في عيد ميلادي ٣٥ حماتي قالتلي

في عيد ميلاد ٣٥ حماتي قالتلي

مقالات ذات صلة

حماتي بتخبي رسايل في شعر بنتي
منذ 5 ساعات

زعيم المافيا والفتاةذات الشعر الطويل
منذ 13 ساعة

قطتنا
منذ 13 ساعة

جنون الام ٢ حكايات زهرة
منذ 14 ساعة
الجزء الثالث والأخير
فضلت باصة للحاجة نادية وأنا مستنية منها اسم.
لكنها ما قالتش.
مدت إيدها ناحية درج الكومودينو جنب سرير المستشفى، وطلعت ملف رفيع لونه أسود.
حطته قدامي وقالت
قبل ما أقولك أنا شاكّة في مين… لازم تشوفي ده.
فتحت الملف.
كان فيه صور عقود، مراسلات داخلية، خرائط، وتحويلات بنكية.
أحمد قرب مني.
وأول ورقة شدت انتباهنا كانت خريطة كبيرة لمشروع سياحي ضخم حوالين المنطقة اللي فيها أرض أبويا.
مساحة المشروع كانت هائلة.
فنادق.
فلل.
مركز تجاري.
مرسى صغير.
ومنتجع صحي.
لكن وسط كل الأراضي اللي الشركة كانت بتحاول تشتريها…
كانت أرضي متعلمة بدائرة حمرا.
وتحتها جملة
قطعة محورية لا يمكن تنفيذ المدخل الرئيسي بدونها.
رفعت عيني للحاجة نادية.
يعني إيه؟
قالت
يعني أرضك مش أغلى عشان فيها كنز مدفون يا مريم… أرضك أغلى لأن موقعها هو المفتاح للمشروع كله.
قلبت الخريطة ناحيتي.
وورتني طريق طويل مرسوم من الطريق الرئيسي لحد المنتجع.
الطريق ده كان لازم يعدي من أرضي.
لو أنا رفضت البيع، كان لازم يتغير تصميم المشروع بالكامل.
وده معناه تكلفة إضافية ضخمة، وتأخير ممكن يوصل لسنين.
أحمد قال
عشان كده عرضوا عليها ثلاثة أضعاف السعر.
الحاجة نادية هزت رأسها.
لأ.
سكتنا.
قالت
عشان كده كانوا مستعدين يعرضوا عليها أكتر من كده بكتير.
وبعدين طلعت ورقة تانية.
كان فيها تقييم داخلي.
بصيت للرقم.
وحسيت إني قريته غلط.
الأرض اللي محمود كمال حاول يشتريها مني بثلاثة أضعاف سعرها…
كانت الشركة مقدرة قيمتها الاستراتيجية بما يقارب عشرين ضعف قيمتها السوقية لو المشروع اتنفذ بالشكل المخطط.
قلت بصدمة
يعني العرض اللي قدمهولي ماكانش كريم.
قالت الحاجة نادية
كان رخيص جدًا.
وبعدين أضافت
وكانوا مستعجلين قبل ما تعرفي قيمتها الحقيقية.
سألتها
مين هما؟
بصت ناحية أحمد.
وبعدين قالت
فؤاد الشربيني.
أحمد اتجمد.
مستحيل.
الاسم كان مألوف بالنسبة لي.
فؤاد الشربيني كان نائب رئيس قطاع التوسع والاستثمار العقاري في مجموعة المنشاوي.
لكن الأهم من منصبه…
إنه كان موجود في الشركة من أكتر من خمسة وعشرين سنة.
كان من الناس اللي الحاجة نادية بتثق فيهم ثقة عمياء.
وأحمد كان بيناديه من وهو صغير
عمو فؤاد.
قال أحمد
الراجل ده كان صاحب بابا.
ردت أمه
عارفة.
وإنتِ متأكدة؟
لأ.
بصلها أحمد باستغراب.
قالت
عشان كده ما واجهتوش. وعشان كده طلبت مراجعة مستقلة.
وبعدين بصتلي.
اتعلمت متأخر إن الشك مش دليل.
الجملة دي كانت أول اعتراف حقيقي منها.
تاني يوم، خرجت الحاجة نادية من المستشفى بتعليمات صارمة من الدكتور.
وفي نفس الوقت، الأستاذ شريف سالم بدأ المراجعة مع مكتب محاسبة مستقل مالوش أي علاقة بمجموعة المنشاوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *