في عيد ميلادي ٣٥ حماتي قالتلي
في عيد ميلاد ٣٥ حماتي قالتلي
مقالات ذات صلة
وبعدين عينيها نزلت على العلبة المعدنية اللي كنت شايلها.
قربت من الترابيزة اللي جنب سريرها.
وحطيت العلبة قدامها.
بصتلي وقالت
لقيتيها.
أيوه.
يبقى كلمتي شريف سالم.
أيوه.
سحبت كرسي.
وقعدت قدامها.
المرة دي ما كنتش البنت اللي بتحاول ترضي حماتها.
ولا مرات ابنها اللي بتسكت عشان البيت يفضل هادي.
بصيت في عينيها وقلت
دلوقتي أنا عايزة إجابات.
سكتت.
فكملت
من غير ألغاز.
حاضر.
ومن غير اختبارات شخصية.
هزت رأسها.
قلت
ومن غير ما تهينيني تاني قدام مية بني آدم عشان تشوفي هتصرف إزاي.
ملامحها اتغيرت.
ولأول مرة من خمس سنين…
ما حاولتش تدافع عن نفسها.
قالت بهدوء
حقك.
وبعدين أضافت
وأنا مدينة ليكي بالإجابات دي.
سألتها فورًا
ليه أرضي كانت موجودة أصلًا في مشروع تابع للمجموعة؟
أخدت نفس ببطء.
وقالت
لأن فيه شخص داخل قطاع التوسع كان بيتعامل مع احتمال… كأنه حقيقة مؤكدة.
قلت
أنا عمري ما وافقت أبيع.
قالت
عارفة دلوقتي.
الجملة وقفتني.
بصيتلها مباشرة.
دلوقتي؟
سكتت.
وبعدت عينيها عني.
وفي اللحظة دي…
فهمت.
فهمت من غير ما تقول.
طوال أسابيع، كانت حماتي شايفة احتمال إني أكون بتفاوض من ورا جوزي.
يمكن كانت متخيلة إني ناوية أبيع الأرض سرًا.
أو إني داخلة في اتفاق من ورا العيلة.
خمس سنين جواز.
وبنت عندها أربع سنين.
وبيت جمعني بابنها.
ومع ذلك…
كان جزء منها لسه قادر يصدق إني ممكن أخون ثقة أحمد.
قلت بهدوء
يعني لما شفتي اسم أرضي في المشروع… شكّيتي فيا.
ما ردتش.
وسكوتها كان كفاية.
لكن المشكلة إن ده ماكانش أهم شيء.
لأن دلوقتي كان عندنا سؤال أخطر بكتير.
مين الشخص الموجود جوه مجموعة المنشاوي اللي كتب اسم أرضي في المشروع وكأن موافقتي على البيع مجرد
مسألة وقت؟
وليه كان واثق بالشكل ده؟
مين اداله الحق يتصرف في ملك أنا رفضت أبيعه؟
وإيه علاقة محمود كمال، الراجل اللي عرض عليا ثلاثة أضعاف سعر الأرض، بالشخص الموجود جوه الشركة؟
وهل فعلًا الموضوع كله كان مجرد مشروع سياحي؟
ولا فيه حاجة تحت أرض أبويا…
تساوي أكتر بكتير من السعر اللي عرضه عليا؟
الحاجة نادية بصتلي.
وأنا بصيتلها.
ولأول مرة من خمس سنين…
حسيت إن أنا وهي مش واقفين ضد بعض.
لأن فيه شخص تالت…
كان بيتحرك من ورا ضهرنا إحنا الاتنين.
وإحنا لسه ماكناش نعرف هو مين.
ولا ليه كان محتاج أرضي بالذات.