التصميم اللي اتسرق

التصميم اللي اتسرق

تصميم قديمة اتنقلت من الأرشيف إلى جهة تجارية، وإن اسم مريم ظهر في إحدى النسخ الأصلية، قبل ما يختفي من بعض النسخ المستخدمة داخل فريق العمل.
كمان، ظهرت أدلة على إن الورقة اللي اتسابِت على ترابيزة مريم، واللي اتهمتها بسړقة التصميمات، كانت مطبوعة من مجلد عمل تابع لفريق بسمة.
لكن ما كانش فيه دليل قاطع يثبت مين اللي حطّ الورقة على الترابيزة بنفسه.
وعشان كده، فضلت مسؤولية الشخص اللي قام بالفعل ده جزءًا من التحقيق، بدل ما الشركة تتسرع وتتهم شخصًا من غير إثبات.
أما الأستاذ محمود عبدالغني، فطلبت منه الإدارة توضيحات رسمية عن سبب سحب ملف مشروعي من الأرشيف، وإزاي وصلت محتوياته إلى جهة تجارية.
التحقيق ما انتهيش في يوم وليلة، لكن الأدلة كانت كفاية لاتخاذ خطوات فورية.
أعلنت الشركة تعليق استخدام التصميمات الثلاثة محل الڼزاع في أي حملة إعلانية أو عرض تجاري، وبدأت إجراءات مراجعة داخلية.
وبعد مراجعة مستندات العمل والسياسات الداخلية، أنهت الشركة علاقتها الوظيفية ببسمة وفق الإجراءات المعمول بها، مع استمرار التحقيق في مسؤوليات كل طرف، وترك مسائل التعويضات والحقوق القانونية للجهات المختصة.
لما سمعت القرار، ما حسّيتش بالفرحة اللي كنت متخيلاها.
كنت مبسوطة إن تصميماتي ما بقتش هتتعرض باسم حد تاني، لكني كنت عارفة إن استرجاع حقي بالكامل ممكن ياخد وقت طويل.
وفوق كل ده، كان لازم أواجه اللي حصل في شغلي القديم.
في اليوم التالي، طلب أدهم مراجعة سجلات الفستان اللي كنت أصلحته في الليلة الأولى.
كان عايز يعرف إزاي فستان والدته وصل لكيس التخلص من القطع التالفة، رغم إنه كان مخصصًا للعرض في الحفل الخيري.
المراجعة كشفت إن الفستان اتسجّل ضمن القطع المستبعدة بعد ما اتعرض للتلف، وإن نجلاء الشناوي كانت على علم بمكانه قبل ما ألاقيه.
ولما اتسألت عن سبب عدم إبلاغ الإدارة، ظهرت تناقضات في أقوالها.
وبعد مراجعة سجلات المخزن، اتضح إنها أخفت واقعة تلف الفستان، وخلّته ضمن القطع المقرر التخلص منها بدل ما ترفع تقريرًا رسميًا باللي حصل.
ما كانش ده معناه إننا نقدر نجزم بكل تفاصيل اللي حصل من غير مراجعة، لكنه كان كافيًا عشان الإدارة تبدأ إجراءً تأديبيًا رسميًا ضدها.
أدهم طلب كمان مراجعة جدول وردياتي، واتضح إن ساعات عملي اتغيّرت بعد ما أثرت موضوع التصميمات، من غير مبرر واضح مرتبط باحتياجات العمل.
وبعد المراجعة، اتعدّل الجدول، واتسجل إجراء تأديبي بحق نجلاء بسبب المخالفات اللي ثبتت في إدارة الواقعة والتعامل مع سجلات العمل.
لما عرفت بالقرار، حسّيت براحة كبيرة.
مش لأنّي كنت عايزة أشوف حد بيتعاقب، لكن لأنّي أخيرًا ما بقيتش مضطرة أتحمل وحدي نتيجة تصرفات غيري.
بعد كام يوم، رجعت البيت ولقيت سلمى مستنياني، وفي إيديها ورقة.
قالت بفرحة
مريم، بصّي! لقيت طريقة أقسّط بيها مصاريف الكلية.
أخدت الورقة منها، وبدأت أقراها.
كانت موافقة على تقسيط الرسوم على دفعات، وده معناه إننا مش مضطرين ندفع المبلغ كله مرة واحدة.
سألتها
عملتي ده إزاي؟
ابتسمت وقالت
سألت في شؤون الطلبة، وشرحت لهم ظروفنا. واتفقت كمان إني أشتغل في مكتبة أدوات مدرسية في الإجازة ونهاية الأسبوع.
بصّيت لها بفخر.
أنا فخورة بيكي يا سلمى، بس خلي بالك من دراستك. مش عايزاكي تضغطي على نفسك زيادة.
ضحكت وقالت
وإنتِ كمان بطّلي تشيلي الدنيا كلها لوحدك.
حضنتها، وحسّيت إن الحمل اللي على صدري بقى أخف شوية.
لأول مرة من سنين، بدأت أشوف احتمال إن حياتنا تتغير فعلًا، مش بالكلام، لكن بخطوات صغيرة وحقيقية.
بعد أسبوع، أدهم طلب يقابلني في دار فريدة.
دخلت مكتبه، ولقيته حاطط ملف على الترابيزة.
قال لي
مريم، أنا راجعت اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *