ملكه الجن الحامل انجي الخطيب ج الاخير

ملكه الجن الحامل انجي الخطيب ج الاخير

مسكت الطفل بكتفي بكل قوتي، ونزلت تحت المكتب الخشب في زاوية الأوضة وأنا حاضناه.

القتال بينهم كان بيموت كل حاجة في المكان، زجاج الشبابيك اتدشم، والدوولاب اتقسم نصين. وفي وسط الهوجة دي، البيبي رفع إيده الصغيرة وشاور على صدر الست وهي بتضرب الراجل.

العلامة اللي في صدره ضربت شعاع أبيض قوي جداً، ضرب في نص الأوضة.

الست والراجل اتسمروا في مكانهم، وصوّتوا الاتنين بصرخة وجع واحدة حادة جداً لدرجة إن ودني جابت دم. أجسادهم بدأت تتحرق وتتحول لدخان أسود وشرار أحمر، بيتسحبوا ببطء لجوه العلامة اللي في صدر الطفل!

في خلال ثواني معدودة… الأوضة سكتت تماماً.

الدخان اختفى، الضوضاء وقفت، وما بقاش فاضل غير ريحة شياط خفيفة في الهوا.

قمت ببطء من تحت المكتب وأنا بترعش. الشقة كانت متبهدلة، أبواب متكسرة وحيطان مشققة. خرجت للصالة بالراحة… لقيت أمي وأختي نايمين على الأرض بيتنفسوا بهدوء، العروق السودا اختفت من وشهم ومرميين كأنهم في نوم عميق.

جريت عليهم، اطمنت إنهم عايشين وبيتنفسوا.

بصيت للطفل اللي في حضني… العينين السودا تحولت لعينين بني عادية جداً، زي أي طفل بشري جميل. العلامة اللي في صدره اختفت، ونام بثرثرة طفولية هادية في صدري.

سندت ظهري على الحيطة وقعدت على الأرض وأنا بلهث، مش مصدقة إن الليلة دي خلصت.

لكن وأنا بقفل عينيا عشان أتنفس… سمعت صوت خطوات خفيفة جداً، خطوات قطة بتمشي ببطء، جاية من ناحية البلكونة المفتوحة.

فتحت عيني بسرعة والدقات في صدري رجعت تضرب زي الطبول.

من فتحة البلكونة المكسورة، مشيت القطة ببطء شديد على الأرضية المليانة قزاز ومحار. كانت نفس القطة.. قطة جارتنا الحامل، بطنها كبيرة وبتمشي بالعافية.

قفت قدامي على بعد خطوات قليلة، وبصتلي بنفس النظرة الغريبة. لكن المرة دي، ما كانتش بتتحول، ولا كان فيه نور أحمر، ولا عيون سودا.

لفت وشها ناحية البيبي اللي في حضني، ونزلت راسها ببطء كأنها بتأدي التحية، وبعدين مواء خفيف جداً طلع منها.. مواء قطة عادية خالص، بس فيه نبرة وداع.

لفت وجريت ناحية السور، ونطت لبلكونة الجيران واختفت.

في نفس اللحظة، أمي بدأت تتقلب على الأرض وأخدت نفس غريق كأنها كانت تحت المية وبتحاول تتنفس. فتحت عينيها وبصت لسقف الصالة المتبهدل، وبعدين بصتلي بالراحة وقالت بصوت مجهد ومبشوش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *