اغرب عرض جواز انجي الخطيب

اغرب عرض جواز انجي الخطيب

مرت سنتين على الليلة دي.. سنتين اتغيرت فيهم حياتنا تماماً.
القصر اللي كان في يوم من الأيام مكان مليان تهديد وخوف، بقى هو البيت الحقيقي اللي بنحس فيه بالدفء والسلام. العم حامد وحاتم اتكشفت كل ألاعيبهم وأوراقهم المزورة، والقضاء قال كلمته وانتهت حربهم الدنيئة للرجال اللي حاولوا يدمروا اسم فهد وشغله.
الحاجة فاطمة صحتهم وبقت أحسن بكثير بعد ما الشمل اتلم، وكانت كل يوم تقعد في الجنينة تضحك مع نور وتراقب ياسين وهو بيلعب مع فهد في حمام السباحة.
وفي يوم دافي على الشاطئ، كنا قاعدين أنا وفهد بنتفرج على البحر والشمس بتغرب. ياسين كبر وبقى واثق في نفسه وجدع زي فهد بالظبط، ونور ضحكتها بتملا المكان طاقة وحياة.
فهد قرب مني، ومسك إيدي الشمال.. ونظر للخاتم الألماسي اللي ما فارقش صباعي ولا ثانية من يوم ما حطه بنفسه.
بص في عيني بابتسامة دافية وقلتله بنبرة هادية:
«افتكرت أول يوم شفقت عليا فيه في الطريق الصحراوي.. لما كنت فاكرة إن حياتي انتهت وبقيت في الشارع.»
فهد ضغط على إيدي بنعومة وقال بصوت واطي ودافي خرج من أعماق قلبه:
«أنا مشفقتش عليكِ يا مريم.. أنا في اليوم ده كنت بتمنى ربنا ينقذني من الضلمة اللي كنت عايش فيها. العقد اللي كان مكتوب لسنة واحدة انتهى من زمان.. بس العقد اللي بين قلبي وقلبك ملوش نهاية.»
ابتسمت بحب ورأسي ارتاحت على كتفه، وأنا عارفة ومطمنة إن المشوار اللي بدأ بعشرة جنيه في طريق مقطوع، انتهى بأعظم حكاية حب وأمان عشتها في حياتي.

تمت

حكايات انجى الخطيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *