استنى عندك جديده ١
استني عندك جديده ١
جذبتها من ذراعها: هقولك بس تعالى شكلنا هنبقى اصحاب بدل ماانا قاعدة لوحدى وقربت اهلوس من الوحدة يااوختى
خرجتا سويا لتجد عائلتها مجتمعة مع مصطفى امسكت سارة بيدها تعرفهم عليها: دى دكتورة ايلين اللى هتقعد مع تيتة
نظرت لهاهند تتامل ملامحها الهادئة ولكنها ملامح يشوبهاحزن عميق رسم على ملامح وجههابدقة وقفت ترحب بها مبتسمة: اهلا يادكتورة نورتى
اهلا بحضرتك
اشارت سارة لعائلتها: ده ياستى بابا ودى طنط كريمة مرات عمى ودى بقى نيرمين بنت عمى
اكملت نيرمين بلهجة ساخرة:ومرات اخوكى ولا نسيتى
تمتمت بسخط: ياريتنى انسى
عادت ونظرت لايلين: تعالى بقى اما اعرفك على رماح
خرجتاسويالاسطبل الخيول الملحق بالبيت الكبير وصلا امام رماح ذلك الفرس القوى صاحب اللون الاسود شعيراته الطائرة اعطته مشهدا جذابا لايلين التى اقتربت منه بخوف وسعادة فى نفس الوقت
هو ده رماح
نطقتها ايلين وهى تنظر اليها مبتسمة
اجابتها سارة وهى ترى نظراتها اليه وهى توحى انها لم تقترب من الخيل مسبقا
ايوه ياستى هو ده حبيبى
بس ده حلو اوى
انا طول النهار معاه وماما طبعا مش عاجبها
ظلتا يداعبان الفرس حتى اتاهم صوت هند تنادى على سارة
سارة تليفون عشانك
نظرت لايلين معتذرة: دقيقة واحدة واجيلك استنينى
ماشى بس متتاخريش
تركتها سارة عائدة للبيت نظرت حولها ترى اشعة الشمس المسلطة على الارض الخضراء نسمات الهواء تداعب وجهها ورائحته التى تغلغلت بصدرها مزيحا هموما اثقلتها ايامها الماضية التفت مرة اخرى لرماح
وظلت تنظر اليه بخوف وكلما اقتربت ابتعدت مرة اخرى حتى اتتها الشجاعة ووقف تتلمس جسده حتى وجدته يتحرك مصهللا يرفع قدميه ثم يهبط بهم بقوة تتناثر حبات الرمال تحت قدميه ارتبعت ايلين وهى تراه يتجه اليها صرخت بخوف ومع صرختها شعرت بيد تحملها بعيدا عنه كادت ان يغشى عليها وهى تجد نفسها ملقاة على الارض ورجل يحاول ترويض رماح بقوة حتى استطاع ان يمسك بزمام الامور ويستطيع السيطرة عليه نظرت اليه بترقب وهى تجده يربط لجامه فى سلسة حديدة معلقة
التفت اليها بغضب صارخا بها: انتى مجنونة ازى تعملى كده كان ممكن يقتلك
نظرت اليه بدهشة وذعر مع صوته العالى ونظراته الصارمة حتى اكمل حديثه
انتى مين وازاى تدخلى هنا ؟
ظلت تنظر اليه ولم تتحدث فاكمل بصوت اعلى ماتنطقى ولا انتى خرساء
استجمعت شجاعتها ووقفت امامه تصرخ به: احترم نفسك يااستاذ انت ايه خرسا دى
ابتسم بسخرية: ماانتى بتعرفى تتكلمى اهوو سيادتك تبقى مين ؟
انت اللى مين ؟
رفع حاجبيه ساخرا: ده بيتى ياانسة عرفتى انا مين
الفصل السادس
………………………………………….. ……………………….
مازن حبيبى
قالتها سارة وهى تتجه اليه مقبلة وجنته بمرح:جيت امتى؟
لسه حالا……بس مش تعرفينى على الانسة تبقى مين؟
دى الدكتورة ايلين دكتورة تيتة
اه
نظر اليها نظرة اربكتها : اهلا يادكتورة
اهلا بيك
اشارت اليه سارة: وده ياستى باشمهندس مازن اخويا الكبير
اهلا ياباشمهندس
معلش اسف لو كنت ضايقتك ولا زعقت فيكى اصل رماح كان ممكن ياذيكى
سارة:ليه حصل ايه انا جبتها عشان تشوف رماح شكلها هتحبه زيى بالظبط ولا ايه ياايلين
مازن:بس المرة الجاية خدى بالك لتتعورى
نظراته الحادة القوية كانت كسهام تنطلق نحو جسدها امسكت بيد سارة طالبة منها العودة الى المنزل علها تتحاشى نظراته اليها
عادتا سويا وهو مازال يرمقها بنظراته وهو يشعل سيجارته وينفث دخانها فى الهواء شعرت به علمت انه ينظر اليها ارادت ان تتاكد التفت اليه رغما وجدته ينظر اليها مبتسما فاعتدلت فى مشيتها وحاولت ان تتجاهل وجوده ونظراته
………………………………………….. ………………..
جلست تتذكر نظراته الى شقيقتها الوحيدة كثيرا ماكانت تخاف من نظراته التى لاترى انها بريئة ابدا ولكنها دائما كانت تكذب احساسها ولكنها الان تاكدت عرفت ما كان يبغيه اراد باختها السوء ولكن الله حفظها منه ومن شروره وجدته يدخل البيت ناظرا اليه
ازيك يادنيا
التفت بعيدا عن عيناه وظلت تتابع التلفاز
ايه مش بكلمك
والمطلوب يعنى
لالا ايه اللهجة الغريبة دى ماتتعدلى وانتى بتتكلمى معايا
نظرت اليها بسخرية: ماهى دى اللهجة اللى تنفع مع اللى زيك ياصلاح
اتسعت عيناه بدهشة وهى تكمل : احمد ربنا انى وافقت انك ترجع تعيش معانا تانى عشان عيالى وانى سيباك هنا فى بيتى بمزاجى واحدة غيرى كانت طردتك بره بعد اللى عملته مع ايلين
انتى مجنونة قلتلك محصلش حاجة اختك عملت كده فيا لما ظبطها مع واحد فى اوضتها ضربونى هما الاتنين وهربوا
-انت فاكر انى هصدقك اختى وانا عارفاها وعارفة اخلاقها زى ماانا عارفاك وعارفة اخلاقك وعمايلك بره ولا انت فاكر انى نايمة على ودانى
– ولما سيادتك عارفة عنى كل حاجة لسه معايا ليه ماتمشى من هنا
– لا ياصلاح انت اللى هتمشى ناسى انها شقتى ابويا جابهالى يعنى باسمى وملكش فيها شبر واحد وانت اتفضل مع السلامة الباب يفوت مية جمل
………………………………………….. ………
جراح دامية آلمها آلم لا ينقطع سنوات تمر ومازال القلب المجروح ينزف الما على غدر من احب على خيانة لونت حياته بالوان قاتمة كانت هى كل مايراه
حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
ايام قضتها ايلين فى بيت العائلة سعيدة بوجودها بينهم وجودها مع زينب ودفء قلبها الكبير شقاوة سارة وضحكتها التى يمكن ان تنسيها همها هند التى دائما ماتذكرها بامها الراحلة وحنانها
ولكن ما يضيق صدرها له هو نظرات كريمة ونيرمين لها اللتان يعتبرونها دخيلة على بيتهم فكثيرا ما تحاول الابتعاد عن الجلسات العائلية وتنزوى فى غرفتها ولكن ما يؤنس وحدتها هى سارة
تعرفت على آدم وشادى ولكن دائما ما تكون بعيدة عن اى اختلاط بينهم ولكن هو نظرته لها كثيرا ماتشعرها بالقلق علمت انه زوج نيرمين فلم نظراته لما تفحصه لها كثيرا ماكان تربط نظراته بنظرات زوج اختها ولكن شيئا ما بداخلها رافضا لهذه الصورة لاتعرف لماالرفض ولكن ماتعلمه جيدا انها لن تصبح ضحية مهما كان
حياة جديدة ذكرى ماضى اليم اراد ان يمحيه من ذاكرة عقله وقلبه ولكن هل يمكن لذكرى جديدة حب جديد ان يمحى مامضى ان يداوى جرحا غائرا فى قلب مازال نابض ينتظر فرصة ليحيا بها من جديد
جلست ايلين بجوار زينب بعد افطارها تعطيها الدواء تضحك معها وترسم الضحكة على وجهها
كده خلاص ياتيتة اقوم انا بقى عشان سارة عايزانى فى مشوار
-رايحين فين قوليلى يابت انتى وهيا
-اصلها ياستى عايزة تودينى المزرعة انتى نسيتى ولا ايه؟
-اه والله يابنتى بقيت مش بفتكر حاجة خالص كبرت خلاص
-ازاى بقى يازوزو ده انتى لسه فى عز شبابك واحسن منى كمان
ضحكت زينب على كلمتها وتعلم كم هى منافقة تعلم انها تحاول ان تنسيها المها ولكنها طريقة تحلو لها منها
-طيب خلاص روحى بس بقولك ايه خلى سارة توديكى عند شجرة الليمون بتاعتى
-كمان شجرة ليمون لالا ده انا هجبلك فريد الاطرش بحاله يغنيلك فوق غصنك ياليمونة يا زوزو
-اضحكى عليا يابت امشى يلا من هنا عايزة اصلى الضهر
تقبل الله ياستى الحق انا امشى قبل ماسارة تستعجلنى
خرجت من غرفتها اغلقت الباب سمعت صوت خلفها يناديها :دكتورة ايلين
تعلم انه صوته اقترب منها فالتفت اليه بحذر
خير ياباشمهندس
اقترب منها وعيناه مصوبة عليها بطريقة اربكتها فالتفت تنظر حولها وهى تتفاداه
كنت عايز اتكلم معاكى بخصوص حالة جدتى
-تحت امرك خير؟
انتى شايفة ان فى تحسن فى حالتها انا عارف كويس هى واصلة لحد فين بس نفسى اطمئن عليها انا شايفها بتتالم اودامى ومش بايدى حاجة لو فى اى امل انها تتعالج لو تسافر بره انا مستعد
-بصراحة ياباشمهندس الحالة لحد دلوقتى مستقرة مش هقولك انها اتعالجت او ان المرض خلاص انتهى بس كل اللى بحاول اعمله ان احافظ على الاستقرار ده سواء باكل معين او بالعلاج اللى ملتزمة بيه معاه وحالتها النفسية كمان ليها عامل كبير فى تحسين حالتها
-يعنى السفر مينفعش معاها؟
-اكذب عليك لو اقول انه ينفع فى سنها ده صعب اوى انها تتحمل عملية زرع كبد كل اللى بايدينا دلوقتى ندعيلها ونحاول على اد مانقدر اننا نبسطها ونساعدها بالعلاج كمان
تنهد بعمق وهو يضغط بيده على خصلات شعره
اوكيه يادكتورة ……..اتفضلى
-عن اذنك
التفت لتخرج نادتها سارة وهى تنزل درجات السلم بسرعة:ايلين يلا اتاخرنا
صباح الخير يامازن
-صباح الخير ياحبيبتى ايه على فين بدرى كده ؟
-ابدا اصلى وعدت ايلين نروح المزرعة
على فين؟
شق صوت نيرمين حديثهم وهى تتجه اليهم اقتربت وهى ترمق ايلين بنظرة حانقة وهى كانت متابعة لحديثها مع مازن منذ قليل
على فين ياسارة؟
نظرت اليها سارة غاضبة والتفت اليها بجسدها متآهبة للهجوم على تدخلها:نعم خير فى ايه ؟
-ابدا شيفاكى خارجة بدرى ودى حاجة غريبة
-هخرج انا وايلين عايزة اوديها تشوف المزرعة عند حضرتك مانع
-انتى بتتكلمى كده احترمى نفسك متنسيش انى مرات اخوكى الكبير وبنت عمك
كادت سارة ان تتحدث اوقفها مازن بيده:سارة خدى الدكتورة واتفضلوا انتوا عشان ترجعوا بدرى
امسكت سارة بيد ايلين وخرجت بها من البيت باكمله
انتظر مازن حتى خرجا فالتف لنيرمين بوجه غاضب يجذب ذراعها بقوة :انا قلتلك قبل كده انسى انك مراتى صوتك يعلى ليه انتى لا ليكى حق عندى ولا ليكى قيمة وملكيش دعوة بسارة انتى فاهمة
بكت وهى تستعطفه بالعودة اليها مرة اخرى وان ينسى مامضى
عشان خاطرى يامازن انا مستعدة اعمل اى حاجة انا بحبك بجد ونفسى تسامحنى انتى ايه قلبك حجر
اشتعلت عيناه بنيران متاججة متجهة نحوها :اه قلبى حجر اه بقيت انسان مش بيفكر غير فى نفسه وبس اه بقيت انانى وبسببك انتى ………..انتى اللى دمرتينى وجاية تتطلبى السماح ده بعدك وان شاء الله فى اقرب وقت هطلقك واخلص منك واتجوز واحدة تانية واحدة نضيفة مش زيك
صرخت به :وانت فاكر انك هتلاقى الشريفة العفيفة يامازن مش انا لوحدى اللى غلطت كتير بيغلطوا ممكن محدش يعرف بس متفتكرش انك هتلاقى الملاك اللى بدور عليها
-ممكن فعلا ملقيش واحدة كويسة وانا اضمن منين ماهو اللى كنت مربيها ومحافظ عليها من الهواء اللى كانت اول حب فى حياتى اللى كنت فاكراها ملاك طلعت شيطان
خرجا على من غرفته وجدهم يتحدثون وصوتهم المرتفع وبكاء نيرمين امام مازن الذى لم يشفع لها عنده
مازن فى ايه ؟
التفت الى والده وترك يدها :بابا انا لحد كده وكفاية انا والهانم دى لازم نطلق
يعلم على جيدا انه ضغط عليه كثيرا حتى يؤجل طلاقه منها ولكن كلما زاد الضغط كلما كانت شدة الانفجار اقوى بكثير وهذا مايشعر به على حيال مازن
مازن روح شغلك دلوقتى وبعدين نبقى نتكلم
-مفيش فيها كلام هطلق يعنى هطلقها خلاص مش طايقها مش عاوزاها ومن النهاردة مليش مكان هنا طول ماهى موجودة
_يعنى ايه يامازن عايز تسيب البيت
-لا مش هسيب البيت الاوضة اللى فى الجنينة هتتوضب وهفضل فيها وده اخر كلام عندى سلام
………………………………………….. ……….
تركهم مصدومين من رغبته بالابتعاد عن البيت فى ظل وجودها التفت لعمها باكية:شفت ياعمى انا حاولت معاه بكل الطرق انه ينسى ويسامحنى وهو رافض وانا متاكدة ان اللى اسمها ايلين دى هى السبب
نظر اليها بغضب مستنكرا:انتى مجنونة مالها ايلين ومال مازن بطلى تخاريف كل اللى مازن فيه ده بسببك انتى وبسبب عملتك السودا الله يرحمه ابوكى مات بحسرته ودلوقتى مازن اللى دمرتيه وجاية تتهمى بنت ملهاش فى حاجة غير انك عايزة تطلعى غلك فيها وبس
نسمات الهواء النقى اشعة شمس ذهبية دافئة ومساحات خضراء شاسعة تريح القلب قبل العين تشعر بالراحة وهى تنظر حولها ترى الفلاحين فى كل مكان يعملون يتحركون اطفال تجرى وسط الارض بلهو وشقاوة لذيذة
ايه رايك ياايلى فى المزرعة؟
حلوة اوى ياسارة ماشاء الله جميلة بجد ريحة الخضراء والهواء حلو اوى
ظلتا يتجولان داخل المزرعة وسارة تشرح لها كل جزء فيها حتى اقتربا من شجرة الليمون كما اوصتها زينب لتراها
هى دى ياستى شجرة الليمون
ضحكت ايلين قائلة: دى تيتة زينب موصيانى اجى واشوفها
قاطعهم صوت رجل يجرى خلف مازن يستعطفه تاجيل ديونه حتى يتمكن من سدادها ولكن مازن مازال رافضا
امسك الرجل بيده يستعطفه: بالله عليكى يامازن بيه استنى عليا كمان شهرين وهسدد الفلوس
التفت اليه مازن غاضبا: بقالك اد ايه بتقول هتسدد ومسددتش انا صبرت عليك كتير وكلها كام يوم وهحجز على ارضك انا عملت اللى عليا معاك لحد دلوقتى
بكى الرجل بالم: طب ولادى يروحوا فين ابوس ايدك استنى عليا شوية
مازن: انا قلت خلاص واتفضل يلا مع السلامة من هنا
خرج الرجل وهو يتوعد مازن بالانتقام اذا لم يتراجع ولكنه لم يابه لصوته ودعاءه عليه التفت لسارة وايلين اللتان كانتا متابعين للحوار من البداية
سارة: ليه كده يامازن
مازن: سارة ملكيش دعوة ده شغل يخصك فى ايه
سارة: بس ده حرام استنى عليه شوية
مازن: انا صبرت كتير كفاية لحد كده
بس ده ظلم وافترى
رفع راسه ليصطدم بوجه ايلين الغاضب وهى تحادثه اكملت بغضب: ايوه ظلم ولاده يروحوا فين
مازن: دى مش مشكلتى
ايلين: عشان انت مش مجرب بتقول انها مش مشكلتك لكن لو مجرب هتعذر وتقدر
حضر آدم وشادى وظلا متابعين لصوت ايلين الغاضب
مازن: اظن انتى برضه مجربتيش عشان تعرفى
ايلين: انت بتذله عارف يعنى ايه ذل يعنى بتكسره بتضيع كرامته انه يترجاك تصبر عليه يسد ديونه عشان ولاده ميتشردوش ولا انت عشان قاعد فى بيتك ولاقى اكلك وشربك مش حاسس باللى زيه
مازن: اظن دى حاجة تخصنى متخصكيش يادكتورة ……..سارة كفاية عليكوا كده خدى الدكتورة روحيها شكل اعصابها تعبانة
ايلين: غيرى هو اللى تعبان وهيتعب اكتر يلا ياسارة
دخل البيت غاضبا ناظرا حوله يبحث عنها وجدها تخرج من غرفة جدته ماان راته حتى توجهت لغرفتها فاوقفها بصوت غاضب
استنى عندك
التفت اليه وهى تعلم جيدا سبب غضبه
نعم فى ايه
انتى فاكرة نفسك ايه تعلى صوتك عليا وتردى عليا كلمة بكلمة ليه فاكرة نفسك مين انا سكت بس عشان انتى ست عشان ضيفة عندى وزى ماالضيف له حقوق له برضه حدود يقف عندها
نظرت اليه منتظرة كلمته المقبلة
انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
الفصل السابع
………………………………………….. ………………
انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
احمر وجهها غضبا وهى تراه ينهرها ويطردها من البيت
وعلى ايه انا امشى احسن بدل مع اقعد فى بيت واحد مع واحد زيك
مازن: ايه زيك ده ماتتكلمى كويس الزمى حدودك واعرفى انك بتتكلمى مع صاحب البيت اللى انتى قاعدة فيه
ايلين: صح كده وعشان انت صاحب البيت انا همشى واسيبهولك
اتت هند وسمعت اصواتهم ومناقشتهم العالية : فى ايه ياولاد
مازن: ابدا ياماما مفيش حاجة بس الدكتورة بتتدخل فى حاجات ملهاش فيها
ايلين: اه مليش فيها بس انا عند رايى ان اللى عملته مع الراجل الغلبان ده ظلم وافترى
التفت لهند مكملة: بعد اذن حضرتك انا همشى من هنا وياريت تكلمى دكتور مصطفى يشوف حد غيرى عن اذنكم
دخلت غرفتها وهند تنظر لمازن باستفهام: فى ايه يامازن
مازن: فى انها بتتدخل فى شغلى وانا قلتلها تتفضل من هنا
هند: ليه كده يامازن احنا ماصدقنا حد يجى يقعد مع جدتك عايزاها تمشى وجدتك تتعب ومتلحقش توديها المستشفى
ناداتهم زينب التى استمعت لحديثهم من البداية ولم ينتبهوا انهم بجوار غرفتها دخل اليها مازن وهند : ايوه ياتيتة
زينب: ايوه ايه بتتطرد ضيفة عندك يامازن هى حصلت
مازن:تيتة لو سمحتى دى واحدة بتتدخل فى شغلى مالها هى وماله
زينب: كلمة واحدة مفيش غيرها ايلين مش هتمشى من هنا سمعتنى يامازن
صمت وهو ينفث غصبه فى قبضة يده التى اعتصرها بقوة: خلاص ياتيتة اللى تشوفيها بس انا مش هعتذرلها
نظرت لهند قائلة: سيبينا لوحدنا
خرجت هند وتركتهم وحدهم : ليه يامازن؟
التف اليها بتساؤل: ليه ايه ؟
زينب: ليه اتغيرت ليه بقيت كده عشان محنة مريت بيها تتغير كده مش حاسس بحد قلبك بقى قاسى يامازن الحوجة صعبة وانت ذليت الراجل بفلوسك وزعلان اوى عشان ايلين بترد عليك عشان بتواجهك بالحقيقة
مازن: تيتة لو سمحتى انا ورايا شغل كتير
اتجه للخروج من الغرفة منعه صوتها: ايلين مش نيرمين يامازن الدنيا فيها الكويس وفيها الوحش صوابعك مش زى بعضها
التف اليها بصرامة: لا كلهم واحد عن اذنك
………………………………………….. …..
فى مكان اخر بلد اخرى تبعد مئات الاميال داخل مشفى يرقد رجل على سريره الابيض موصلة بجسده اجهزة طبية دقيقة ترتفع اصواتها مع اصوات انفاسه المتعالية يفتح عينيه بصعوبة بالغة ينظر حوله يجد ابنه وزوجته متلهفان للاطمئنان عليه
بابا حضرتك سامعنى طمئنى
الحمدلله ياعبدالرحمن
قالها بصوت متالم ضعيف وهو يفتح عينيه ثم يغلقها مرة اخرى من تاثير المخدر الذى مازال بجسده
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشير اليه: كلمت اخواتك عايز اطمئن على ايلين
نظر عبدالرحمن الى زوجة ابيه ثم عاد اليه يمسح على راسه بهدوء : متخافش يابابا باذن الله هعرف اوصلهم لولا اللى حصل وغلطتى انى سيبت الموبيلات كان زمانى وصلتلهم
اشار لزوجته لتقترب منه: عايدة روحى البيت هاتى الاچندة الصغيرة اللى فى مكتبى فيها ارقام الولاد عايز اطمئن على ايلين ودنيا
عايدة: اهدى يايحيى باذن الله هتطمئن عليهم بس استريح انت بس
صرخ بها وهو يتالم : روحى دلوقتى عايز اطمئن على بناتى حاسس ان جرالهم حاجة محمود خلاص وجوده زى عدمه روحى هاتى الاچندة دلوقتى
اتجه ببصره لعبدالرحمن : وانت تكلم اخواتك وتتطمن عليهم ولو فى حاجة انزل مصر وهاتهم لحد هنا قولهم على تعبى عشان يعذرونى فى تقصيرى معاهم ياعبدالرحمن ومحمود حسابى معاه بعدين
عبدالرحمن: حاضر يابابا استريح انت وانا هعمل كل اللى انت عايزه
………………………………………….. …..
فى غرفة ايلين كانت تلملم اغراضها استعدادا للرحيل حتى اتاها صوت الباب فتحته لتجد هند امامها اشارت لها بالدخول :اتفضلى
دخلت هند ورات الحقيبة التى تعدها ايلين التفت اليها:ايه ده ياايلين انتى هتمشى
-ايوه كفاية لحد كده
هند:طيب وهتسيبى الحاجة زينب ياايلين وانتى عارفة هى محتاجلك ازاى
بكت ايلين وهى تلقى بجسدها فوق الكرسى:ده طردنى عايزانى استنى اكتر من كده
تنهدت بضيق وهى تعلم مدى القسوة التى اصبحت ملازمة له
معلش يابنتى اعذريه مازن عمره ماكان كده منها لله اللى كانت السبب
ايلين:انا عارفة انى غلطت لما اتدخلت بس غصب عنى شكل الراجل كان صعب وهو مش همه ولا همه عياله اللى ممكن يتشردوا
هند:بيتهيالك يا ايلين مازن ممكن يكون قاسى بس ساعة الجد مش هيقدر ياذيه عشان خاطرى خليكى معانا عشان خاطر تيتة زينب على الاقل
ابتسمت ابتسامة تعنى الموافقة فداعبتها فى وجنتيها:ايوه كده احبك وانتى بتسمعى كلام ماما
كلمة واحدة اعادتها للوراء ذكرى والدتها اندهشت هند من دموعها فاقتربت منها متساءلة:مالك ياحبيبتى فيكى ايه انا زعلتك فى حاجة
مسحت دموعها وهى تحاول الابتسام :لا ابدا بس حضرتك فكرتينى بماما الله يرحمها
اقتربت هند تنظر اليها بأسى :حبيبتى هى ماما متوفية
اؤمات براسها:ايوه من سنتين
هند:وطيب ووالدك واخواتك فين ؟
ايلين:بابا اتجوز وعايش بره مع مراته واخواتى كل واحد له حياته
هند:اؤمال انتى كنتى عايشة فين ؟
ايلين:كنت عايشة مع أختى الكبيرة ……..بس يعنى كل واحد بيته مليان هموم وانا مكنتش عايزة ابقئ عئب عليها
جذبتها هند الى صدرها تبثها حنانها :حبيبتى يابنتى اعتبرينى زى ماما وسارة وادم ومازن اخواتك ممكن
مسحت دموعها المنسابة رغما عنها وهى تبتسم لها:ممكن ياماما
هند:طيب يلا بقى اخرجى لتيتة زينب عشان متزعلش
قبل ان تكمل كلماتها اتاها اتصالا من رقم غريب ترددت فى الاجابة عنه ولكنها اجابت لتجده شقيقها عبد الرحمن
ايلين حبيبتى ازيك
بكت ايلين بفرحة وهى تستمع الى صوت شقيقها الذى لم تستطيع ان تصل اليه منذ فترة
عبدالرحمن انت فين كده تسبنى انت وبابا
حبيبتى غصب عنى والله لو تعرفى اللى حصل هتعذرينى الموبيل ضاع وتعبت والله عشان اوصل لرقمك طمنينى عليكى انتى عاملة ايه وازى دنيا اخبارها ايه
انا كويسة ياحبيبى طمنى عليك وعلى بابا اللى نسينى
اوعى تظلميه يا ايلين ……….بابا كان تعبان اوى وعمل عملية خطيرة فى القلب ومقدرتش اكلمك غير لما يبقى كويس
شهقت بالم تبكى بمرارة على والدها :بابا ماله فى ايه فهمنى
انتى عارفة ان قلبه كان تعبان تعبه زاد عليه واضطر يعمل العملية صدقينى الفترة اللى فاتت كانت صعبة علينا اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن
طب هو فين عايزة اكلمه
انا بره مش معاه انا حاولت اكلمك كتير على رقمك لقيته مقفول قدرت اوصل للدكتور مصطفى وهو ادانى رقمك الجديد ايه اللى حصل غيرتى رقمك ليه وسيبتى بيت دنيا ليه ؟
ارتبكت وهى تحاول ايجاد رد مناسب لسؤاله:ابدا ياحبيبى جالى الشغل ده قلت اغير جو واجى هنا شوية
ايلين انتى متاكدة يعنى مفيش حاجة تانية ؟
ضحكت بتوتر حاولت ان تخفيه:لاطبعا هيكون فى ايه؟
صلاح مثلا
اندهاش قلق خوف من معرفته بماحدث حاولت ان تتسم بالهدوء:ليه يعنى وهو هيعملى ايه؟
انا اللى بسأل صلاح ساب البيت ودنيا طالبة الطلاق ولما سالتها ليه مرضتش تتكلم وكل اللى قالته عايزة ايلين يبقى فى ايه ردى عليا عشان خاطرى طمنينى
بكت وصوت بكاءها يصل اليه ليشعر قلبه بمكروه اصابها :ايلين ردى عليا فى ايه ؟عملك ايه الكلب ده ردى عليا عشان خاطرى
انا كويسة ياحبيبى ربنا قادر يحفظنى منه او من غيره متخفش عليا
لالا الكلام مش داخل دماغى انا هظبط امورى وانزل مصر فى اقرب وقت ويا ويله لو كان اذاكى انتى او دنيا لاكون مخلص عليه ومريح الدنيا منه
…………………………………………..
بين قطع خشبية رقيقة تصنعها ايديه ينسى همومه ويدخل لعالم اخر بعيد عن حياته يعشق اشغال الاركت ويتفنن فى صناعتها دائما ما يجلس فى غرفة صغيرة منعزلة قليلا عن البيت يظل يعمل بالساعات ينسى العالم حوله فى هوايته المفضلة
دخل عليه آدم فاقترب منه ولاحظ ملامح وجهه الغاضبة الحانقة :اول مرة اشوفك بتشتغل وانت مكشر
ظل يعمل ولم يرفع نظره اليه واستمر فى عمله قائلا:عايز ايه يا آدم؟
-انا عاوز اطمئن عليك بس من ساعة خناقتك مع ايلين وانت قاعد هنا
وضع ما بين يديه على المنضدة الخشبية بعنف وهو يقطب مابين حاجبيه غاضبا:متجبليش اسم البت دى احسنلك ياآدم انا مش طايق اشوفها اودامى
ضحك آدم فاستفزه اكثر واكثر:ايه بتضحك على ايه قلت انا حاجة تضحك
-لاياسيدى مقولتش حاجة تضحك بس انت شديت معاها كده ليه الصراحة هى مغلطتش
-آدم قفل السيرة دى يا تتطلع بره
-خلاص خلاص بس قولى هتروح الحفلة معايا ولا لا
-حفلة ايه؟
-حفلة الاستاذ سالم بتاعت عيد ميلاد مراته انت نسيت
نظر اليه بخبث قائلا:الاستاذ سالم ولا بنت الاستاذ سالم
انا ملاحظ النظرات والابتسامات من يوم ماقابلناه هو وبنته ومراته
ارتبك آدم وهو يحاول الابتسام: ايه يامازن نظرات ايه بس
مازن: نظراتك انت وبنته ولا فاكرنى عبيط مش فاهم حاجة
اندفع آدم مدافعا: لا والله انا بصلتها بس هى مرفعتش وشهامن الارض
ضحك مازن قائلا: ياسيدى عارف وبصراحة باين عليها انسانة محترمة بس برضه بلاش تآمن لاى حد مهما كان متديش ثقتك لحد ياآدم
آدم: مازن مش كل الستات وحشة زى مافى ست خاينة فى راجل خاين يعنى احنا مش ملايكة ولا معصومين من الخطأ واذا كانت نرمين غلطت مش كل الستات تبقى كده
اوقفه مازن بصرامة: آدم مش عايز اسمع اسمها ولا سيرتها
آدم: معقول تكون كرهتها بعد كل الحب ده مش قادر تسامحها
وقف مازن امامه غاضبايلوح بيده بعصبية : انت مجنون اسامحها اسامح مين بعد اللى عملته معايا بعد خيانتها وغدرها بيا حاولت اسامحها حاولت اغفر وانسى غلطتها بس لقيتها بتشيل السك..ينة اللى غرزتها فى ضهرى وبتطعنى نفس الطعنة تانى بعد ده عايزانى اسامحها ده المستحيل بعينه
ربت آدم فوق كتفيه مهدئا: خلاص يامازت معلش انسى بقى وعيش حياتك هتفضل كده لحد امتى لازم تتجوز وتخلف مش هتفضل عمرك كده عايش اعزب انت اى بنت تتمناك بس انت شاور
التف يعود لمكتبه الصغير : انسانى ياآدم انا خلاص مبقتش افكر لافى جواز ولا غيره الدور عليك انت وشادى تتجوزوا وتخلفوا وتملو البيت عيال
آدم: كل شئ باوانه طب هتعمل ايه هتروح الحفلة ولا ايه
مازن: مليش مزاج روح انت
آدم: ياعم اخرج من جو الكآبة دى تعالى نروح نغير جو نشوف ناس تانية تجديد يعنى
مازن: تجديد ولا عائشة
آدم: ياسيدى وده يمنع مش جايز تبارك لاخوك قريب
مازن: يارب ياسيدى وهو انا ازعل
آدم: خلاص نروح سوا عشان خاطرى
مازن: ماشى ياآدم حاضر اما اشوف اخرتها مع روميو باشا
…………………………………………
امتلئت الحديقة بالانوار الساطعة اصوات الموسيقى العالية تصدح فى المكان وقفت نسرين بجوار تبتسم بابتسامة رسمية بعض الشئ لضيوفها وتشكرهم على تلبية دعوتها همست لزوجها بحنق: الست هانم بنتك فين ينفع تسيبنى لوحدى كده
سالم: انتى عارفة عائشة ملهاش فى الجو ده ولا بتعرف تنسجم مع ضيوفك سيبها فى حالها
كانت عائشة تمشى على غير هدى كل ماتريده هو الابتعاد عن الجو الصاخب الذى تمله سريعا دائما ماتفضل العزلة لم يكن يوما حالها ولكن منذ ان تزوج والدها من نسرين وانشغل بها كثيرا ولم يصبح قريبا منها كما كان
جلست على جذع شجرة ضخمة قديمة اسندت رأسها اليها تنظر الى الانوار امامها تشعر بالوحدة فى بيتها وزوجة ابيها اصبحت هى السيدة الاولى للمنزل الآمرة الناهية
لم تنتبه الى صوت جاء من خلفها حتى وقف امامها متنحنحا : مساء الخير
انتفضت من مكانها بهلع وكادت ان تسقط اسرع اليها يمسك بيدها : انا آسف والله مكنتش اقصد
ابتعدت بجسدها عنه وهى تنظر اليه تذكرته على الفور اخفضت رأسها بخجل: لا ابدا محصلش حاجة
اقترب منها وعلى ثغره ابتسامة صغيرة هادئة : ازيك عاملة ايه ؟
انا آدم فاكرانى
اخفضت رأسها بتوتر: اه فاكرة حضرتك
آدم: طيب ملهاش لازمة حضرتك انا مش راجل عجوز يعنى
عائشة: لا ابدا مقصدش
آدم: هو انتى واقفة لوحدك ليه
عائشة: لا ابدا بس مش بحب جو الدوشة ده
آدم: بصراحة ولا انا
التفت لتبتعد عنه : عن اذنك
هم ان يقترب منها ولكنه تراجع : طيب استنى هو انتى خايفة منى
التفت اليه بدهشة: وانا هخاف منك ليه كل الحكاية انه مينفعش نقف لوحدنا وانا محبش حد يتكلم عنى كلمة عن اذنك يااستاذ آدم
كلماتها صارمة حازمة اوقفته ينظر اليها متاكدا انها هى من يسعى اليها منذ زمن هى من يريدها وعليه الاقتراب وعدم اضاعة فرصة اتت بقدميها اليه
…………………………………………
وقف مازن مع سالم يتسامران ويتحدثان فى امور العمل نظراتهاتراقبه من بعيد تتفحصه تجد فيه شبابا لم تجده فى زوجها الذى اقترب من الخمسون تعلم انها تزوجته طمعا فيه وفى امواله ولكنها فى مازالت فى ريعان شبابها فلما تدفنه وتوارى عليه الثرى مع رجل اقترب فى عمره لوالدها اقتربت منهم تحمل له كوب من العصير تتمايل كحية رقطاء وقفت بجوار زوجها وهى تمد يدها اليه بالكوب: اتفضل ياباشمهندس
