مربية ابني وسر اللي وراها
مربية ابني وسر اللي وراها
إزاي حياتي كلها اتقلبت في أقل من ساعة.
لكن الحاجة اللي كسرتني فعلًا…
كانت إن الدعوى مقدمة من
زوجي كريم.
بصيت له.
هو أخيرًا رفع عيني في عيني.
وقال
سارة…
لكن أنا رجعت خطوة لورا.
وقلت
متقولش اسمي.
من النهارده…
إنت مش جوزي.
إنت خصمي.
وأخدت موبايلي ومشيت.
لكن قبل ما أخرج من الشقة…
سمعت مدام سعاد بتصرخ
مدام سارة!
لفيت.
كانت بتعيط وبتقول
في حاجة تانية لازم تعرفيها!
التقرير ده مش أهم حاجة.
وقفت.
أمال إيه؟
مدام سعاد بصت لكريم.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أنا ما كنتش باخد الأكل لمدام منى.
أنا كنت باخده عشان…
وسكتت.
عشان مين؟
بلعت ريقها.
وقالت
عشان الشخص اللي كان بييجي هنا كل يوم بعد ما حضرتك تخرجي للشغل.
تجمدت.
مين؟
مدام سعاد فتحت بوقها عشان تجاوب.
لكن كريم صرخ فيها لأول مرة
سعاد!
اسكتي!
وهنا…
فهمت.
الحقيقة كانت أقرب مما تخيلت.
والشخص اللي كانوا بيحاولوا يخبوه عني…
كان موجودًا في حياتي من زمان.
لكن أنا…
ما كنتش أعرفه.
فصل 4
فضلت واقفة مكاني.
ببص لكريم.
وبعدين لمدام سعاد.
وبعدين رجعت أبص لكريم تاني.
الصمت اللي نزل على المكان كان مرعب.
أنا ما كنتش محتاجة حد يقول لي إن فيه حاجة غلط.
كل حاجة كانت بتقول كده.
خصوصًا رد فعل كريم.
أول مرة في حياتي أشوفه خايف بالشكل ده.
مش غضبان.
مش متضايق.
خايف.
قربت منه خطوة.
وقلت بهدوء
مين الشخص اللي كان بييجي هنا؟
كريم ما ردش.
مدام سعاد كانت بتعيط.
ومدام منى قالت بسرعة
سعاد، إنتِ بتتكلمي ليه أصلًا؟
بصيت لها.
عشان أنا سألتها.
ومش هسكت غير لما أعرف.
الحاج محمود تدخل
يا مدام سارة، الموضوع خرج عن السيطرة.
ضحكت بسخرية.
خرج عن السيطرة؟
إنتوا بتجمعوا تقارير عن ابني من ورايا.
وبتجهزوا دعوى حضانة.
ومربيتي بتاخد أكل بيتي وتيجي هنا.
وجوزي واقف في شقة واحدة من الجيران في نص الليل وبيحاول يمنعني أعرف الحقيقة.
ولسه بتقول لي الموضوع خرج عن السيطرة؟
سكت.
بصيت لكريم.
مين؟
رفع عينه أخيرًا.
وقال
أنا كنت بحاول أحميكي.
ضحكت.
ضحكة قصيرة وموجوعة.
تحميني؟
من إيه؟
من ابني؟
ما ردش.
قربت منه أكتر.
ولا تحميني من الحقيقة؟
فضل ساكت.
مدام سعاد فجأة قالت
هو اللي كان بييجي.
أنا بصيت لها.
كريم؟
هزت رأسها بالنفي.
لأ.
مش الأستاذ كريم.
قلبي بدأ يدق أسرع.
أمال مين؟
مدام سعاد مسحت دموعها.
وقالت
والد الأستاذ كريم.
اتجمدت.
باباه؟
هزت رأسها.
كان بييجي هنا كل يوم تقريبًا.
بعد ما حضرتك تخرجي للشغل.
ومدام منى كانت بتفتح له.
بصيت لمدام منى.
وشها كان شاحب.
قلت
بابو كريم كان بيعمل إيه هنا؟
قالت بسرعة
مفيش حاجة.
كان بييجي يزورنا.
ضحكت.
كل يوم؟
وبعد خروجي أنا؟
وفي السر؟
ما ردتش.
رجعت بصيت لسعاد.
وإنتِ كنتِ بتجيبي الأكل هنا عشانه؟
هزت رأسها.
أيوه.
كان بيطلب مني أجيب له أكل من البيت.
وكان بيديني فلوس.
أنا ما اتكلمتش.
كانت الصورة بدأت تتجمع.
لكن فيه جزء ناقص.
جزء مهم جدًا.
قلت
طيب والتقرير؟
سعاد نزلت عينيها للأرض.
هو اللي طلبه.
بصيت لكريم.
باباك؟
كريم قال بسرعة
سارة، اسمعيني الأول.
لا.
إنت اسمعني.
إنت كنت عارف؟
سكت.
قلت
جاوبني.
قال
أيوه.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
من إمتى؟
من كام شهر.
كام شهر؟
حوالي أربعة.
أربعة أشهر.
أربعة أشهر وأنا عايشة مع جوزي…
وهو بيخطط ياخد ابني مني.
قلت
وليه؟
كريم قرب مني.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رجعت خطوة.
الجملة دي عمرها ما كانت بتقول حاجة كويسة.
قال
أبويا كان شايف إنك مشغولة جدًا.
وإن أمير محتاج حد يهتم بيه.
وأنا كنت بحاول أقنعه إنك أم كويسة.
صرخت
فقمتوا عملتوا تقرير ضدي؟!
قال
التقرير كان مجرد إجراء احتياطي.
احتياطي لإيه؟
سكت.
قلت
اتكلم!
قال بصوت منخفض
لو حصل لي حاجة…
سكت.
لو حصل لك إيه؟
ما ردش.
مدام منى قالت
كريم، كفاية.
لفيت لها.
إنتِ مالك؟
إنتِ ليه بتتكلمي باسمه؟
ابتلعت ريقها.
وفي اللحظة دي…
رن جرس شقة مدام منى.
الكل سكت.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
الحاج محمود راح ناحية الباب.
بص من العين السحرية.
وفجأة رجع خطوتين للخلف.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
ما ردش.
مدام منى قربت منه.
مين؟
قال بصوت منخفض
والد كريم.
قلبي وقع.
والد كريم كان جاي؟
في الوقت ده؟
الحاج محمود فتح الباب.
دخل راجل كبير في السن، أنيق جدًا، لابس بدلة غامقة.
أول ما دخل…
بص لي مباشرة.
ولا كأنه اتفاجئ بوجودي.
ولا كأنه كان متوقع يشوفني.
بالعكس.
قال بهدوء
أخيرًا عرفتي.
أنا ما فهمتش.
قلت
عرفت إيه؟
ابتسم.
وقال
إن ابنك مش هو السبب الحقيقي.
بصيت لكريم.
هو كان بيبص للأرض.
قلت
أمال إيه السبب؟
والده قرب مني.
وقال
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
أيوه.
إنتِ الوريثة الوحيدة لبعض الممتلكات اللي باسم والدتك.
رمشت.
إيه؟
قال
أمك ما قالتلكيش الحقيقة كاملة.
حسيت إني مش فاهمة أي حاجة.
أمي؟
أمي مالها؟
قال
والدتك قبل ما تتوفى بأيام…
سكت.
ثم أضاف
وقعت على أوراق نقل ملكية.
قلت
ملكية إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة.
الشركة اللي والدك أسسها.
أنا ضحكت.
والدي كان موظفًا عاديًا.
قال
ده اللي كنتِ فاكرة.
سكت المكان كله.
وبعدين أخرج ملف أسود من حقيبته.
وحطه قدامي.
وقال
افتحي.
إيدي كانت بتترعش.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة قديمة لوالدي.
والدي اللي كنت فاكرة إنه مات وهو مديون.
واللي قضيت سنين وأنا مقتنعة إنه ما سابليش غير شوية ذكريات.
لكن الصورة…
كانت قدام مبنى ضخم.
وتحت الصورة كان مكتوب
رئيس مجلس الإدارة.
رفعت عيني.
إيه ده؟
والد كريم قال
أبوكي ما كانش مديون.
أبوكي كان مليونير.
شهقت.
مستحيل.
قال
وثروته اختفت قبل وفاته بشهور.
وكل حاجة وصلت لاسم واحد فقط.
قلبي بدأ يدق.
مين؟
بص لي.
وقال
اسمك.
أنا رجعت خطوة.
طب وإنتوا عايزين إيه مني؟
ابتسم.
ده هو السؤال الصح.
وسكت لحظة.
ثم قال
إحنا مش عايزين ابنك.
إحنا عايزين اللي باسمك.
في اللحظة دي فهمت.
الأكل…
المربية…
التقرير…
دعوى الحضانة…
كل ده ما كانش الهدف.
كان مجرد طريق.
طريق يوصلهم لثروتي.
لكن فيه حاجة واحدة ما كنتش فاهمها.
لو أنا فعلًا عندي كل الثروة دي…
ليه أمي ما قالتليش؟
وقبل ما أقدر أسأل…
سمعت صوت مدام سعاد من ورايا
لأن والدتك كانت خايفة منهم.
لفيت لها.
قالت
وهي قبل ما تموت بيوم واحد…
طلبت مني أراقب الأستاذ كريم.
أنا بصيت لكريم.
لأول مرة…
هو نفسه ما قدرش يرفع عينه في عيني.
ثم قالت سعاد جملة واحدة…
خلت الدم يتجمد في عروقي
ومدام سارة…
والدتك قالتلي إن كريم مش جوزك الحقيقي.
سكت.
قالتلي إنه دخل حياتك عشان سبب واحد بس.
يعرف مكان الأوراق الأصلية.
الفصل الأخير
فضلت واقفة كأني فقدت القدرة على الحركة.
جملة مدام سعاد كانت بتتردد في دماغي
كريم مش جوزك الحقيقي.
بصيت له.
يعني إيه؟
كريم ما ردش.
قلت بصوت أعلى
يعني إيه يا كريم؟!
والده تدخل
سعاد، كان المفروض تسكتي.
مدام سعاد لأول مرة ما خافتش.
رفعت رأسها وقالت
كفاية.
أنا سكت سنة كاملة.
وشوفت بعيني اللي حصل.
لكن النهارده مش هسكت.
أنا بصيت لها.
احكيلي كل حاجة.
بدأت تتكلم وهي بتبكي
قبل ما والدتك تتوفى بأسبوع، جاتلي البيت.
قالتلي إن في ناس بتحاول توصل لبنتها.
وإنها شكت إن جوزك مش اتجوزك عشانك.
قلبي اتقبض.
قالتلك إيه عن كريم؟
قالت
قالت إن والد كريم كان شريك قديم لوالدك.
حصل بينهم خلاف كبير.
ووالدك قرر يبعده عن الشركة.
وبعدها بأيام، كل المستندات الأصلية اختفت.
بصيت لوالد كريم.
كان واقف ساكت.
قلت
إنت سرقت أوراق أبويا؟
ابتسم بسخرية.
والدك كان هيموت وهو فاكر إنه يقدر يحتفظ بكل حاجة لنفسه.
قلت
جاوبني!
قال
الأوراق كانت مع والدتك.
وهي كانت تعرف إننا بندور عليها.
عشان كده أخفتها.
قلت
فين؟
هنا والد كريم ضحك.
لو كنتِ تعرفي، ما كنتيش واقفة بتسأليني.
بصيت لسعاد.
هي قالت
والدتك قالتلي مكانها.
اتسعت عيني.
فين؟
في بيتكم القديم.
تحت البلاطة الموجودة جنب شجرة الليمون.
سكت.
أنا افتكرت البيت.
بيت طفولتي.
البيت اللي اتباع من سنين.
لكن فجأة فهمت.
أمي كانت محتفظة بمفتاح قديم في درج غرفتها.
وأنا كنت فاكرة إنه مجرد ذكرى.
قلت
المفتاح.
والد كريم اتغير