ولاده قيصريه انجي الخطيب

ولاده قيصريه انجي الخطيب

رفض الدكتور كريم للتدخل القيصري، وتغير نبض الجنين، وتهديده لينا كلنا لو حد اتدخل… وحتى التقرير المزور اللي الدكتورة نادين حاولت تبدله في ملف الحالة أول ما البيبي اتولد طوارئ، أنا تحفظت على النسخة الأصلية منه ومعايا دلوقتي.»

كريم حط إيديه الاثنين على دماغه، ووقع على الكرسي اللي جنبه كأن عظمه اتكسر. بصلي بعينين مك. سورة، كأنه بيترجاني أقول أي حاجة، أوقف الكابوس ده، بس أنا مكنتش شايفاه.. كنت بصلة لوش ابني الصغير، بلمس خدّه الناعم وهو نايم في ح. ضني بسلام بعد كل الر.

عب اللي عشنا فيه.الضابط قرب من كريم ونادين وقال بلهجة حاسمة ومفيهاش تفاهم: «دكتور كريم الشناوي، دكتورة نادين فوزي.. اتفضلوا معانا على النيابة بتهمة الإهمال الطبي الجسيم، وتزوير أوراق ورسائل رسمية، وتعريض حياة مريضة وجنين للخطر.»

نادين صرخت وهي الملازم بيحط الكلبشات في إيدها، وكريم قام وهو ماشية رجليه بتتجر على الأرض، بصلي للمرة الأخيرة وهو بيطلع من باب الأوضة ودموعه نازلة ببرود على خده، وقال بصوت واطي ومبحوح: «سامحيني يا سلمى.. أنا بعت كل حاجة عشان وهم.. وضيعت نفسي وابني من إيدي.

»
مردتش عليه.. ولا حتى رمشت.ريهام قربت مني، حطت إيدها على كتفي بابتسامة هادية وقالت: «حقك وحق ابنك رجع يا سلمى.. والمستشفى كلها دلوقتي تحت التفتيش والقضايا هتترفع الصبح.»
تنهدت بوجع بس براحة عمري ما حسيت بيها قبل كده، ضميت ابني أكتر لصدري، وابتسمت وأنا بهمس له في ودنه: «خلاص يا حبيب مامي.

. الخطر عدى، وأنا وانت هنبدأ حياتنا من جديد.. صح ونظيفة ومفيهاش أي كذب.»

بعد أيام قليلة، كانت أوضة المستشفى هادية تماماً، مفيهاش غير صوت أنفاس ابني المنتظمة وهو نايم بسلام في سريره الصغير جنب سريري. ريهام كانت قاعدة قدامي على الكرسي وبتقلب في ملفات وبتطمني على آخر مستجدات القضية اللي هزت المستشفى كله وبقت حديث الوسط الطبي.

النيابة أصدرت قرار بحبس كريم ونادين احتياطي على ذمة التحقيقات، وتقرير اللجنة الطبية والطب الشرعي أثبت بالدليل القاطع تزوير التقارير والإهمال الطبي الجسيم اللي كاد يودّي بحياتنا لولا لطف ربنا وتحركنا السريع في الوقت المناسب.

كريم كان منهار تماماً في محبسه بعد ما أدرك إن غروره وسلطته وعماه عن الحق ضيعوا منه كل حاجة في ثواني معدودة؛ مراته اللي كانت أمانه وسنده، ابنه اللي كاد يفقد روحه بسبب عناده، ومستقبله وسمعته اللي اتبنوا في سنين وضاعوا في لحظة طيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *