ذكيه محمد الاخير

ذكيه محمد الاخير

انصرفت الطبيبة ليدلف الجميع لتتوالى التهاني و المباركات عليهما .
حمل مولودته برفق وهو يخشى أن تتهشم بين يديه، و شعور أبوي جديد غزاه ليميل مقبلاً جبهتها بحنان و رقة وكأنها زجاج يخشى عليها من الكسر .

توجه ناحية مريم ليقبل جبينها بحب قائلاً :- مبروك علينا بنتنا يا روحي.

ابتسمت بوهن قائلة :- الله يبارك فيك، هات أشيلها.

أعطاها الصغيرة لتحتضنها بحنو أموي وهي تطالعها بسعادة، بينما أق[أثر] الصغير يطالعها بانبهار قائلاً ببراءة :- دي أختي اللي كانت في بطنك.؟

أومأت بفرح قائلة :- اه يا روحي هي .

صعد على الفراش بجانبها ليردف بلهفة :- طيب خليني أشيلها شوية زي إثلام.

ضحكت بخفة قائلة :- لا يا حبيبي شوفها كدة أنت لسة صغير لتقع منك.

نظر لها بسعادة و مال مقبلاً إياها بوجنتها قائلاً :- ماما دي حلوة أوي و صغيرة أوي.

هتف محمود بابتسامة عريضة :- مبروك ما جالك يا إسلام أديني أهو هحجزها من دلوقتي للواد ابني علشان أجوزهاله.

نظر له أحمد قائلاً ب[انفعال] طفولي :- لا مصطفى وحش مش هخليه يتجوز أختي.

ضحك بصخب قائلاً :- بكرة نشوف يا ابن علي.

مرت الأيام بسعادة على الجميع فتزوج شادي بعد عدة أشهر بإحدى زميلاته في العمل، و توطدت علاقة رحيق بشقيقتها في الآونة الأخيرة و تزوجت، كما بدأ الجد و الجدة في تقبلها وسط العائلة، عاشت أيامها بسعادة إلى جوار مراد الذي لم يبخل في إغداقها بالحب و السعادة رغم جنونها المعتاد إلى أنه عشقها و انتهى الأمر ليصبح أسيراً لسجن عشقها الذي قيدته فيه بإحكام و ما أسعد السجن في بحور المغرمين .

بعد مرور سبع سنوات تركض الصغيرة التي تبلغ ثلاث سنوات نحو أبيها الذي احتضنها و قبلها من وجنتها المكتنزة قائلاً :- مالك يا روح بابا؟

هتفت بضيق طفولي :- بابي مامي بتزعق !

أردف بتساؤل :- و بتزعق ليه؟

هزت كتفيها ببراءة قائلة :- آثل كثل الملاية في الأوضة وهي بتثرخ كتيل.

توجه بها ناحية غرفة ابنه قائلاً :- تعالي نشوف كدة.

دلف للداخل ليُفاجئ حينما وجدها تركض خلف آسر ابنهما ذو الستة أعوام، و الآخر يفعل حركات تزيد من جنونها عليه و هي تكيل له بالوعيد ما إن يقع تحت يدها .

خشي على الصغيرة فوضعها في مكان بعيد وأمرها بأن لا تتحرك، فتوجه ليقف قبالتها فأسرعت تقول ب[انفعال] :- أبعد يا مراد خليني أمسكه دة أنا هموته، الأستاذ بيلعب كورة في الأوضة في حد بيلعب كورة كدة يا ناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *