سر الحماه ج الاخير منال علي
سر الحماه ج الاخير منال علي
سبت الشقة مفتوحة وجريت ورا عربية الإسعاف اللي بتنقل مامي.
الساعات اللي قضيتها في المستشفى كانت أطول ساعات في عمري… قاعدة قدام العناية المركزة، بدعي ربنا ينجي الإنسانة الوحيدة اللي وقفت في ضهري وما خلتش
حد يكسرني.
بعد ست ساعات، الدكتور خرج وطمني:
“الحمد لله، لحقناها في اللحظات الأخيرة. الأزمة عدت على خير، بس محتاجة راحة تامة وتبعد عن أي توتر أو زعل.”
دخلت لمامي، أول ما شافتني دموعها نزلت، مسكت إيدها وبوستها وأنا بقول:
“حقك رجع يا مامي، والبيت اتطهر… ومش هسمح لأي مخلوق يقلل منا أو ياكل حقنا تاني أبداً.”
بعد تلات شهور…
وقفت قدام محكمة الأسرة في إيدي حكم الطلاق للضرر، وحكم بحبس محمود وأخوه وائل خمس سنين في قضية الڼصب والتزوير.
رجعت شقتي… غيرت الكالون، فتحت الشبابيك للشمس والهوا النضيف، ومامي كانت قاعدة في الصالة بتسقي الزرع اللي جابته يومها وابتسامتها منورة وشها.
ساعتها بس فهمت…
إن الطيبة والسكوت على التجاوز عمرهم ما كانوا علامة أصل، دول دعوة مفتوحة للناس المؤذية عشان تنهشك.
وإن البيت اللي يتبني على استغلال وطمع، نهايته الحتمية
الراجل اللي دخل كان طويل، ملامحه صارمة، وعينيه بتمسح المطبخ بنظرة مسؤولة خلت الډم يتجمد في عروق محمود وأمه.
ورا الراجل ظهر أمين شرطة واتنين مسعفين شايلين نقالة!
صړخت باڼهيار وأنا بشاور على أمي:
“إلحقوا أمي بټموت! مامي مش قادرة تتنفس!”
المسعفين اتحركوا في ثانية، نزلوا جنب مامي وبدأوا يحطوا ماسك الأكسجين ويقيسوا النبض والضغط.
الدكتور المسعف بصلي وقال بسرعة:
“اشتباه في جلطة أو أزمة قلبية حادة، لازم تتنقل المستشفى حالا!”
قومت أقف معاهم ورجلي بتترعش، بس الراجل أبو بدلة سودة وقف قصاد محمود، وطلع كارنيه رسمي من جيبه:
“أنا المقدم حازم المنشاوي، مباحث الأموال العامة، ومعايا إذن نيابة بضبط وإحضار محمود الشناوي، وضبط أي أوراق تخص شركة المقاولات الوهمية اللي مشغلها هو وأخوه وائل.”
محمود رجع لورا
لحد ما خبط في التلاجة، ركبه خبطت في بعضها وقال بتلعثم:
“أموال عامة؟! إيه الكلام الفارغ ده يا باشا؟! أنا مهندس حر، ومليش دعوة بمشاكل وائل!”
الظابط طلع ابتسامة سخرية باردة، ووطى خد الدوسيه البلاستيك الأحمر اللي كان واقع على الأرض بين رجلين الحاجة وفاء: