اغرب عرض جواز انجي الخطيب

اغرب عرض جواز انجي الخطيب

فهد بص للحارس وقال بصوت زي الفحيح: «مين اللي دخل من البوابة؟»

الحارس اتلعثم ووشه جايب ألوان: «دا… دا حاتم بيه المنشاوي يا باشا.. أخو حضرتك اللي كان مسافر برة، ومعه النيابة والإحتيال المالي عند البوابة برة ومعاهم أمر تفتيش!»

الصدمة نزلت على القاعة كلها زي الصاعقة، والموسيقى وقفت تماماً. الضيوف بدأوا يتهامسوا بحيرة ورعب، وحامد بيه ابتسم ابتسامة النصر الحقيقية وهو بياخد بق من كاسه وبيبص لفهد بتشفي.

فهد متزحزحش من مكانه، لكن عروق رقبته اتشدت وعينيه بقت سودا زي الليل. بصلي بثبات رهيب وقال بصوت واطي ومحدد جداً: «مريم.. خدي الأولاد واطلعي الأوضة فوراً، واقفلي الباب بالمفتاح من جوة. محدش يدخل عليكي مهما حصل غير لما أنا أجيلك بنفسي.»

مسكت إيده بتوتر وقلبي بيلف: «فهد.. فيه إيه؟ مين دول وماسكين إيه عليك؟»

شد على إيدي بقوة وهو بيبص لي في عينيا مباشرة وقال بنبرة دافية ومطمئنة وسط كل التوتر ده: «مفيش حاجة تقلقك.. دي قرصة أذن قديمة من حاتم وحامد. اطلعي فوق واحمِ ولادك.. وأنا هخلص المهزلة دي وأجيلك.»

طلعت أجري على السلم، ونظرات الضيوف كانت كلها بتلاحقني. ج New أخدت ياسين ونور ودخلنا الجناح، وقفلت الباب بالكلون وبالمفتاح. ياسين كان واقف جنب الشباك بيبص برة وهو حاطط إيده في جيبه بضيق وقال: «يا ماما.. العربيات السودا الكتير دي جاية تاخد عم فهد؟»

حضنته أنا ونور وقلتله ونبرة صوتي بترتعش: «مفيش حد يقدر ياخد عمك فهد يا حبيبي.. هو قوي وهيخلص الشغل ويجيلنا.»

عدت نص ساعة كأنها سنة. أصوات الزعيق والنقاش الحاد من تحت كانت واصلة لحد الأوضة. وفجأة، سمعت صوت خطوات سريعة في الطرقة، وخبط شديد على الباب!

اتسمرت مكاني وقلبي هيقف من الخوف.

صوت من برة الباب نادى بسرعة: «افتحي يا مريم هانم! أنا عماد الحارس.. فهد بيه بعتني أخدكم من الباب الخلفي للفيلا فوراً قبل ما القوة تقفل المكان كله!»

قربت من الباب بحذر وقلت بصوت مش طالع: «وفهد فين؟ ليه مجاش هو بنفسه؟»

رد عماد بصوت مرعوب ومستعجل: «فهد بيه اتحفظوا عليه وتحت التحقيق تحت في الصالون، وقالنا نأمنك إنتي والأولاد ونطلعكم على شقة سرية في القطبية فوراً قبل ما حامد بيه يوصلكم!»

حطيت إيدي على المفتاح عشان أفتح، لكن فجأة افتكرت جملة فهد الأخيرة بالحرف: (محدش يدخل عليكي مهما حصل غير لما أنا أجيلك بنفسي).

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *