دموع بلا صوت

دموع بلا صوت

تقارير المستشفى ووقت إصدار التوكيل أثبتوا بالدليل القاطع استغلال أحمد لظروفي الصحية الحَرِجة، واترفعت ضده قضية نصب وتزوير، أما سارة فخرجت من حياتي للأبد بعد ما الكل عرف حقيقتها، وأحمد بقى بيواجه مصيره جوه الحبس، لوحده تمامًا، زي ما اختار يكون من أول لحظة.

رجعت الشقة لمليكتي الكاملة، ورتبت أوضة ابني بكل حب؛ سبت عربيته المطافي، وديناصوره القماشي، وصورته اللي بتضحك لكل اللي يدخل. العُزلة مبقتش توجعني، بالعكس.. بقت مساحة للسلام والهدوء. دخلت الأوضة، مسكت الديناصور القماشي وضممته لصدري، وبصيت لصورة ابني على الكومودينو، ودموع الارتياح لمعت في عيوني وأنا ببتسم له:— «حقك رجع يا حبيبي… ومحدش يقدر ياخد حاجة ربنا كتبهالك أو كتبهولي.

»حطيت الديناصور بحنان جنب الصورة، وطفيت النور، وأنا حاسة إن الروح ردت فيا من جديد، وإن الصفحة دي قفلت بكل ما فيها، وبدأت أنا الحكاية من أول وجديد… حكايتي أنا وبس. أحياناً بيكسرنا الحزن ووجع الفقد، بس ربنا بينزل علينا القوة في أقسى اللحظات عشان نقف ونسترد حقوقنا، والظلم عمره ما بيستمر. تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *