ملكه الجن الحامل انجي الخطيب ج الاخير
ملكه الجن الحامل انجي الخطيب ج الاخير
بصيتله وقلت له بصوت حنون:
“بفكر في الحكاية كلها يا ياسين.. بفكر في الليلة اللي جيتلي فيها، وإزاي كلمة واحدة مني غيرت قدرنا كلنا.”
ياسين بص للفراغ وشرب شفطة من الشاي، وبعدين لفت نظره حاجة على سور البلكونة بتاع الجيران.
بصيت معاه.. لقيت قطة بيضا جَميلة جِدًا واقفة على السور، بتبصلنا بهدوء. ما كانش في عينيها رعب ولا سواد، كانت نظرة أمان وسكينة خالص.
ياسين ابتسم للقطة، والقطة هزت راسها ببطء، ولفت ومشت في سكات.
بصلي ياسين وقال نبرة دافية مليانة يقين:
“الخوف اللي دخل بيتنا زمان يا أمي، كان وسيلة عشان أعرف إن الحب والعهد الصادق هم القوة الوحيدة اللي بتغلب أي ضلمة في الدنيا. أنتي ما أنقذتنيش بس من العشيرة.. أنتي أنقذتي روحي وعملتي مني بني آدم.”
حطيت إيدي على إيده وقلت له:
“وأنت كنت النور اللي دخل حياتي يا ياسين.”
في اللحظة دي، حست إن الديرة اتقفلت تماماً. الحكاية اللي بدأت بخوف ورعب وعوالم مجهولة، انتهت ببيت دافي، وابن بار، وسكينة ما تتقدرش بتمن.
الشمس غربت، والنور أطفا في البلكونة، بس الشقة كانت منورة بأمان حقيقي.. أمان مش هيهزه أي صوت، ولا هيعكره أي جرس يرن في نص الليل.
تمت