حساسيه ج الاخير
حساسيه ج الاخير
بص لأمه بغضب مكتوم، لكن هي ببراعة إبليس قطعت الطريق عليه وقالت وهي بتطبقع إيديها: “أنا مالي يا ابني؟ أنا قولتلك ب يرن! أنت اللي دماغك راحت لبعيد! أنا نيتي صافية والله وبخاف عليك!” بس الخطة ما وقفتش هنا. نعيمة كانت مجهزة ضربة أقوى وأصعب.. ضربة في شرف البيوت وأمانة الفلوس. في يوم، كنت نازلة أشتري حاجات للبيت، وسامح كان في أجازة قاعد في الأوضة.
دخلت نعيمة أوضتها وعملت كرspace وزيطة، وطلعت تصرخ وتلطم على خدودها بصوت هز الشقة كلها: “يا فضيحتك يا نعيمة! يا خراب بيتك يا ابني! تحويشة عمري راحت! الفلوس والدهب اتسرقوا من الدولاب!” سامح طلع يجري مرعوب: “في إيه يا أمي؟ دهب إيه وفلوس إيه؟” نعيمة قعدت على الأرض بتعيط بدموع غزيرة (المرة دي دموع بجد من كتر الإتقان): “الغوايش الدهب اللي شايلهم لزمن، والـ 50 ألف جنيه اللي كنت شايلهم لمصاريف حجتي!
الدولاب مفتوح والحاجة طارت! ومفيش غريب دخل الشقة دي غير اللي بتخرج وتدخل بمفتاحها في غيابك!” سامح اتصلب مكانه، وبص لباب الشقة في اللحظة اللي أنا كنت بفتح فيها الباب وداخلة بأكياس الخضار. أول ما دخلت، لقيت نعيمة بتشاور عليا وتصرخ: “هي دي! هي دي اللي سرقتني! افتشوا شنطتها! افتشوا حاجتها! من يوم ما جيت البيت وهي عينيها على دهبي وفلوسي عشان تنتقم مني ومنك يا سامح!
” سامح بصلي بعيون مليانة حيرة ورعب، وقال بنبرة مكسورة: “نيرة.. أمي بتقول دهبها وفلوسها اتسرقوا من الدولاب.. ومحدش دخل الشقة غيرك النهارده.” وقفت عند الباب، حطيت الأكياس على الأرض، وبصيت لنعيمة اللي كانت قاعدة على الأرض بتعيط وتمثل أدق دور في حياتها.. وقبل ما سامح ينطق أو يمد إيده على شنطتي، ابتسمت ابتسامة هادية جداً وطلعت تليفوني وقلت بصوت حاسم: “ممتاز يا طنط.
. المرة دي التهمة فيها حبس وتفتيش جنائي وسجن.. وأنا مش هدافع عن نفسي، أنا هطلب البصمات والمباحث فوراً ييجوا يرفعوا البصمات من على الدولاب ومن على الشنطة والمكان كله، وعشان الحق يظهر.. أنا كنت مجهزة مفاجأة صغيرة للشقة دي من أسبوعين عشان عارفة إن المسرحية الجاية مش هتكون حساسية!” نعيمة اتصلبت مكانها على الأرض، والدموع اللي كانت نازلة نازلة زي المطر جفت في لحظة!
عينيتها اتوسعت برعب وهي بتبصلي، وسامح اتفاجئ وبصلي بصدمة: “كاميرات؟ كاميرات إيه يا نيرة؟ أنتِ حاطة كاميرات في البيت من ورايا؟” قربت من نص الصالة بثبات تام، حطيت شنطتي على الترابيزة وطلعت الموبايل وفتحت أبلكيشن قدام عين سامح. بصيت لزوجي وقلتله بصوت واطي وواثق: “أيوه يا سامح.. كاميرات خفية صغيرة جداً. حطيتها من أسبوعين بس، من أول ما حسيت إن ست الكل بدأت تلف وتدور حولين تليفوني ومواعيد نزولي وطلوعي!