مربية ابني وسر اللي وراها
مربية ابني وسر اللي وراها
وشه.
لأول مرة…
ظهر عليه الخوف.
وهنا فهمت إن سعاد كانت بتقول الحقيقة.
جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما أخرج، كريم مسك إيدي.
لفيت له.
قال
سارة، استني.
بصيت لإيده على دراعي.
وبعدين بصيت في عينيه.
سيبني.
قال
أنا غلطت.
بس أنا ما كنتش ناوي أأذيك.
ضحكت.
أربع شهور وإنت بتجهز دعوى حضانة ضدي.
وبتراقبني.
وبتجمع معلومات عن ابني.
وبتدور على ورث أبويا.
وبتقول لي ما تكبريش الموضوع؟
دموعه نزلت.
أنا كنت خايف من أبويا.
قلت
والخوف مش عذر للخيانة.
وسحبت إيدي.
خرجت.
لكن كريم خرج ورايا.
سارة!
وقفت.
بصيت له للمرة الأخيرة.
بكرة الصبح المحامي بتاعي هيكون عنده كل التسجيلات.
اتجمد.
تسجيلات إيه؟
ابتسمت.
تسجيلات الليلة دي.
رفعت موبايلي.
من أول ما دخلت الشقة وأنا بسجل.
وشه اصفر.
قلت
وكل كلمة اتقالت هنا…
هتروح للمحكمة.
رجعت شقتي.
قفلت الباب.
أول حاجة عملتها إني اتصلت بمحامي.
وبعدها اتصلت بالشرطة.
في أقل من ساعة، وصلت الشرطة.
واتاخدت أقوالنا.
وفي اليوم التالي…
بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.
التقرير الطبي الخاص بابني طلع مزور.
الدكتور نفسه أنكر إنه كتب التقرير.
واتضح إن مدام منى كانت بتستخدم اسم عيادته من غير علمه.
والأغرب…
إن والد كريم كان بالفعل متورط في قضية قديمة تخص شركة والدي.
أما مدام سعاد…
فطلعت مش مجرد مربية.
والدتي كانت موصياها عليّ من قبل وفاتها.
كانت بتراقب البيت.
وتراقب كريم.
وتحاول تعرف إذا كان وصل للأوراق أم لا.
أما الأكل اللي كانت بتاخده…
فكان جزء من خطتها.
كانت بتنقله لشقة مدام منى عشان تقدر تدخل وتخرج من غير ما حد يشك.
لكن لما اكتشفت إنهم بدأوا يتحركوا ضدي…
قررت تكشف الحقيقة.
بعد أيام قليلة، صدر قرار بوقف إجراءات الحضانة مؤقتًا.
وبعدها بشهور، القضية اتقلبت بالكامل.
التحقيقات أثبتت إن كريم تزوجني وهو يعرف جزءًا من حقيقة ثروة والدي.
وإن والده كان بيحاول يوصل للمستندات الأصلية.
أما دعوى الحضانة…
فكانت وسيلة ضغط.
كانوا ناويين يستخدموا خوف فقدان ابني عشان أجبر على التنازل عن حقوقي المالية.
لكنهم فشلوا.
الأوراق الأصلية اتوجدت فعلًا.
وكانت محفوظة في مكان لم يخطر ببالهم.
تحت بلاطة قديمة…
في بيت طفولتي.
وبعد سنة كاملة…
وقفت قدام نفس البيت.
البيت كان اتباع، لكني اشتريته تاني.
مش عشان الفلوس.
ولا عشان أثبت لأي حد إني بقيت غنية.
اشتريته عشان أرجع لمكان بدأت فيه حياتي.
مكان كانت أمي بتحاول تحميني منه…
من غير ما أعرف.
أما كريم…
فانتهى زواجنا رسميًا.
آخر مرة شفته فيها كانت قدام المحكمة.
وقف بعيد.
وبصلي.
قال
أنا لسه بحبك.
بصيت له.
وقلت
يمكن كنت بتحبني فعلًا.
لكنك حبيت مصلحتك أكتر.
واللي بيبيع أمان مراته وابنه…
ما ينفعش يطلب منها تصدقه تاني.
ومشيت.
أما مدام سعاد…
فأنا ما طردتهاش.
بالعكس.
بعد كل اللي حصل، بقيت أثق فيها أكتر من ناس كتير كانوا أقرب ليّ.
وفي يوم سألتها
ليه ما قلتيليش من البداية؟
ابتسمت وقالت
لأن والدتك قالتلي حاجة واحدة.
قالت لو بنتي عرفت الحقيقة قبل وقتها، هتخاف.
لكن لو اكتشفتها بنفسها، هتبقى أقوى.
ضحكت.
وبصيت لابني وهو بيلعب قدامي.
وقتها فهمت أخيرًا…
إن أغرب حاجة حصلت في حياتي ما كانتش إن مربيتي كانت بتاخد الأكل من بيتي.
ولا إن جوزي كان بيخبي عني أسرار.
ولا حتى إن أمي كانت مخبية عني ثروة.
أغرب حاجة…
إن كل الخيانة اللي حصلت لي…
هي نفسها اللي فتحت عيني.
وأحيانًا…
ربنا بيكشف لك الحقيقة بالطريقة اللي توجعك أكتر.
مش عشان يعاقبك.
لكن عشان ينقذك.
النهاية.