عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل ٢٣
عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى
اتنهدت إيمان بوجع وقالت:
بسبب عدم المبالاة… كنت بمو…ت ٤ سنين من اليمن للعراق. ل سوريا وهر….بت بمعجزى من سوريا ل تركي
كان تنظيم… مش أي تنظيم.
عشت الثورات العربية، أو الوهم اللي الناس كانت موهومه بيه…
خراب بلاد وشعوب، عشان تنظيم عايز يحكم.
وفي الآخر… اتشدّت الأسر، واتفرّقت الجيوش، وانهارت. الاقتصاد
اتنهدت زينب بصدمة ودموع في عينيها:
– ياه… قدرتِ إزَّي يا بنتي؟
وكملت زينب بنفسها وهي متأثرة:
أنا لمجرد سبت الفيوم وجيت إسكندرية… اعتبرت نفسي في غُربة.
مع إنّي كنت عندي ١٢ سنة بس…
كنت بتنقل من مصنع لمصنع، وكل ما اكتسب خبرة أكتر… أنقل لشغل أصعب.
أعرف أخيط أي نوع من أنواع الأقمشة… بكل أشكالها:
رجالي، حريمي، أطفال… كل حاجة، وبحرفنة.
زينب اتنهدت بوجع حقيقي:
: يااه… إزاي قدرتي؟ ده أنا مجرد ما سبت الفيوم وجيت إسكندرية حسّيت بغربة… كنت عندي 12 سنة… واتبهدلت شغل. من مصنع لمصنع… لحد ما بقيت أعرف أخيط أي قماشة في الدنيا بإيديا. وبيقولي مقصك حلو
ابتسمت إيمان بحماس لأول مرة:
: طب اسمعي… ليه منعملش مصنع؟ أنا أرسم التصميم… وانتي تقصي. ونعمل براند لينا!
لمعت عيون زينب:
زينب: والله فكرة! ده حلمي أصلاً إني أمتلك مصنع.
طب اتصلي بأمّتك… وأنا أغير لملِك ومالك.
ابتسمت إيمان لما شافت زينب ماسكة البنوتة:
برافو عليكي… عرفتي أسماء التوأم بسرعة إزاي؟ لسه مولودين!
زينب: شوفت الربطة اللي في إيديهم… وف الليل خيطت أسماءهم على الطقم بتاعهم. ماخدتيش بالك. ده كرشي
حملت زينب البنت وورّتها اسم “ملك” على طرف الهدوم.
اتسعت عينين إيمان بدهشة حقيقية:
إيمان: اقسم بالله… انتي فنانة! إزاي نقشتِ الاسم كده؟ احتراااف!
فتحت زينب شنطتها… الشنطة اللي دايمًا شايلها بالعرض بين صدرها ورقبتها…
طلعت منها: خيط كروشيه، وإبرة، وخيطان، ومكنة صيني صغيرة!
صرخت إيمان بدهشة وضحك:
الشنطة دي فيها عِدّة؟! أقسم بالله يا زينب… إنتي برنسيسة!
يلا بقى… هتعملي على كل هدومهم. واستني بس… حياة ومراد هيفرحوا أول ما يشوفوكي!
—
عند زياد ومومن ركِبوا، وهو بيبصّ على المكان وكأنه بيشوف مدخله ومخرجه، وسأل مومن:
عملت كمان صوت إنذار على باب البيت؟
رد مومن:
طبعًا… وكمان ربطه على تليفوني بكاميرا. اللي يتلسع من الشربة ينفخ في الزبادي. واللي حصل معايا زوجة مزيفة وبعدها حبيبتي ضاعت مني، وأولاد اتنقلوا من رحم لرحم، والصدمة الكبرى هي أختي التوأم زينب. حاجات تشيب. من استلامي للعمارة وصممت أحجز كل الشقق لينا إحنا بس، عشان ما اسمحش غريب يدخل البيت. وعملت كاميرات مراقبة في كل جزء وكل الاتجاهات، وربطهم على تليفوني.