عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل ٢٣

عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى

جاهز…

قطع كلامهم نزول مومن،
كان نازل السلم بسرعة ولَهفته واضحة…
دخل عليهم وهو مفزوع وقال بصوت عالي:

– زياد! يلا بسرعة… تعال معايا!

الكل اتفزع من دخلة مومن المفاجئة،
ومحمد أبو زينب رفع حاجبه وقال باستغراب:

– خير يا ابني؟ الناس بتقول صباح الخير بالأول!

تنهد مومن بغلّ… وقالها بصوت متقطع من الجري:

– صباح الخير…
عمت  رهف هر….بت من السـ,ـجن.

اتصـ,ـدم زياد… وشه اتجَمّد للحظة.

زياد  بسرعة:

– دي الممرضة اللي بدلت إيمان برهف!
وكمان… أخدت زينب قبل كده!
ده لغز القضية كله!
يلا بسرعة!

وبص لمحمّد وبيشاور على زينب:

– أمانة عندك يا عمّي القاضي…
إوعى تخرج من هنا لحد ما نرجع ونتفق.

وبص مومن  لزينب  قبل ما ينسي وضغط الكلام:

– اطلع عند إيمان …
لازم تعيش دور العَمّة… وتساعدها.
لسه والدي والتوأم مجننينها…
وهي متقدرش تتحرك من العملية القيصري.

زينب وقفت فجأة، خدودها و.لعت غضب وسخرية:

– أنا عارفه من يوم ما قبلتكم إنت وهو في المطعم،
وإنّ أيامي الجاية هتبقى زي العسل!
دور عَمّة إيه يا كابتن؟
هو أنا لسه عشت دور الأخت ولا البنت عشان أعيش دور العَمّة؟
واحد عايز يخطبني خطوبة مزيفة،
ويقول إيه… بيحنّ عليا!
وأنا اللي بجري وراه!
ويقول عشان مصلحتي!

زياد مشي ناحيتها بسرعة ومسك إيدها وهو بيقول بنبرة آمرة:

– تعالي هنا! رايحة فين؟
اسمعي كلام أخوكي… زي الشاطرة!

وبسخرية وجملة قاتلة:

– والله أحسن دور ليكي…
اطلعي يا نَنّي عند الأطفال!
وإيّاك تتحركي أو تقابلي عصام… مفهوم؟

مستمر زياد فى مسك إيد زينب جامد وهو بيقرب منها بنظرة كلها جدّ:

– أنا حافظِك من يوم ما شوفتِك…
أقولك تعملي حاجة، تقومي عاملة عكسها!
بس المرة دي… الموضوع جد يا زينب.

صوته واطي… بس مليان خو…ف حقيقي عليها:

– الست اللي هر….بت…
هي نفسها اللي خطـ,ـفتك وانتي طفلة…
وشرّدتِك زي ما حكيتيلي.

زينب اتجمدت…
وهو كمل، بيقرب منها أكتر:

– فاكرة؟
لما قولتيلي إنك أول ما عرفتي تخطي…
لقيتي نفسك بتتاخدي على دار أيتام؟
وعِشتي اليُتم…
وكنتي فاكرة إن كل طفلة أهلها بيكبروا ويسيبُوها شوية عشان يشتغلوا…
ويرجعوا ياخدوها؟

عينيه نزلت لحظة… وبعدين رفعها عليها تاني:

– الست دي…
هي السبب في قهرك.
هي السبب إنك هر…بتي من الفيوم  لإسكندرية…
إنتي وأطفال الدار…
وانتي عندك 12 سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *