يا كل كلي الكاتبة روز امين
يا كل كلي الكاتبة روز امين
مستكملة في البحث، إلى أن استقرت بمقلتيها على مجموعة من صديقاتها بالصف الثالث الإعدادي يقتربن عليها مرحبين بتهليل.
ابتسمت بشدة وكأنها وجدت ضالتها، وباتت الفتيات يتبادلن السلامات والترحاب ببعضهن البعض.
نظر عليها بإعجاب، ومنذ ذاك الحين وهو يراقب تحركاتها بالمدرسة.
وبيوم من الأيام، وبعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع على بداية الدراسة، خرج من بوابة المدرسة ووقف ينتظر قدوم سيارة أجرة جماعية كي توصله إلى قريته، حيث تبتعد عن القرية المتواجد بها المدرسة بثلاث قرى.
اشتدت سعادته حين وجدها تقف بجواره تشير إلى إحدى السيارات، وبعدما توقفت نطقت باسم قريته لتُعلم السائق إذا كان باستطاعته اصطحابها أم لا.
أعلمها السائق بموافقته، فاستقلت بالمقعد المجاور للشباك ليجاورها هو الجلوس، وتلاه بعض الطلبة حتى اكتمل عدد العربة.
ابتعدت عنه لتلتصق بالشباك وقامت بوضع حقيبتها كفاصل بينهما تجنبًا للتلامس، أعجبه تصرفها للغاية ليتحمحم متحدثًا إليها باستفسار
هو إنتِ من كفر هلال؟
تطلعت عليه بجبين مقطب ولم ترد، فاسترسل مفسرًا بهدوء
أنا مش قصدي أعاكس والله، أنا بس استغربت لما لقيتك بتقولي للسواق على بلدي وأنا أول مرة أشوفك.
واستطرد بإبانة
على فكرة، أنا معاكي في المدرسة، في تالتة ثانوي السنة دي.
وأخيرًا قررت الخروج عن صمتها لتنطق بنبرة تهكمية دون النظر إليه
طب مش تذاكر علشان تجيب مجموع بدل ما إنت مقضيها فُرجة على البنات إنتَ والاتنين أصحابك الرخمين اللي دايمًا واقف معاهم؟
اتسعت عيناه بعدم استيعاب لحديثها الذي جعله يطير فرحًا، ليهتف بضحكة سعيدة أظهرت كم ابتهاجه
ده إنتِ عارفاني ومركزة معايا بقى!
اشتدت وجنتها توهجًا من شدة خجلها الذي اعتراها جراء حديثه الجريء، والذي جعلها تخجل من حالها وتسخط من سذاجتها.
ابتلعت لعابها وتحدثت بصعوبة بعد أن استجمعت حالها
وهو فيه حد في المدرسة كلها ما يعرفش محمود عبدالله التهامي وشلته اللي ما سابتش بنت في المدرسة إلا وعاكسوها وضايقوها؟
قهقه بشدة جعلها ترتبك، ليتحدث إليها بدعابة
طب والله أنا مظلوم في وسط الشلة دي، وبفكر أسيبهم بسبب السمعة اللي مطلعينها عليا.
رمقته بنظرة عدم تصديق لحديثه، ثم أشاحت بنظرها عنه لتتابع الطريق عبر النافذة.
تحمحم ثم من جديد تحدث بملاطفة بعدما تفاجأ بتجاهلها