اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ٢
نفس الملامح.
نفس الخاتم.
نفس النظرة الباردة.
لكن كان فيه حاجة أهم.
على ضهر الصورة كان مكتوب بخط إيد:
«لو حصل لي حاجة… ما تثقش في محمود.»
بصيت لآدم.
“إنت جبت الصورة دي منين؟”
الولد اتردد.
“من درج ماما.”
نادر أخد الصورة من إيدي.
وأول ما شافها، وشه اتغير.
“دي مستحيل تكون موجودة.”
سألته:
“ليه؟”
“أنا حرقت كل صور سلمى بعد موتها.”
بصيت له بدهشة.
“كل الصور؟”
هز راسه.
“أيوه.”
“يبقى مين حط الصورة دي في أوضة ابنك؟”
نادر ما ردش.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر.
رجال نادر جروا ناحية البوابة.
بعد ثواني، واحد منهم دخل وهو بيقول:
“يا باشا… الدكتور محمود وصل.”
نادر بص لي.
قلت:
“ما تخليش يعرف إننا لقينا الصورة.”
“ليه؟”
“لأن لو هو فعلًا متورط، فأول حاجة هيعملها إنه يحاول يمسح أي دليل.”
نادر هز راسه.
وأول ما الدكتور محمود دخل، كان بيتصرف وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
“سمعت إن حصلت مشكلة.”
نادر رد ببرود:
“مفيش مشكلة.”
الدكتور بص ناحية الولدين.
“إزاي حالتهم؟”
قلت:
“لسه تعبانين.”
بص لي.
“وطبعًا حضرتك عندك تفسير جديد.”
ابتسمت.
“لسه بدري.”
هو قرب من آدم.
لكن آدم تراجع فورًا.
“ماتلمسنيش.”
الدكتور وقف.
“ليه؟”
الولد قال:
“أنا مش بحب ريحتك.”
الصمت نزل على المكان.
الدكتور محمود بص لي.
ثم لنادر.
“الأطفال ساعات بيتصرفوا بشكل غريب بسبب حالتهم النفسية.”
قلت:
“غريب إن الاتنين يكرهوا نفس الريحة؟”
وجهه اتشد.
“إيه قصدك؟”
قبل ما أرد، نادر قال:
“اتفضل اقعد.”
جلس الدكتور.
وأنا خرجت بهدوء من الغرفة.
لكن ما رحتش بعيد.
وقفت خلف الباب وسمعت الحوار.
نادر قال:
“عايزك تشرح لي حاجة.”
“اتفضل.”
“ليه ابني قال إنه بيشم نفس الريحة اللي أنا وإيميلي لاحظناها عند التهوية؟”
سكت الدكتور.
ثم قال:
“يمكن بسبب المنظفات.”
نادر رد:
“والعلبة اللي لقيناها جوه مجرى التهوية؟”
صمت أطول.
“علبة؟”
نادر ابتسم بسخرية.
“أيوه.”
في اللحظة دي فهمت.
الدكتور ما كانش يعرف إن العلبة اتشالت.
إذن…
هو مش اللي وضعها.
لكن كان يعرف بوجود شيء.
دخلت فجأة.
الدكتور اتوتر.
قلت:
“عندي سؤال.”
“إيه؟”
“ليه كتبت في تقريرك من ست شهور إن الولدين ما عندهمش أي حساسية أو تهيج من الهواء، مع إنك كنت عارف إنهم بيشتكوا من صداع وصعوبة تنفس؟”
الدكتور سكت.
نادر بص له.
“جاوب.”
محمود بدأ يتوتر.
“الأعراض دي مش كافية لتشخيص تسمم.”