عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل ٢٣
عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى
نفسه اتقـ,ـطع شوية قبل ما يكمل:
– وبهدلتِك…
من مصنع لمصنع…
واستعملت بطاقة وهوية واسم مزيف…
عاشتك عيشة مافيهاش رحمة.
قرب أكتر… نبرة قسم:
– لازم نوصل لها.
لازم نجيبها.
عشان نمسك اللي ورا…
اللي كان سبب بعدِك عن أهلك.
سبب جرحك… ووجعك… وضياع سنينك.
اتنهد زياد بعمق… نبرة صوته فيها صدق وخوف وراحة في نفس الوقت:
– اعترافِها مهم … مع التحليل… نقدر نكتبك في المحكمة باسم أبوك وأمك.
يبقى ليك حياة حقيقية… مش اسم أب مزوّر ولا هوية مش بتاعتك.
عين زينب لمعت… وشافت التأثر الواضح على وش محمد وياسمين.
القلب اتكبّ، الجو بقى تقيل… فحاولت تقلبه بهزار زي عادتها:
– إنت متأكد إنك ظابط؟
ولا ممثل داخل بدور الدراما النهارده؟
وقربت منه وهي بتشاور على ياسمين:
– شايف الدموع اللي نازلة؟
شغّل عقلك يا باشا… اتّكل على الله.
وأهوا … موافقة أعيش دور العَمّة… بس مؤقّتاً.
اتجهت ناحية ياسمين ومحمد، ومسكت إيديهم الاتنين:
– أنا موجودة ما بينكم دلوقتي…
يعني في أمان.
ومفيش حاجة تستاهل دمعة تنزل من عيونكم.
وبصّت لمومن بجدية وخفة دم مختلطة:
– خد صاحبك وشوف مشوركم …
عشان لو قعد شوية كمان…
هيخلي البيت كله يعيّط!
ومش بعيد أولادك… أول ما سمعوا صوته… عيّطوا!
زياد نفخ وهو راجع لطبعه العصبي الكوميدي:
– الله… ما أطولك يا روح…
يلا يا مومن!
عشان الوقفة قدّام البت أختك أكتر من كده…
هتستفزّني… وأعمل مصيبة يتحاسب عليها الله والقانون !
زينب اتسعت عينيها باستغراب:
– مصيبة مرة واحدة؟
انسي الكلام ده من أسبوع… كنت تقدر…
تقولي كدة دلوقتي لا واه قولتلك هتقول : “بت؟”
اقولك : “جريتي… يلا مع السلامة”.
وقبل ما يكمل رد… سابِتهم وطلعت تجري وهي بتطلع لسانها لزياد.
مومن ضحك وهو يبص على أبوه:
– عمري كله كنت حاسس إن بيتنا ناقصه حاجة…
بس مكنتش أتصور…
إن ربنا مخبّي لنا الروح والقلب الجميل ده…
ذكية… لمّاحة… ودمها خفيف.
—
ابتسم زياد بسخرية وهو يبص لمومن:
زياد: خلصت؟ وصلت الغزل في أختك؟ يلا نمشي.
ضحك محمد ومومن من إلا مش قادر يخبي مشاعره شايفين غيرة زياد على زينب… حتى من أخوها!
دخل مون صُبح، ووقف قدّام أبوه وأمه:
صباح الخير والسعادة. مش أوصيكم على إيمان وعلى التوأم والأولاد… أنا لازم أشوف اللي بيحصل. لازم نكشف مين العدو الحقيقي ورا كل ده. خطـ,ـف… ووجع قلب… ونفسي أغمض عيني وأنا مش خايف. أنا اتجرحت منهم سنين، محاولات قتـ,ـل و.لعب بحياتي… وبعدها نكتشف إنهم خطـ,ـفوا أختي ولعبوا في حياتها؟ كتير… كتير قوي.