اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢

اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢

قلت:

“أنا ما قلتش تسمم.”

تغير لون وشه.

نادر قام ببطء.

“إنت اللي قلت الكلمة.”

هنا الدكتور محمود عرف إنه وقع في الفخ.

لكن بدل ما يدافع عن نفسه، ابتسم.

وقال:

“إنتوا فاكرين إنكم فهمتوا كل حاجة؟”

نادر اقترب منه.

“اتكلم.”

محمود قال:

“أنا دكتور، مش مجرم.”

قلت:

“يبقى عندك تفسير منطقي.”

ضحك.

“عندي.”

ثم أخرج هاتفه.

فتح صورة.

وحطها قدام نادر.

كانت صورة لحادث عربية قديم.

السيارة محطمة.

والناس متجمعة حواليها.

لكن في زاوية الصورة…

كان فيه شخص واقف بعيد.

امرأة.

نادر أخذ الهاتف.

إيده بدأت ترتعش.

“دي…”

محمود قال:

“أيوه.”

أنا قربت.

وبصيت للصورة.

المرأة كانت واقفة بعيد عن الحادث.

وشعرها طويل.

ولابسة نفس السلسلة اللي ظهرت في صورة سلمى.

قلت:

“دي سلمى.”

الدكتور محمود ابتسم.

“مراتك ما ماتتش يا نادر.”

نادر ضرب الهاتف من إيده.

“إنت بتكدب.”

محمود وقف.

“لو كانت ماتت… مين اللي كان بيزور ولادك من بعيد كل الفترة دي؟”

نادر اتجمد.

وفي اللحظة دي، صوت جاء من خلفنا.

صوت امرأة.

هادئ…

لكن مليان حزن.

“أنا.”

لفينا كلنا.

كانت مدام سناء واقفة عند الباب.

لكنها ما كانتش لوحدها.

وراها كانت واقفة امرأة شاحبة، شعرها طويل، وملامحها متعبة.

آدم وياسين جريوا ناحيتها.

“ماما!”

نادر ما اتحركش.

فضل واقف كأنه شاف شبح.

أما أنا…

فكنت الوحيدة اللي لاحظت إن سلمى كانت بتبص للدكتور محمود بخوف.

وقالت:

“هو اللي خلاني أختفي.”

محمود حاول يتحرك.

لكن رجال نادر دخلوا فورًا وأمسكوا به.

نادر بص لسلمى.

“إنتِ عايشة؟”

دموعها نزلت.

“أيوه.”

“ليه؟”

سلمى قربت منه.

“لأن يوم الحادث… محمود كان ناوي يق/تلني.”

ثم بصت للولدين.

“ولما فشل… بدأ ينتقم منك فيهم.”

الدكتور محمود صرخ:

“كفاية كذب!”

سلمى التفتت له.

وقالت:

“لسه ما قلتلوش أهم حاجة.”

نادر سأل:

“إيه؟”

سلمى بصت لي.

ثم قالت:

“إيميلي مش مجرد مربية.”

اتجمدت.

نادر بص لي.

“إيه قصدك؟”

سلمى قالت:

“أنا اللي طلبت منها تيجي.”

نادر اتسعت عينيه.

“إنتِ؟”

هزت رأسها.

“لأنها الوحيدة اللي قدرت توصل للحقيقة قبل ما يق/تل ولادي.”

الدكتور محمود بدأ يضحك.

ضحكة باردة.

“أنتوا فاكرين إن ده انتهى؟”

نادر اقترب منه.

“خلص.”

محمود هز رأسه.

“لأ.”

ثم نظر إليّ مباشرة.

وقال:

“لأن إيميلي نفسها مش عارفة ليه اختارتها سلمى.”

شعرت بقلبي بيقف.

سلمى قربت مني، ومسكت إيدي.

وقالت بصوت مرتعش:

“عشان قبل الحادث بأسبوع… والد إيميلي كان عندي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *