زوجته الأولي ١
زوجته الأولي ١
توقفت عما تفعله ونظرت له بطفولة كأنها ترغب فى الغياب من المدرسة الأبتدائية ف تبحث لوالدها عن حجة مقنعة وليست تلك اليافعة صاحبة العام الثالث بعد العشرين .
_ ممكن بس تسيبنى يا ياسين شوية أكمل اللحن ونمشي على طول ؟
تنهد بيأس من تلك المدللة التى أمامه، ف تلك هى المرة الثالثة التى تقوم بها بعزف نفس اللحن وتعيده مراراً وكل مرة يطلب منها أن يرحلوا ترفض وتتودد فيرق قلبه ويتركها.
_لأ المرادى صعب نقعد، الباشا كلمنى خلاص ومعنى كده أننا لازم نمشي .
تأففت على مضض ونظرت له بغضب طفولى لا يظهر سوى معه ولملمت آلتها بعد أن صفق لها المدعوين وقامت بشكرهم، حاول أن يأخذ منها ما تحمله لكنها رفضت بغيظ، فأبتسم بقلة حيلة على تلك الطفلة التى سلبته عقله بأفعالها بعد أن منحها قلبه سراً بإرادته .
جلست بجواره فى سيارته، طوال الطريق تنظر نحو المارة بغضب، كأنه سرق منها لعبتها .
فأبتسم بعد أن أخرج من درج السيارة نوع الحلوى الذى تفضله .
_ أممم وأنا جاى فى الطريق النهاردة بعد الشغل لمحت ده فى محل، واضح كده أنه ملوش لازمه فأرميه بقي أحسن .
نظرت له بطرف عينيها ف لمحت ما ينوى رميه من نافذة السيارة، فجذبته من يده بسرعة وعادت لنفس وضعيتها مرة أخرى .
_ أنتى عيدتى اللحن ٣ مرات، عايزة إيه تانى يا طماعه هانم ؟ كده الناس تزهق وهتقول أنك مش حافظه غيره .
نظرت له بغيظ مرة أخرى ورددت بغضب :
_ بابي ومش بيرضي يخلينى أعزف فى البيت من وقت ما خلصت معهد وأنا ما بصدق حد يطلب منى أعزف فى حفلته ف بجد حرام بقي يا ياسين، مش معنى إنى عايزه أحقق حاجة بتمناها وبحبها وهو مش عايزها ف يضغطنى كده .
هز رأسه بتفهم مصدقاً على ما قالته ولكنه حاول تهدئتها.
_ ورد، باباكى من أكبر رجال الأعمال فى الوطن العربى، وكان عايزك تدرسي حاجة تخص مجال عمله خصوصاً أنك بنته الوحيدة ف علشان كده نديله عذر زعله منك .
عقدت ما بين حاجبيها بغضب ورددت بحنق:
_ اه يزعل منى ٤سنين علشان بس رفضت قراره إنى أدرس إدارة أعمال.
خبط بأصبعه على رأسها وقال :
_ ما هو تفكيرك المحدود ده هو اللى وصل الوضع بينكم لكده، كنتى سمعتى كلامه ودرستى تجارة أو إدارة أعمال بعدها تدرسي فى معهد الموسيقي براحتك .
_ ياسين، أنا مقدرش أدرس أكتر من حاجة مع بعض ومش ذنبي أنه مخلفش غيرى ومش ذنبى ماما تعمل دــ,,ـــــادثة وتشيل الرحم ومتخلفش تانى ولا أنه يحبها حب أفلاطونى وميرضاش يخلف من غيرها .