بعد الطـ.ـلاق

بعد الطلاق

“أنا أسف.. أسف إني وثقت في الثعبان ده وسبته يدخل بيننا. بس والله حقك وحق بنتنا هيرجع، والنهاردة قبل بكرة.”

​خرجت من أوضة مريم، وكان جواه نار بتغلي. كلمت المحامي الخاص بيا، مش شادي طبعاً، وطلبت منه يجهز أوراق مراجعة حسابات الشركة بالكامل من يوم ما اتطلقنا، ويجيلي فوراً على المستشفى.

​وبعد ساعة، شادي اتصل بيا عادي جداً كأن مفيش حاجة:

“إيه يا أحمد يا صاحبي؟ أنت فين؟ فيه اجتماع مهم مع الموردين ولازم تحضر.”

​حاولت أتحكم في أعصابي وأتكلم بنبرة هادية:

“أنا في مستشفى سانت كاترين يا شادي.. مريم ولدت النهاردة.”

​السكوت خيم على الخط لعدة ثواني. حسيت برعشة في نفسه قبل ما يقول بتلعثم:

“إيه؟ ولدت؟ مريم؟ أنت.. أنت عرفت إزاي؟ وهي.. هي كويسة؟”

​رديت عليه ببرود يخوف:

“الدكتور كلمني.. والحمد لله مريم والبنت كويسين. تعالى يا شادي.. تعالى عشان تفرح معايا بالبنت، ولازم نتكلم في كم حاجة كده تخص الشغل والأيام اللي فاتت.”

​شادي قال بصوت متوتر:

“أصل.. أصل عندي شغل كتير دلوقتي يا أحمد، ممكن نتقابل بالليل..”

​قطعت كلامه وقالت بصوت جوهري:

“أنا مستنيك في كافيه المستشفى خلال نص ساعة يا شادي.. ولو مجيتش، أنا هجيلك المكتب ومعايا الشرطة والمحامي.”

​الجزء الخامس: المواجهة الخاطفة وحساب العثور

​بعد نص ساعة بالضبط، شادي دخل الكافيه وهو بيلفت يمين وشمال، وشه كان أصفر وربكته باينة عليه جداً. قعد قدامي على الطاولة ومحاولش يحط عينه في عيني.

​”أحمد.. أنت فاهم غلط أكيد..” بدأ شادي يبرر قبل ما أنا أتكالم أصلاً.

​طلعت التلفون وحطيته على الطاولة بيننا:

“أنا لسه مفهمتش حاجة يا شادي.. أنا مستنيك أنت تفهمني. إزاي البلوك ده اتعمل من تلفوني؟ وإزاي تروح لـ مريم وتقولها الكلام الوهمي ده؟ إيه الغل والكره اللي جواك ده كله؟”

​شادي حاول يتصنع القوة وقال:

“أنا عملت كده عشان مصلحتك! أنت مكنتش شايف حياتك، مريم كانت ممرراك، ولما اتطلقتوا أنت بدأت تقف على رجلك تاني! لو كانت رجعتلك بالطفل ده، كنت هترجع لنفس الدوامة والمشاكل! أنا كنت بحميك!”

​ضحكت بمرارة وقفت على حيلتي:

“تحميني؟ ولا عشان كنت بتسحب أرباح الشركة لحسابك من ورايا، وعارف إن مريم لو رجعت كانت هي اللي بتمسك الحسابات وهتكشف نصيبك اللي بتسرقه؟”

​شادي اتصدم وعيونه اتوسعت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *