سر الحماه ج الاخير منال علي
سر الحماه ج الاخير منال علي
رجعت شقتي… غيرت الكالون، فتحت الشبابيك للشمس والهوا النضيف، ومامي كانت قاعدة في الصالة بتسقي الزرع اللي جابته يومها وابتسامتها منورة وشها.
ساعتها بس فهمت…
إن الطيبة والسكوت على التجاوز عمرهم ما كانوا علامة أصل، دول دعوة مفتوحة للناس المؤذية عشان تنهشك.
وإن البيت اللي يتبني على استغلال وطمع، نهايته الحتمية
تتهد فوق دماغ أصحابه.
#حكايات_منــال_عـلـي
الراجل اللي دخل كان طويل، ملامحه صارمة، وعينيه بتمسح المطبخ بنظرة مسؤولة خلت الډم يتجمد في عروق محمود وأمه.
ورا الراجل ظهر أمين شرطة واتنين مسعفين شايلين نقالة!
صړخت باڼهيار وأنا بشاور على أمي:
“إلحقوا أمي بټموت! مامي مش قادرة تتنفس!”
المسعفين اتحركوا في ثانية، نزلوا جنب مامي وبدأوا يحطوا ماسك الأكسجين ويقيسوا النبض والضغط.
الدكتور المسعف بصلي وقال بسرعة:
“اشتباه في جلطة أو أزمة قلبية حادة، لازم تتنقل المستشفى حالا!”
قومت أقف معاهم ورجلي بتترعش، بس الراجل أبو بدلة سودة وقف قصاد محمود، وطلع كارنيه رسمي من جيبه:
“أنا المقدم حازم المنشاوي، مباحث الأموال العامة، ومعايا إذن نيابة بضبط وإحضار محمود الشناوي، وضبط أي أوراق تخص شركة المقاولات الوهمية اللي مشغلها هو وأخوه وائل.”
محمود رجع لورا
لحد ما خبط في التلاجة، ركبه خبطت في بعضها وقال بتلعثم:
“أموال عامة؟! إيه الكلام الفارغ ده يا باشا؟! أنا مهندس حر، ومليش دعوة بمشاكل وائل!”
الظابط طلع ابتسامة سخرية باردة، ووطى خد الدوسيه البلاستيك الأحمر اللي كان واقع على الأرض بين رجلين الحاجة وفاء:
“لا يا باشمهندس، ليك ونص. وائل لما اتمسك في كمين مدخل القاهرة ومعاه شيكات غير مغطاة بـ 12 مليون جنيه، اعترف بكل حاجة… اعترف إنك الشريك الفعلي، وإنك بتزور عقود بيع وتنازلات بأسماء وهمية عشان ترهنوا شقق وعقارات مش ملككم لشبكة غسيل أموال وربا فاحش!”
الحاجة وفاء لطمت على وشها فجأة وصړخت:
“يا مصېبتي السودة! وائل؟ ومحمود؟! لأ يا بيه، محمود ابني بريء، دي الشقة شقته هو ومراته، وهو حر يتصرف فيها!”
أنا كنت واقفة عند باب المطبخ، والمسعفين شايلين مامي
على النقالة وبيجروا بيها، وقفت للحظة والدنيا كلها بتلف بيا، بس لما سمعت كلام الظابط، الستارة السودا اتشالت من على عيني.
بصيت للظابط وقولت بصوت متحشرج: