فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ١
فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ١
حكايات شروق خالد
خرجت من قاعة الفرح وسط كاميرات الصحفيين وأسئلة الناس، لكني ما رديتش على حد.
كل اللي كنت عايزاه هو إني أتنفس.
ركبت العربية مع محاميتي، ولسه العربية اتحركت، هاتفي اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
“لو فاكرة إن كريم هو الرأس الكبيرة… فأنتِ غلطانة.”
اتجمدت.
بصيت لمحاميتي ووريتها الرسالة.
قرأت السطر أكتر من مرة، وقالت بقلق:
“مترديش.”
لكن بعد ثواني، جالي فيديو.
فتحته.
كان تصوير من كاميرا مراقبة داخل مخزن قديم.
ظهر فيه كريم وهو بيقابل ثلاثة رجال.
الصورة كانت مشوشة، لكن الأصوات كانت واضحة.
أحدهم قال:
“بعد الجواز، كل الشركات هتبقى باسمها… وبعدها نتخلص منها.”
رد كريم وهو بيضحك:
“ولا يهمكم… هي مجرد كبش فدا.”
ثم قال الرجل الآخر:
“وأوعى تنسى… الأستاذ الكبير مش بيحب الغلط.”
وقبل ما الفيديو يخلص، ظهر ظل رجل واقف بعيد.
وشه ما كانش باين…
لكن كل الموجودين كانوا بيتعاملوا معاه باحترام وخوف.
انقطع الفيديو.
سكتنا أنا ومحاميتي.
قالت وهي بتقفل الموبايل:
“يبقى كريم كان بينفذ أوامر… مش هو اللي بيدير كل حاجة.”
رجعنا البيت.
أول ما دخلت، لقيت باب الشقة مفتوح.
قلبي وقع.
أنا كنت متأكدة إني قفلته.
دخلت بحذر.
كل حاجة كانت في مكانها.
إلا المكتب.
الأدراج كلها مفتوحة.
الأوراق مرمية على الأرض.
حد كان بيدور على حاجة.
جريت على الخزنة الصغيرة اللي مستخبية ورا لوحة.
فتحتها بسرعة.
تنفست الصعداء.
الفلاشة السودا…
لسه مكانها.
لكن تحتها لقيت ظرف أبيض.
أنا متأكدة إنه ما كانش موجود.
فتحته.
كان فيه ورقة مكتوب فيها بخط واضح:
“احتفظي بالفلاشة كويس… لأنها مش الدليل الوحيد. لو عايزة تعرفي مين قتل والد كريم وسرق الإمبراطورية الحقيقية… روحي بكرة الساعة سبعة مساءً لمخزن رقم 17 في ميناء الإسكندرية. وتعالي لوحدك.”
وقعت الورقة من إيدي.
همست:
“قتل والده؟!”
أنا كنت فاكرة إن والد كريم مات ميتة طبيعية.
لكن الرسالة كانت بتقول حاجة تانية تمامًا.
في نفس اللحظة، رن هاتفي.
المتصل كان ضابط مباحث الأموال العامة.
رديت بسرعة.
قال بصوت جاد:
“الأستاذة نور… عندنا مشكلة.”
قلبي دق بعنف.
“إيه اللي حصل؟”
رد بعد لحظة صمت:
“كريم الدمنهوري… هرب من الحراسة أثناء نقله إلى النيابة.”
وساعتها بس…
عرفت إن الكابوس الحقيقي لسه ما بدأش.