نظر اليها ملاحظا لتعابير وجهها وابتسامتها الخبيثة على جانب شفتيها مد يده اليها ملتقطا الكوب وهو يشكرها بلطف عاد لزوجها مرة اخرى يتحدثون فى اعمالهم حتى اوقفتهم متذمرة : هو كل شوية شغل شغل النهاردة عيد ميلادى يعنى اجازة ممكن
مازن: انا اسف يامدام بس الكلام اخدنا معلش
اعتذر منه سالم لاستقبال ضيوفه وقفت امامه كأن زوجها اتاح لها الفرصة للقرب منه
وانت متجوز مش كده ياباشمهندس
توقفت الكلمات فى حلقه وانزل كوب العصير من فوق شفتيه : اه تقدرى تقولى كده
يعنى ايه متجوز او مش متجوز
ماانا قلتلك تقدرى تقولى متجوز
ايه هى مزعلاك ولا ايه
ابتسم بسخرية متذكرا اياها متذكرا حبها الذى قتلته فى لحظة بغدرها
ابتسم لها بثقة وهو يقترب منها بخبث: انا محدش يقدر يزعلنى
نظراته تعابير وجهه الجذابة جعلتها تسرح فى عيناه تراه شابا فى عزه يليق بشبابها
ترقص معايا
اندهش من طلبها ولكنها من اعطت اليه الفرصة فلمالا
تحت امرك اتفضلى
جذبها اليه يحيطها بيده ذراعيها تعرف طريقها اليه تراقصت معه كانها منفصلة عن العالم ومافيه نظراتها الواضحة افشت ما يدور بخلدها وهو يعرفه جيدا يعلمه ويعلم ما تفكر به
تعرف انا من ساعة ماشفتك وحسيت فيك حاجة غريبة ايه هى معرفش
عادى
لا مش عادى انت مختلف عن اللى قابلتهم قبل كده شاب وشخصيتك واضح جدا انها قوية وكمان ……..
سكتت وانتظر ردها فاكملت بصوت هادئ ناعم : ووسيم
ضحك قائلا بثقة: دى حاجة انا عارفها
رفعت حاجبيها بدهشة:ده انت واثق اوى
اقترب منها اكثر حتى اصبح ملاصقا لها: زى ماانا واثق انك معجبة
اخرستها جملته فتوقفت عن الرقص وهى تنظر اليه بدهشة : انت بتقول ايه
بقول اللى عايزة تقوليله ولا ايه رايك
راى انك جرئ اوى وقليل الادب
ضحك مرة اخرى فاستفزها اكثر ابتعدت عنه بخطوة للوراء فجذبها اليه بقوة واقترب من اذنها هامسا: وانتى عجبانى اكتر
افلتت منه وابتعدت تلاحقها نظراته وابتسامته الساخرة حاولت ان تتأقلم مع جو الحفلة والانخراط مع ضيوفها ولكن من لحظة لأخرى تبحث عنه فتجده مشغولا ثم يعود وينظر اليها ويبتسم لها فتبتعد عنه مرة اخرى بعيناهاانتهت الحفلة ورحل بصحبة آدم مودعا سالم كل منهم سارحا فى عالم آخر آدم انشغل عقله بعائشة وكيف انجذب اليها من مرتين فقط اهو مجرد اعجاب ام حب من اول نظرة
اخرجه مازن من شروده: ايه ياآدم روحت فين
هاااا لا مفيش ماانا معاك اهوو
معايا فين ياعم ده انت شكلك وقعت ولا حد سما عليك
مازن سيبك منى بس انت كنت فين شفتك بترقص مع مدام نسرين استغربت
ليه؟
يعنى عشان جوزها على الاقل
ضحك بسخرية وهو يتذكرها وكيف كانت سهلة المنال له ولكنها تحاول ان تبدو بمظهر مختلف التف لاخيه قائلا: دى هى اللى عرضت عليا انها ترقص معايا
اتسعت عينا آدم بدهشة: معقول لالا دى جريئة اوى
مش قلتلك ياآدم متديش ثقتك لحد اهى واحدة متجوزة وبكلمة منى سهل اوى تخون جوزها
لالا يامازن ابعد عنها احسن ملكش دعوة بيها الا كده ده حرام
نظر لاخيه للحظة كانه ينبهه لشئ هو يعلمه جيدا يعلم انه مخطئ يعلم انه يرتكب جرم فى حق ربه وحق نفسه وكم من نفوس ضعيفة تهاوت فى بحر من الذنوب كلما ارادت الخروج والتوبة عادت اليه من جديد بذنب اكبر وافظع
ايه يامازن سرحت فى ايه
التف لاخيه وكانه انتبه لوجوده: مفيش ياآدم اطلع نام انت انا سهران شوية
طيب تصبح على خير