الشقه الجديده ج الاخير

الشقه الجديده ج الاخير

التفاصيل مش مكانها الشارع، وكل حاجة هتوضح لحضرتك في المقر خلال دقايق. ركبت العربية المصفحة مع الأستاذ حسام، وعربيات الحراسة أتحركت بينا في شوارع القاهرة اللي كانت فاضية تقريباً. بعد نص ساعة من السكوت المطبق، دخلنا المقر.

الممر كان طويل وهادي جداً، ودخلنا مكتب واسع فيه شاشات وعروض مستندات رقمية. قعدنا، والمستشار أحمد سليم فتح ملف أسود ضخم وحطه قدامنا على الطاولة. — مدام ندى.. سامح ورانيا ومعتز البرنس ما كانوش هم اللي خططوا لقصة جوازك من سامح من 7 سنين.

سامح كان مجرد “أداة تنفيذية” بياخد أجر، وتم زرعه في طريقك عن طريق شركة العقارات اللي شغلته فيها وقتها! صرخت بصوت مكسور: — يعني حتى زواجي منه.. حبنا.. الـ 7 سنين اللي عشتهم معاه كانوا تمثيلية ومخططة من قبل ما أعرفه؟! المستشار هز راسه بأسف: — للأسف أيوه.

والسبب مش الشقة القديمة ولا الكام مليون بتوع القرض.. السبب هو أصل ورث والدك المرحوم عبد الفتاح! والدك الله يرحمه ما كانش مجرد موظف بسيط في التربية والتعليم مثل ما كان باين للكل. والدك كان الشريك الخفي والأمين على أصول وأراضي مساحتها آلاف الأفدنة في الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية، أراضي كانت ملك للعيلة من الخمسينات وتم التحفظ عليها وتجميد أوراقها عقود طويلة، ولما بدأت أوراق فك التحفظ تطلع في 2018.

. فيه جهات وأشخاص حاطين عينهم عليها وكانوا عايزين يسيطروا على التوقيعات من خلالك أنتِ بعد وفــ,,ـــــاه والدك! الأستاذ حسام وقف من صدمته، ونظارته وقعت على المكتب: — أراضي الساحل والعاصمة؟! المرحوم عبد الفتاح؟! أنا كنت محاميه الشخصي من 20 سنة وعمري ما سمعت عن الأراضي دي!

المستشار أحمد سليم ابتسم ابتسامة خفيفة: — لأن المرحوم عبد الفتاح كان عارف إن فيه حيتان مستنيين اللحظة اللي تظهر فيها الأوراق عشان يصفوه أو يبتزوه، فخبا المستندات والأصول الأصلية في مكان ما محدش يعرفه غيره، وكتب التوكيل لسامح تحت ضغط وتهديد، بس كان أذكى منهم.

. التوكيل اللي عمله لسامح كان توكيل مزيف مخصص لإدارات محددة، بينما الأوراق الأصلية للملكية ربطها بشفرة قانونية ومشروطة ببصمة حيّة وبشهادة حيوية منك أنتِ بالذات لما توفاي المنية! دموعي نزلت بغزارة، بس المرة دي مش من الخوف..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *