انا متجوزه ج الاخير

انا متجوزه ج الاخير

قشعر جسمي من محاولات الغش، بس ماترعبتش. قررت أكون أسبق وأحكم، وقمت بهدوء فتحت الخزنة وأخدت أصول المستندات كلها: عقد الشقة الأصلي، فواتير الشراء، إيصالات الأمانة، وشهادة الوصاية، وحطيتهم في شنطتي الصغيرة اللي بقت في إيدي دايماً.

تاني يوم الصبح، نزلت أنا وأحمد وطلعت طوالي على مكتب المحامي. حكيت له اللي سمعته، فابتسم وقال لي:
“خطوة ذكية يا سمر.. احنا هنسبقهم بمستنداتنا الرسمية. هنقدم بلاغ إثبات مستندات أصلية في النيابة ونعمل إنذار رسمي بعدم التعرض، وده هيخلي أي عقد وهمي يقدّموه يتكشف فوراً كمحاولة تزوير يعاقب عليها القانون.”

رجعت الحارة على الضهر، لقيت عبد الفتاح وأخت الحجة سعاد واقفين تحت، والحجة سعاد بتبص لي بتحدي. على الساعة أربعة العصر، طلع عبد الفتاح ومعه شخص تاني، ونادوا على سامح وطلعوا مع الحجة سعاد اللي بقت تصوت وتلم الجيران وتقول إن الشقة مبيعة بعقد قديم!

طلعت ووقفت على باب الشقة وأحمد ماسك في إيدي، والجيران متجمعين. عبد الفتاح طلع ورقة وقال بصوت عالي:
“معايا عقد بيع ابتدائي للشقة دي باسم حسين! والست دي قاعدة بدون وجه حق!”

سامح كان واقف أصفر ومش عارف ينطق. في اللحظة دي، طلع المحامي بتاعي ومعه صورة المحضر الرسمي وشكوى النيابة اللي قدمناها الصبح، وقال بصوت هز العمارة:
“الورقة دي اللي في إيدك مالهاش أي قيمة! احنا قدمنا أصول أوراق الشقة والحيازة الرسمية للنيابة الصبح، وبلاغ رسمي بأي محاولة تزوير أو تلاعب! واللي هيقدم أوراق وهمية هيتحط في طائلة القانون بتهمة التزوير!”

الشخص اللي كان جاي مع عبد الفتاح بص للورقة ولمحامي وبسرعة قال:
“أنت عاوز تورطني في قضية تزوير ومحاكم؟ الورقة دي باطلة قانوناً!” وسابهم ومشي.

الحجة سعاد اتصدمت، وعبد الفتاح بقى يتلفت حوليه. بصيت لهم وقلت بصوت حاسم:
“محاولات الالتفاف والنصب دي مش هتنفع مع القانون، وحق اليتيم محمي، وأي محاولة تلاعب تانية هيكون مصيرها الجهات القضائية بحزم.”

الحجة سعاد سكتت واتسمرت مكانها، وسامح دخل شقته منهار من الفشل. مرت الليلة بهدوء تام، ومع أذان الفجر صليت ودعيت ربنا يثبتنا. الصبح الساعة تسعة، خبط باب الشقة، وكان المحامي ومعاه المأذون الشرعي واثنين من كبار الحارة المشهود لهم بالحكمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *