ذكيه محمد الاخير
ذكيه محمد الاخير
قوست شفتيها بعبوس قائلة :- كدة يا إسلام! ماشي.
قالت ذلك ثم دلفت للمطبخ بتذمر، بينما وضع أحمد أنامله على ثغره قائلاً بحزن :- إثلام ماما زعلت!
بعثر خصلات شعره بمرح قائلاً :- لا متقلقش أنا هصالحها، خليك أنت هنا، تمام؟
هز رأسه بموافقة فدلف هو و يحمل الكيس المملوء بالحلوى و أنواعها و أكياس الشيبسي التي تطلبها بمبالغة في الفترة الأخيرة.
وجدها تعطيه ظهرها، تقف قبالة المقود تتابع طهي الطعام، فوضع ما بيده على الطاولة بهدوء، و وقف خلفها مباشرة و حاوط خصرها فشهقت بحنق قائلة :- أوعى كدة يا إسلام أنا مخصماك.
قبل شريانها النابض برقبتها قائلاً بعشق :- وأنا ميهونش عليا زعلك يا روح إسلام.
ضيق إسلام عينيه بغيظ قائلاً بغيرة :- وصلة الحب دي هتخلص إمتى؟
ضحكت بخفوت قائلة بمهاودة :- إسلام حبيبي دة طفل صغنن..
أردف بخبث :- أيوة جريني للرزيلة وأنا بحبها، مليش دعوة أهو..
أردفت بحرج وهي ترجع خصلات شعرها خلف أذنها :- إسلام عيب الولد!
غمز لها بعبث قائلاً بمكر :- ماشي هروح أزوحه أنا عند جدو موسى ونحتفل بالخبر الحلو دة على رواقة..
و بالفعل بعد أن أطعم الصغير و حمل الأطباق من على الطاولة نزل و أعطى الطفل لجدته عواطف وأخبارها بكذب أن مريم مشغولة بتنظيف المنزل، وصعد بعدها ليدلف للغرفة وعلى وجهه ابتسامة عابثة، فهتفت هي بفرح :- إسلام قولتلهم تحت؟
هز رأسه بنفي قائلاً :- لا طبعاً أنتِ عاوزاهم يقطعوا عليا ولا إيه! دة لو قولتلهم هيطبوا كلهم هنا وهطلع أنا من المولد بلا حمص، خلينا نحتفل الأول وبعدين ربك يسهل.
هزت رأسها بضجر منه قائلة :- [متهور]!
اقترب منها بخبث قائلاً :- بيكِ يا جميل..
رمشت بخفة و فتحت مقلتيها بضعف، أنت بخفوت لينتبه لها مراد الذي أقترب منها بلهفة قائلاً :- رحيق أنتِ كويسة؟
حاولت الاعتدال إلا أنها تأوهت بصوت مسموع، وهي تضع يدها عند آخر بطنها قائلة :- في وجع هنا.
زم شفتيه بأسى قائلاً بحنو :- معلش كلها يومين و يروح.
هزت رأسها بتساؤل قائلة :- ليه في إيه؟
زفر بضيق فلابد من اخبارها، إذ نظر لها بحذر قائلاً :- أنتِ كنتِ حامل و أُجهضتي .
طالعته بوجه شاحب قائلة بهمس :- حامل! ابني راح.
بدأت عبراتها بالهطول وهي تنظر حولها بضياع فاقترب منها إلا أنها أبعدته بيدها قائلة :- سيبني أنا عاوزة أقعد لوحدي..