عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل ٢٣
عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى
تنهد الأب بوجع:
الأب: فعلاً يا ابني… كتير. لازم نفهم. يمكن جماعة شايفينّي ظا….لم… لعبوا بحياتي أنا وولادي… وخا….يف دلوقتي على أحفادي. ربنا ينصركم.
خرجوا زياد ، ومومن. وهما نازلين
سمعوا صوت زينب من وراهم:
زينب: استنا هو انت شقتك أنهي رقم يا مومن؟
ضحك مومن:
مومن: يا زينب… أول باب الباب مفتوح. زقّي الباب وادخلي.
زياد رفع حاجبه باستغراب:
زياد: انت سايب الباب مفتوح ونازل؟ بتهزر؟
مومن: اطمن… الباب عليه إنذار. اسمعي.
زقّت زينب الباب، وفعلاً صوت جرس الإنذار اشتغل.
اتنفضت زينب:
زينب: إيه ده؟!
ضحكت إيمان من جوي وقالت
ادخلي يا زينب… ده إنذار بس. أول ما حد غريب يدخل، نسمع الصوت. كل الشقق كده.
دخلت زينب عندها:
: أقفل الباب؟ ولا حد جاي؟
افتكرت إيمان فجأة:
إيمان: يا نهار أبيض! لازم أكلم ماما سعاد وماما منى يجيبوا مراد وحياة… وحشوني. وكمان يساعدوني.
ركزت زينب عليها فجأة:
زينب: إنتِ عندك اتنين أمهات إزاي؟
تنهدت إيمان بعمق:
إيمان: زيّك يا زينب… انتي عندك والدتك غالية وماما ياسمين.
زينب: طب ما انتي رجعتي لأهلك ليه؟
إيمان قطعت كلامها بنبرة حز..ينة:
ماما سعاد ماكنتش أم… دي كانت ضهر بجد. إنما اللي كان عارف إني بنته—كان غبي… غبي ودايمًا يضر…بني ويحسسني إني ولا حاجة.
قالت زينب بلهفة:
طيب… يوم ما عرفتي إنك ليكي أم… حسّيتي بإيه؟ زيي؟ فرحانة وزعلانة مع بعض؟
ضحكت إيمان ضحكة باهتة:
إيمان: لأ… أنا غيرك. أنا كنت فاكرة أمي هي جارتنا… وعمري ما قلتلها “ماما”. كنت بقول “طنط منى”.
إحنا اتنقلنا عندهم وأنا في رابعة ابتدائي… يعني عندي عشر سنين. كانت بتشوفني وبشوفها… وخلت رهف تتصحب عليّا.
والكلمة الوحيدة اللي سمعتها منها… إنها قالت لرهف:
“لو تبقي هادية كده زي إيمان بدل اللعب في الشارع!”
مع الاولاد بس… ده كل اللي سمعته.
شهقت زينب:
: طب إيه اللي كسرك منها؟
نزلت دمعة من عين إيمان رغم إنها بتحاول تمسحها بسرعة:
: اللي كسرني… يوم ما ماما سعاد كانت بتستنجِد بيها. كانت بتعيط وتقول:
“البنت لسه صغيرة… جوزك نائب وزير… خلي يساعدني يمنع جوازها. بنتي هتسافر بلد ما تعرفهاش… أبوس إيدك.”
وسمعت كلام طنط منى… قالتلها بالحرف:
“كل بنت ليها مصير إنها تتجوز. يمكن جوزها أرحم من أبوها. معلش عندي اجتماع.”
وسابتنا ومشيت.