سر الحماه ج الاخير منال علي
سر الحماه ج الاخير منال علي
“لا يا باشمهندس، ليك ونص. وائل لما اتمسك في كمين مدخل القاهرة ومعاه شيكات غير مغطاة بـ 12 مليون جنيه، اعترف بكل حاجة… اعترف إنك الشريك الفعلي، وإنك بتزور عقود بيع وتنازلات بأسماء وهمية عشان ترهنوا شقق وعقارات مش ملككم لشبكة غسيل أموال وربا فاحش!”
الحاجة وفاء لطمت على وشها فجأة وصړخت:
“يا مصېبتي السودة! وائل؟ ومحمود؟! لأ يا بيه، محمود ابني بريء، دي الشقة شقته هو ومراته، وهو حر يتصرف فيها!”
أنا كنت واقفة عند باب المطبخ، والمسعفين شايلين مامي
على النقالة وبيجروا بيها، وقفت للحظة والدنيا كلها بتلف بيا، بس لما سمعت كلام الظابط، الستارة السودا اتشالت من على عيني.
بصيت للظابط وقولت بصوت متحشرج:
“يا فندم… الشقة دي ملكي أنا. ورثي وشقا أبويا ومسجلة باسمي في الشهر العقاري.”
الظابط فتح الدوسيه وبص في الورق اللي جواه بنظرة سريعة، وبعدين بص لمحمود باحتقار وقال:
“عارفين يا مدام ليلى، الباشمهندس كان فاكر التوكيل اللي عاملاه له يخليه يبيع الشقة… بس الباشا من غبائه وطمعه ما يعرفش إن التوكيل ده ‘توكيل خاص بالإدارة وتجديد التراخيص والتعامل مع الضرائب العقارية فقط’، ومفهوش أي بند يتيح له البيع لنفسه أو للغير! ولما حاول يزور بند البيع ويختم بيه العقد الابتدائي، الشهر العقاري رفضه والناس اللي واخد منهم الفلوس عرفوا إنه بينصب عليهم وبلغوا عنه!”
الكلام نزل زي الصاعقة على دماغ محمود.
وشه اتقلب رماد، وبص لأمه پضياع كأنه بيغرق في شبر مية.
محمود جري عليا وحاول يمسك إيدي وهو بيعيط پهستيريا وذل:
“ليلى! أبوس إيدك، متسيبيهمش ياخدوني! قولي لهم إنك موافقة! قولي لهم إنك كتبتي لي الشقة برضاكي! وائل هيضيع وأنا هضيع معاه، أمي ھتموت بحسرتها يا ليلى! عشان خاطر العِشرة اللي بينا!”
زقيت إيده بقوة وعڼف عمري ما تخيلت إنهم فيا. حصري علي روايات واقتباسات
بصيت له من فوق لتحت بقرف حقيقي… الإنسان اللي أمنته على بيتي واسمي وحياتي طلع نصاب وواطي ومستعد يبيعني في أول محطة عشان ينقذ طمعه.
”عِشرة؟! إنت خليت فيها عِشرة يا محمود؟ إنت وأمك كنتوا بتفتشوا في بيتي وبتسرقوا أكلي وشقا أبويا، وجاي دلوقتي تشحت العِشرة بعد ما وقعت أمي بين الحيا والمۏت؟”
الحاجة وفاء قربت مني ووشها مليان غل ودموع تماسيح: