فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ١

فضيحه علي كوشه الفرح حكايات شروق ١

“كل كلمة هتتقال دلوقتي هتتراجع قدام الأدلة.”

وقبل ما ياخدوا كريم، بصلي بنظرة كلها كراهية وقال:

“هندمك… حتى لو دخلت السجن.”

ابتسمت لأول مرة من قلبي.

وقلت:

“أنا ندمت يوم وافقت أتجوزك… لكن النهارده بدأت أصلح الغلطة.”

اقتاده رجال الشرطة خارج القاعة وسط دهشة الجميع.

أول ما باب القاعة اتقفل، حسيت كأن جبل كان فوق صدري واتشال.

لكن محاميتي قربت مني وقالت بصوت منخفض:

“لسه مخلصناش.”

بصيت لها باستغراب.

فتحت الملف الأخير، وقالت:

“في شخص لازم تشوفيه.”

دخل رجل في أواخر الستينات، شعره أبيض، ووشه مليان حزن.

أول ما شافته الست الكبيرة، جريت عليه وهي بتعيط.

“حسن…”

الرجل احتضنها وهو بيبكي.

قال بصوت مكسور:

“فضلت أدور عليكي عشر سنين… وكل مرة كانوا يقولولي إنك متِ.”

بصيت لهم وأنا مش فاهمة.

فقالت محاميتي:

“ده عم كريم… والشريك الحقيقي لمؤسس مجموعة الدمنهوري.”

رفع الرجل رأسه وقال:

“كل الثروة اللي كان كريم بيتباهى بيها… مش بتاعته.”

القاعة سكتت من جديد.

أكمل الرجل:

“أبوه كتب وصية قبل وفاته، ووزع فيها الأسهم بالتساوي بين الورثة… لكن كريم زور الوصية بعد موت والده، وسرق كل حاجة.”

فتحت المحامية ظرفًا مختومًا بالشمع الأحمر.

وأخرجت منه النسخة الأصلية للوصية.

نظر إليها وكيل النيابة، ثم قال:

“دي كفيلة إنها تبطل كل عمليات نقل الملكية اللي حصلت خلال السنين اللي فاتت.”

في اللحظة نفسها، رن هاتف أحد رجال المباحث.

رد بسرعة، ثم التفت إلى وكيل النيابة.

“يا فندم… البنك المركزي نفذ قرار التحفظ على كل حسابات كريم الدمنهوري وشركاته.”

لم تمض دقائق حتى وصل خبر آخر.

“وهيئة الرقابة المالية أوقفت تداول أسهم المجموعة لحين انتهاء التحقيق.”

الهمسات تحولت إلى صدمة.

أحد رجال الأعمال قال وهو يهز رأسه:

“إمبراطورية الدمنهوري انتهت… في أقل من ساعة.”

وقفت في منتصف القاعة، ونظرت إلى فستان الزفاف الأبيض.

كان الفستان الذي حلمت أن أبدأ به حياة جديدة…

لكنه أصبح شاهدًا على نهاية أكبر خدعة في حياتي.

نزعت الطرحة من فوق رأسي، وسلمتها لإحدى قريباتي.

ثم خرجت من القاعة بخطوات ثابتة، دون أن أنظر خلفي.

لكنني لم أكن أعرف أن المفاجأة الأكبر لم تكن القبض على كريم…

بل كانت الرسالة التي وصلت إلى هاتفي بعد دقائق، وتحمل اسمًا ظننت أنه اختفى من حياتي إلى الأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *