اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ج الاخير
اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ج الاخير
فيضحك ياسين ويجري.
وفي يوم، كنت في المطبخ بجهز الفطار، ولقيت كريم واقف ورايا.
قال:
“عايز أقولك حاجة.”
بصيت له.
“خير؟”
طلع علبة صغيرة من جيبه.
قلبي دق بسرعة.
“كريم… إحنا متجوزين أصلًا.”
ضحك.
“عارف.”
فتح العلبة.
كان جواها خاتم بسيط جدًا.
قال:
“الخاتم ده مش جواز جديد.”
ابتسم.
“ده وعد.”
سألته:
“وعد بإيه؟”
قال:
“إني عمري ما أخبي عنك حاجة تاني، حتى لو الحقيقة صعبة.”
بصيت للخاتم.
“وأنا أوعدك إني ما أحكمش عليك من غير ما أسمعك.”
لبسه في إيدي.
وفي اللحظة دي دخل ياسين وهو بيجري.
“إيه ده؟”
ضحكنا.
قال:
“عمو كريم جابلك هدية؟”
قلت:
“أيوه.”
بص لكريم وقال بجدية شديدة:
“وأنا؟”
كريم ضحك.
“إنت مالك؟”
“أنا كمان عايز هدية.”
شاله كريم وحطه على كتفه.
“إنت أكبر هدية في حياتي يا شقي.”
ياسين ضحك.
وأنا بصيت لهم من بعيد.
ولأول مرة، ماحسيتش إن حياتي اتكسرت بسبب كل الأسرار اللي اكتشفتها.
حسيت إنها اتبنت من جديد.
بعد أسبوع، أبويا وأمي جم لنا البيت.
أمي كانت شايلة أكل كتير، وأبويا كان ماسك كيس ألعاب لياسين.
أول ما فتح الباب، ياسين جري عليه.
“جدو!”
أبويا حضنه بقوة.
أمي كانت بتبكي وهي بتبص له.
وبعدين بصت لي.
“أنا آسفة.”
قربت منها.
“على إيه؟”
قالت:
“على كل مرة حكمنا فيها على كريم من شكله.”
بصت ناحية كريم.
كان قاعد على الكنبة، الجيتار في إيده، وعلى ذراعه الوشوم اللي كانوا سبب رفضهم ليه.
أمي ابتسمت.
“طلعنا إحنا اللي غلطانين.”
كريم قام وقال:
“كلنا بنغلط.”
أبويا قال:
“بس مش كلنا بنعرف نصلح غلطنا.”
وبعدين مد إيده لكريم.
“أنا فخور إن بنتي اختارتك.”
كريم صافحه.
أما أنا، فحسيت إن دموعي نزلت من غير ما أحس.
لأنني افتكرت يوم فرحي.
افتكرت الكرسيين الفاضيين.
افتكرت كلام أبويا.
“هتضيعي مستقبلك.”
وابتسمت.
لأن المستقبل اللي خافوا عليّ منه…
كان أجمل مستقبل ممكن أتخيله.
وبعد أيام، رجعنا لنفس قاعة الأفراح اللي اتجوزنا فيها.
مش عشان نتجوز تاني.
لكن عشان نعمل حفلة صغيرة لياسين بمناسبة عيد ميلاده.
وأثناء الحفلة، وقف ياسين على المسرح.
كريم مسك الجيتار وبدأ يعزف.
الولد بدأ يغني، رغم إن صوته كان خارج النغمة تمامًا.
كل الناس ضحكت.
وأنا بصيت للصف الأول.
المكان اللي كان فيه الكرسيين الفاضيين يوم فرحي.
المرة دي كانوا قاعدين فيه أبويا وأمي.
جنبهم ياسين.
وبجانبي كريم.