استنى عندك جديده ١

استني عندك جديده ١

نادى عليه بصوت خفيض: عمى…..عمى انت سامعنى
التف اليه بضعف ووهن: مازن …… سامحنى
امسك بكفه يقبلها: اسامحك على ايه….. سامحنى ايه انت يارتنى مااتكلمت ولا نطقت حقك عليا وان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة بس قوم انت ياعمى
شاكر: مازن خد بالك من نيرمين وشادى ملهمش غيرك ياابنى
مازن: متقولش كده باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وهتفرح بشادى وانا ونيرمين هنبقى كويسين متخافش واللى حصل ده مش هيغير حاجة نيرمين بقت مراتى خلاص وباذن الله كل حاجة هتتصلح ادمعت عينا شاكر بالم : خلاص يامازن مفيش حاجة ينفع تتصلح دى ضيعت كل حاجة يارتنى سمعت كلامك ومنعتها من الكلية اللى فى مصر عشان تبقى تحت عينى يارتنى حبستها ولا انى احط راسى فى الارض بسببها اخفض مازن راسه دامعا : خلاص ياعمى اللى حصل حصل مش هينفع نغير حاجة
شاكر: عارف ياابنى …… مازن انا كتبت وصيتى من فترة وهى دلوقتى عند المحامى كان قلبى حاسس انى الاجل قرب وعليك تنفذها نظر اليها مستفهما : وصية ايه ياعمى وليه انت باذن الله هتبقى كويس وهتقوم وتقف على رجليك من تانى احس شاكر بالم يتملك من صدره بقسوة : مازن خلاص مفيش وقت انا خليت الوصاية تحت ايدك انت اشترطت ان شادى ميقدرش يصرف ولا يتحرك من غيرك انت ونيرمين كانت خلاص بقت مراتك قلت خلاص هتبقى تحت طوعك بس اللى حصل اكدلى انى كنت على حق انت الواصى عليهم يامازن
مازن: ياعمى مش هينفع شادى مش صغير عشان ابقى وصى عليه
شاكر: بس طايش ومتهور وهيضيع كل حاجة……. اوعدنى يامازن تنفذ اللى طلبته منك وطلب تانى هطلبه منك عشان خاطر عمك وسمعته حتى بعد مااموت
مازن: اؤمرنى ياعمى شاكر: بعد اللى نيرمين عملته خلاص مليش عين اقولك حافظ عليها ….. بس هطلب منك خليها على ذمتك فترة وبعدين اعمل اللى تعمله مش عايز حد يتكلم عليها مش عايز اموت والناس تجيب فى سيرتى وتخوض فى شرفى مازن: متقولش كده ياعمى نيرمين مهما كان بنت عمى ودلوقتى مراتى اطمن

الم ازداد وانفاس متلاحقة يده فوق صدره يستنجد بمازن: مازن ….. الحقنى ياابنى ارتباك وفزع اصابه وهو يرى شاكر امامه يشعر باختناق والم فى صدره اسرع يبحث عن الطبيب خروجه من الغرفة اربك الجميع فاندفعوا الى الغرفة وجدوا شاكر ساكنا مبتسما اقترب منه على بقلق : شاكر …… شاكر انت سامعنى امسك شادى بكفه يقبلها وهو يهزه عله يفيق : بابا انت ساكت ليه ما ترد علينا دخل مازن بصحبة الطبيب الذى امرهم جميعا بالخروج وبقى مازن فقط اخفض الطبيب راسه باسف وهو ينزع نظارته الطبية : البقاء لله ياباشمهندس جحظت عيناه غير مصدق لما سمعه: انت بتقول ايه لا هو كويس اكشف عليه تانى
الطبيب : انت راجل مؤمن وعارف ان الموت علينا حق الله يرحمه
ادمعت عيناه ويده فوق فمه خافضا شهقة الم خرجت من قلبه اقترب منه يقبله من جبينه : ان لله وان اليه لراجعون
صرخات الم تصحبها دموع الفراق على فقد الاخ والسند اوقات الحزن تمسكت بهم تحول البيت السعيد المتماسك الى بيت حزين تغطى بغطاء الالم كسرة وفراق جاء على غير توقع انتهت مراسم العزاء واغلق باب المنزل الذى كان مشعابالصفاء والهدوء بالترابط بينهم فى كل شئ الى منزل الحزن على كل منهم تخطى هذه الفترة العصبية وخصوصا مازن الذى حمل على عاتقه مسئولية ابناء عمه وزوجته مسئولية ان يتقبل بوجودها مع كل ما فعلته ان يتغاضى عن جريمتها فى حقه دخل غرفته مجهدا شرع فى خلع ملابسه حتى فؤجا بها امامه مبتسمة لم ينكر انه اشتاق اليها كثيرا اقتربت منه تلامس وجنته بهدوء: مازن انا اسفة ابتعد عنها بقلب مرتجف حاول الصمود ان يبقى قلبه صامدا قويا ولكن كيف له ان ينسى حبه واشتياقه وحنينه اليها التفت لتقف امامه : مش هتسامحنى يامازن نظر اليها متالما: قلتى قبل كده انى كداب دلوقتى جاية تطلبى السماح منى طب ازاى اخفضت راسها باسف: غصب عنى ياحبيبى
ابتسم بتهكم قائلا: وحبيبك دى تتقال لمين بالظبط ليا ولا للباشا اللى بعتيله نفسك
نيرمين : مازن عشان خاطرى بلاش نتكلم فى اللى فات ننسى ونبتدى حياتنا من جديد كفاية موت بابا وكل اللى حصل مازن: بسببى ولا بسببك انتى موت عمى وتعب جدتك والحزن اللى ملا البيت وكسرتى انا كل ده ونبدا من جديد طيب ازاى قوليلى ازاى
اقتربت منه تضع راسها على صدره باكية : سامحنى يامازن غصب عنى
حاول التماسك ان يسكت نبض قلبه ان يتراجع عن حب سنوات ولكنه لم يستطيع ارتفعت يده تضمها اليه بحب فتمسكت به اكثر واكثر لحظات جمعت بينهم ولكنه فى لحظة هب واقفا بعيدا عنها انارت الغرفة متساءلة عن بعده عنها مازن مالك بعدت ليه ظل صامتا وراسه بين كفيه متالما اقتربت منه تملس على ظهره بقلق: مازن مالك ياحبيبى مش قلنا خلاص ننسى اللى فات
هب واقفا يرتدى ملابسه : مش قادر…… مش قادر انا تعبان تعبان اوى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *