكن جسدها تماماً.
ما إن رآها صرخ باسمها بلوعة، ليعدو نحوها و يحملها ب[قلق] وهو يتفحص وجهها الشاحب شحوب الموتى، و بدون تفكير ركض بها نحو الخارج ليتبعه شادي الذي شعر و كأنما من قام بغرس سكيناً حادة في قلبه فقتلته في الحال.
وصل بها للمشفى بوقت قياسي وما زاد هلعه هو وجود تلك ال[أثر]اء التي لطخت فستانها. دلف للداخل وأخذ يصرخ في الممرضين ليحضروا أحد الأسرة المتحركة ومن ثم وضعها عليه برفق، ودلفت للغرفة للتشخيص وهو بالخارج يدعو الله بأن تكون بخير.