اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ج الاخير
اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ج الاخير
والدكتور حسام قدم التسجيلات والأدلة للشرطة.
أما جلال، فاختفى من حياتنا لفترة، لأنه اختار يواجه التحقيق بدل ما يهرب.
وسامح قرر يفضل جنب ياسين، مش باعتباره أبوه، لكن باعتباره خاله اللي وعد أمه قبل موتها إنه يحميه.
أما أنا وكريم…
فعدينا بأصعب فترة في زواجنا.
احتجنا وقت طويل عشان نرجع نثق في بعض.
لكن في يوم، وأنا قاعدة في البيت، كريم دخل ومعاه ياسين.
كان ماسك حاجة في إيده.
حطها قدامي.
كانت صورتنا يوم فرحنا.
الصورة اللي كنت فاكرة إنها أسعد يوم في حياتي رغم الكرسيين الفاضيين.
كريم قال:
“فاكرة اليوم ده؟”
ابتسمت.
“طبعًا.”
قال:
“أنا وقتها كنت فاكر إن أكبر مشكلة في حياتنا هي إن أهلك مش موافقين عليا.”
ضحكت.
“وأنا كمان.”
بص لي وقال:
“طلع إن المشكلة كانت أكبر بكتير.”
مسكت إيده.
“بس عديناها.”
ياسين حضننا إحنا الاتنين.
وفي اللحظة دي، فهمت إن أحيانًا الناس بتحكم على الإنسان من شكله.
وشم.
موتوسيكل.
شغل في فرقة روك.
لكن الحقيقة إن الراجل اللي أهلي رفضوا يحضروا فرحه…
كان هو الشخص الوحيد اللي وقف قدام العالم كله عشان يحمي طفل ماكانش ابنه حتى.
وبعد سنة من كل اللي حصل، أبويا وقف قدام كريم وقال له:
“أنا ظلمتك.”
كريم ابتسم وقال:
“المهم إنك عرفت الحقيقة.”
أبويا مد إيده له.
“ينفع أعتبرك ابني؟”
كريم بص لي.
ابتسمت.
ومد إيده لأبويا.
وفي اللحظة دي، اتقفل آخر باب من أبواب الماضي.
مش لأن كل الأسرار اختفت…
لكن لأننا أخيرًا اخترنا الصراحة بدل الخوف.
والكرسيين اللي كانوا فاضيين يوم فرحنا؟
بعد سنة…
كان أبويا وأمي قاعدين في نفس المكان، وهما بيضحكوا ويلعبوا مع ياسين.
وساعتها عرفت إن بعض النهايات الجميلة ما بتمحيش الألم…
لكنها بتثبت إننا قدرنا ننجو منه.
حكايات شروق خالد
بعد مرور كام شهر، بدأت حياتنا تهدى أخيرًا.
ماكانش معنى كده إن كل حاجة بقت سهلة، بالعكس.
كان فيه جلسات تحقيق، ومحاكمات، وذكريات مؤلمة بتظهر كل يوم.
لكن لأول مرة، ماكانش فيه حد بيخبي حاجة عن التاني.
كريم بقى كل ما يحصل أي شيء، حتى لو بسيط، يحكي لي.
وأنا كمان بطلت أخبي خوفي أو شكي.
أما ياسين، فبقى جزء حقيقي من بيتنا.
كان كل يوم تقريبًا يصحى بدري، ويدخل أوضتنا وهو بيقول:
“عمو كريم… طنط، أنا جعان!”
وكريم كان يرد عليه:
“إنت مش هتسيبنا ننام يوم واحد على بعض؟”