استنى عندك جديده ١

استني عندك جديده ١

دقات على باب غرفة دكتور مصطفى مدير المشفى فيسمح بدخول الطارق لتتطل عليه ايلين مبتسمة : السلام عليكم
وعليكم السلام ياايلين اخبارك ايه
الحمدلله يادكتور
اشار لها بالجلوس فجلست وهى تحاول ان تبدا بالحديث ولكن ترددها يمنعها شعر بها فاراد ان يشعرها بالامان حتى تبدا الحديث
اخبار بابا ايه من زمان مكلمنيش مش نازل قريب
ارتسمت على جانب شفتيها ابتسامة ساخرة حزينة : بصراحة معرفش هو ديما مشغول
كم كان يشعر بالشفقة عليها من هجر اباها لها بعد زواجه وكانه نسى ان لديها ابنة تركها لشقيقتها دون ان يكترث بحالها وهو بعيدا عنها منذ وفاة والدتها
اعتدلت فى جلستها قائلة: دكتور هو انا ممكن اطلب من حضرتك طلب
طبعا ياايلى انتى عارفة غلاوتك عندى اد ايه
انا طالبة ان حضرتك تخلينى فى النبطشية بالليل واروح الصبح ممكن
كانت تريد ان تقطع على صلاح مجرد لحظات يجدها فرصة للانفراد بها اقتنعت ان وجودها فى فترة الليل فى المشفى سيكون فاصل بينهم ارادت ان تبتعد عن فترة وجوده فى المنزل
نظر اليها مصطفى متمعنا : ليه ياايلين
حاولت ان تظهر عدم الاهتمام او ان الامر مجرد شعور بالملل من جودها فى الفترة الصباحية
ابدا يادكتور مجرد تغيير وزهق وملل بس
تقدم بجسده على مكتبه ناظرا اليها
زهق وملل ولا صلاح ?
انتفضت بدهشة وهى تنظر اليه وعيناها تكاد تخرج من مقلتيها تحشرجت فى حلقها الكلمات ولم تتنطق سوا عيناها التى ذرفت الدموع بسرعة رهيبة فوق وجنتيها الوردية وتتذوق رغما عنه ملح دموعها
عاد للخلف غاضبا : يعنى كلامى مظبوط عملك ايه ياايلين ردى يابنتى
نظرت اليه وهى تمسح دموعها بظهر كفها كطفلة وجدت من يستمع اليها باهتمام
حضرتك عرفت منين ?
قام من كرسيه متجها اليه يحمل بعض المناديل الورقية ويمدلها يده مكملا: الاستاذ المحترم كل يوم والتانى سهران فى اماكن مش كويسة غير جوازات عرفى ياايلين واخر مرة اتحرش بالسكرتيرة بتعته وراحت قدمت شكوى فيه وساعتها المحامى بتاعه حل الحكاية بالتراضى وخدت قرشين عشان تسكت بس البنت دى ابوها بيشتغل هنا فى الاستقبال جه وحكالى عشان عارف الصلة اللى بينا وقالى انه سكت بس عشان احنا معارف
اتسعت عيناها بدهشة على ماتستمع اليه من مصطفى كانت تعتقدانه يفعل ذلك معها وحدها ولكنها الان تاكدت انه مجرد حيوان شهوانى قذر
وقفت امام مصطفى بضعف : يعنى انا مش لوحدى
مصطفى:ديما كنت خايف عليكى منه بس كنت بقول انك اخت مراته مستحيل يبصلك بس لما طلبتى انك تتنقلى نبطشية بالليل اتاكدت ان قذرته وصلت ليكى انتى كمان
مسحت دموعها الحبيسة وهى تعيد طلبها مرة اخرى
يعنى حضرتك موافق انى ابقى فى النبطشية بالليل
عاد الى مكانه متسائلا: وهتفضلى خايفة لحد امتى تفتكرى انه ميقدرش يوصلك وانتى هترجعى الصبح وطبعا دنيا فى شغلها والولاد فى مدرستهم تفتكرى دى مش فرصة كويسة له
امسكت براسها وهى تحاول ان تسيطر على افكار واسئلة تجوب راسها بلا رحمة رفعت راسها اليه متساءلة: وتفتكر ممكن اعمل ايه تانى يحمينى منه
عاد مصطفى بجسده للخلف مفكرا فى امرا يحاول ان يلقيه عليها ولكنه يعلم انها لن توافق على هذا الامر ولكنه اراد ان يصل معها الى كل الطرق التى تودى بها للابتعاد عنه
ايه رايك لو تروحى تعيشى فى بلد تانية بعيد عن هنا؟
نظرت اليه وعلامات التساؤل تتجسد على وجهها: حضرتك تقصد ايه؟
مصطفى : فى مهمة كنت طلبت من هبه انها تقوم بيها بس للاسف جت النهاردة وبلغتنى ان خطيبها رفض تروحى تعيشى فى المنصورة مرات عمى وزى والدتى بالظبط محتاجة رعاية طبية مكثفة لانها مريضة كبد وللاسف حالتها متاخرة ومش هينفع ممرضة وبس تفضل معاها ايه رايك ?
حاولت ان تتحدث ولكنه قاطعها: مترديش عليا دلوقتى فكرى كويس ياايلين انا شايف انها فرصة كويسة ليكى انك تبعدى عنه وفى نفس الوقت يكون والدك رجع اقدر اتكلم معاه ولا تحبى تروحى تعيشى عند محمود اخوكى
انتفضت رافضة : لا محمود لا محمود مش عايزانى مش عايز مشاكل مع لمياء وانت عارف انه مش بيحب يزعلها وهى مش بتطيق تشوفنى اودامها
عقد اصابعه امامه: يبقى فكرى ياايلين فكرى فى مصلحتك وفى نفسك قبل اى حد وانا لو مش واثق ان المكان اللى هوديكى فيه امان مكنتش بعتك
ايلين : هفكر يادكتور وهرد على حضرتك فى اقرب وقت ممكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *