ضرتي دلقت عليا مايه

ضرتي دلقت عليا مايه

— أنا لسه ما عملتش حاجة يا كريم. سما ضحكت: — أومال مين يعني؟! قبل ما ليلى ترد… باب الفيلا اتفتح. ودخل تلاتة أشخاص ببدل رسمية، ومعاهم المستشار حسام. وقف قدام ليلى، وانحنى باحترام وقال: — مساء الخير يا أستاذة ليلى. الكل سكت. كريم بص له باستغراب: — أستاذة؟! حسام رد: — أيوه… أستاذة ليلى. وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة. وقال: — وبصفتي المستشار القانوني لمجموعة “أوريان إنفستمنت”، جاي أنفذ تعليمات المالكة. كريم ضحك بتوتر:

— المالكة مين؟ حسام بص لليلى. ثم قال: — المالكة… هي مدام ليلى. الضحكة اختفت من وشوش الكل. دولت قالت: — مستحيل! كريم قرب من الملف بسرعة: — إنت بتكدب! الشركة دي أنا اللي بنيتها! ليلى ردت لأول مرة بصوت عالي: — لأ يا كريم… — إنت كنت مجرد مدير. فتحت الملف، وطلعت منه مجموعة مستندات. — الشركة اتأسست من سبع سنين… قبل ما نتجوز. — وكل الأسهم مملوكة لصندوق استثماري أنا المستفيدة الوحيدة منه.

كريم بدأ يقلب في الأوراق بإيد بتترعش. وبعدين وقف عند صفحة معينة. وشه اصفر. — إنتِ… إنتِ كنتِ بتستخبي ورا الصندوق ده طول السنين دي؟! ليلى قالت: — كنت مخبية فلوسي… مش عشان أخدعك. — كنت عايزة أعرف: لو شلت الفلوس من حياتك، هتفضل شايفني إيه؟ سكتت لحظة. وبصت لسما. — وطلعت الإجابة أوضح مما توقعت. سما اتراجعت خطوة. — أنا معرفش حاجة! ليلى بصتلها وقالت: — لكنك دلوقتي هتعرفي. حسام فتح ملف تاني. وقال:

— فيه تحويلات مالية من حسابات الشركة لحسابات شخصية مرتبطة بالسيدة سما. كريم اتصدم: — إيه؟! سما بدأت تبرر: — كريم هو اللي كان بيبعتلي! كريم صرخ: — إنتِ بتكدبي! ليلى رفعت إيدها وقالت: — كفاية. وساد الصمت. حطت إيدها على بطنها، وقالت: — أنا جيت النهارده عشان أسلم كريم آخر مستند. فتحت آخر ظرف. — أوراق الطلاق. كريم بص لها مصدوم. — طلاق؟! — أيوه. وبعدين حطت ورقة قدامه. — بس قبل ما أمشي… فيه حاجة لازم تعرفها.

كريم رفع عينه. ليلى قالت: — الشركة اللي كنت فاكر إنك بتديرها… مش بس هتخرج من إيدك. — أنت كمان هتخرج منها بكل الصلاحيات اللي كانت باسمك. كريم اتجمد. لكن حسام أضاف: — وفيه أمر أخير يا أستاذة ليلى. ليلى بصت له. قال: — التحويلات اللي اتعملت خلال آخر سنتين محتاجة مراجعة قانونية. وبص لكريم: — لأن فيه مبالغ خرجت من الشركة بدون تفويض من المالكة. كريم ابتلع ريقه. وفي اللحظة دي… اتحولت نظرات كل الموجودين عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *