سر الحماه ج الاخير منال علي
سر الحماه ج الاخير منال علي
الكلام نزل زي الصاعقة على دماغ محمود.
وشه اتقلب رماد، وبص لأمه پضياع كأنه بيغرق في شبر مية.
محمود جري عليا وحاول يمسك إيدي وهو بيعيط پهستيريا وذل:
“ليلى! أبوس إيدك، متسيبيهمش ياخدوني! قولي لهم إنك موافقة! قولي لهم إنك كتبتي لي الشقة برضاكي! وائل هيضيع وأنا هضيع معاه، أمي ھتموت بحسرتها يا ليلى! عشان خاطر العِشرة اللي بينا!”
زقيت إيده بقوة وعڼف عمري ما تخيلت إنهم فيا. حصري علي روايات واقتباسات
بصيت له من فوق لتحت بقرف حقيقي… الإنسان اللي أمنته على بيتي واسمي وحياتي طلع نصاب وواطي ومستعد يبيعني في أول محطة عشان ينقذ طمعه.
”عِشرة؟! إنت خليت فيها عِشرة يا محمود؟ إنت وأمك كنتوا بتفتشوا في بيتي وبتسرقوا أكلي وشقا أبويا، وجاي دلوقتي تشحت العِشرة بعد ما وقعت أمي بين الحيا والمۏت؟”
الحاجة وفاء قربت مني ووشها مليان غل ودموع تماسيح:
“يا ليلى يا بنتي، استهدي بالله، ده جوزك وسترك
وغطاكِ! متفضحيناش في المنطقة!”
بصيت لها وقلت بجمود تام:
“ستري وغطايا هو كرامتي وحقي اللي عمركم ما احترمتوهم. والمفاتيح اللي كنتِ بتدخلي بيها بيتي، سلميها للباشا دلوقتي، عشان رجلك لو عتبت العمارة دي بعد كده هعملك محضر سړقة واقټحام مسكن.”
الظابط شاور لأمين الشرطة:
“كلبش يا ابني، وهات الست الوالدة كمان عشان التستر والمشاركة في إخفاء أوراق قضية.”
الحاجة وفاء بدأت تصرخ وتلطم وتستغيث بالجيران، ومحمود الكلبشات قفلت على إيديه وهو بيعيط وراسه في الأرض، بيجروا فيه زي الحرامية وسط ذهول سكان العمارة اللي اتجمعوا على صوت الزعيق. بقلم مـنال عـلي
سبت الشقة مفتوحة وجريت ورا عربية الإسعاف اللي بتنقل مامي.
الساعات اللي قضيتها في المستشفى كانت أطول ساعات في عمري… قاعدة قدام العناية المركزة، بدعي ربنا ينجي الإنسانة الوحيدة اللي وقفت في ضهري وما خلتش
حد يكسرني.
بعد ست ساعات، الدكتور خرج وطمني:
“الحمد لله، لحقناها في اللحظات الأخيرة. الأزمة عدت على خير، بس محتاجة راحة تامة وتبعد عن أي توتر أو زعل.”
دخلت لمامي، أول ما شافتني دموعها نزلت، مسكت إيدها وبوستها وأنا بقول:
“حقك رجع يا مامي، والبيت اتطهر… ومش هسمح لأي مخلوق يقلل منا أو ياكل حقنا تاني أبداً.”
بعد تلات شهور…
وقفت قدام محكمة الأسرة في إيدي حكم الطلاق للضرر، وحكم بحبس محمود وأخوه وائل خمس سنين في قضية الڼصب والتزوير.