يا كل كلي الكاتبة روز امين
يا كل كلي الكاتبة روز امين
له
طب مش هتقولي لي إنتِ بنت مين ومن أي عيلة عندنا في البلد؟
نظرت له وضيقت عينيها متعجبة إصراره، فتحدث بمشاكسة
طب ينفع تكوني عارفة عني كل حاجة وأنا معرفش حتى اسمك؟
أشاحت عنه ببصرها مطلة من جديد للخارج عبر النافذة، مما جعله يستشيط غضبًا من تجاهلها المتعمد له ويقرر هو الآخر أن يتجاهل وجودها.
وما هي إلا دقائق وتوقفت السيارة، ترجل من السيارة وتلته هي، حيث نزلا ببداية الطريق بالبلدة.
تحرك في طريقه بوجه غاضب، فاقتربت عليه وتحدثت بنبرة هادئة
اسمي جنة، جنة محمد الأنصاري.
نطقتها وتحركت بطريقها بخطوات متعجلة، تاركة إياه بفاه منفرج على مصراعيه من شدة سعادته ومفاجأته أيضًا باهتمامها لزعله.
لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما تذكر اسم عائلتها وتذكر المشاكل والكُره والحقد المتبادلين بين العائلتين وتوارثه الأجيال عبر الزمان.
ويرجع هذا لقديم الزمن لحاډثة قتل بالخطأ تسبب بها أحد أفراد عائلة التهامي بضړب أحد أفراد عائلة الأنصاري داخل إحدى المناوشات بين الرجال، مما أدى إلى مضاعفات جسدية، وتوفي المړيض بعد ما يقرب من الشهرين.
فألصقت له العائلة تهمة القټل، وبرأته النيابة من التهمة بعد الكشف على المتوفى، لكن عائلة جنة كانت تريد أخذ الٹأر، فتدخل رجال الشرطة والعقلاء من الطرفين، وأيضًا عقلاء المركز، وفضوا تلك القضية.
ومنذ حينها تم قطع العلاقات بين العائلتين وابتعدا عن كل ما يقربها، سواء كان مشاركة بالعمل أو تبادل الزيجات وخلافه.
مرت الأيام والسنوات، استطاع خلالهما محمود أن يحقق أحد أحلامه وهو الالتحاق بكلية الشرطة، وكل هذا وهما سويًا، حيث تعلق قلبا العاشقين بعضهما بالبعض حتى أصبحا لا يستطيع أحدهما التنفس دون الآخر، وأصبحا لا يغفوان إلا بعد استماع كل منهما لهمسات صوت خليله عبر الهاتف.
واليوم هو اليوم الأول لجنة، حيث التحقت بكلية الآداب.
توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة الجامعة لتترجل منها جنة، اتسعت عيناها بمزيج من السعادة والذهول عندما فوجئت بوقوفه أمام البوابة منتظرًا حضورها بباقة من أروع الزهور الطبيعية.
تطلعت عليه بحبور ونظراتها الهائمة جالت بعينيه المتيمة، رعشة قوية سرت بكامل جسدها بفضل هيأته المهلكة لقلبها، فلقد طالما عشقت مظهره وهيأته الرجولية.
اقترب