اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢
“يا باشا… في حاجة لازم تشوفها.”
مشينا معاه ناحية غرفة المراقبة.
الشاشات كلها كانت شغالة.
لكن تسجيلات آخر ساعة…
اتمسحت.
نادر ضرب بقبضته على المكتب.
“مين كان مسؤول عن غرفة الكاميرات؟”
الرجل رد:
“الوردية الليلية كلها.”
“أسماء.”
بدأ يقول الأسماء.
وفجأة سمعنا صوت مدام سناء.
“واحد منهم مش موجود.”
لفينا لها.
قالت:
“حسن.”
نادر سأل:
“مين حسن؟”
“حارس هنا من سبع سنين.”
سكتت لحظة.
“وكان أكتر واحد بيدخل جناح الولدين.”
نادر بص لي.
أنا قلت:
“يبقى نبدأ بيه.”
لكن سناء هزت رأسها بسرعة.
“لا.”
“ليه؟”
قالت بصوت منخفض:
“عشان حسن مات من سنة ونص.”
ساد الصمت.
نادر بص لها بصدمة.
“إنتِ بتقولي إيه؟”
سناء بدأت تبكي.
“أنا شفت جنازته بعيني.”
بصيت ناحية نادر.
ثم ناحية التهوية.
ثم رجعت بصيت لسناء.
وقلت:
“يبقى حد كان بيستخدم اسمه.”
وقبل ما حد يرد…
رن هاتف نادر.
رقم مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم في البداية.
ثم جاء صوت رجل مشوش:
“لو عايز ولادك يعيشوا… ابعد إيميلي عن البيت.”
نادر تجمد.
أنا قربت منه.
الصوت أكمل:
“هي قربت من الحقيقة أكتر مما المفروض.”
ثم أغلق الخط.
نادر بص لي.
ولأول مرة منذ قابلته…
رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن أنا ما خفتش.
لأن السؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغي وقتها كان:
ليه الشخص اللي بيحاول ينقذ سره…
خايف مني أنا بالذات؟
وبعدين افتكرت حاجة.
ريحة التهوية…
العلبة…
الرجل اللي بيلبس أسود…
والدكتور محمود.
كل الخيوط كانت بتقود لنفس المكان.
لكن كان فيه خيط واحد ما لمسناهش لسه.
والدة الولدين.
سلمى.
الست اللي نادر قال إنها ماتت في حادثة عربية من تلات سنين.
لأن قبل ما أنزل مصر وأشتغل في القصر…
كنت قد شفت صورة سلمى مرة واحدة.
وكانت في الصورة…
بتلبس نفس السلسلة اللي كنت شايفاها معلقة في رقبة ياسين.
والأغرب من كده…
إن آدم كان عنده صورة قديمة مخبيها تحت المخدة.
لما فتحها قدامي، شفت سلمى واقفة جنب رجل غريب.
والرجل ده…
كان لابس نفس الخاتم اللي بيلبسه الدكتور محمود.
ساعتها فهمت إن مرض الولدين كان مجرد بداية.
أما الحقيقة…
فكانت مرتبطة بموت أمهم.
والسؤال اللي بقى أخطر من كل اللي قبله:
هل سلمى ماتت فعلًا؟
حكايات شروق خالد
سرّ الولدين اللي محدش قدر يكتشفه
فضلت باصة للصورة في إيدي، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
الرجل اللي واقف جنب سلمى كان فعلًا الدكتور محمود.