الفصل السادس والثلاثون (زواج ) … عيناك آخر ما تبقى من مكاتيب الغرام نزار قباني ♡♡♡♡♡♡♡♡ -يعني أنا ضعت …أنا دلوقتي مبقاش معايا حاجة …حتى بيتي اخدته مني !!!! صرخ شريف به ….ثم اتجه بخطوات حا قدة حتى يلكمه بوجهه ولكن عدي ابتعد وقال بسخرية: -لا لا يا باشا عيب تعمل الحركات دي في كتب كتاب بنتك …الناس تقول عليك ايه …مفروض تكون محترم اكتر من كده !!!! -انا محترم غصباً عنك!! صرخ شريف بجنو ن …كان يشعر ان كل ما سعى إليه تد مر الآن …رباه . لقد انتهى تماماً…هو مفلس وبدون منزل الآن … نظر الى عدي بكر ه وقال: -أنت انسان و اطي …جبا ن وكد اب …. ضحك عدي بتسلية وقال: -هو أنت ليه بتقولي الصفات اللي فيك …أنا لعبت بطريقتك يا شريف بيه فمتزعلش …أنا كنت في حالي وانت اللي قررت تبدأ الحر ب لما بعتلي كارمن وبعدها جواهر فاستحمل بقا …ده جزاء اللي عملته انا مليش دعوة خالص !!! لمعت عيني شريف بالدموع واقترب من ابنته وقال: -أنتِ كنتِ عارفة ان ده اللي هيحصل …ردي عليا يا عبير …كنتِ عارفة !!!! اطرقت عبير برأسها وهي تتذكر ما حدث !! …. في المقهى … كانت عدى يجلس يتناول قهوته بهدوء ….السواد يحيط.بعينيه بسبب قلة النوم والتفكير الزائد …منذ ان اخبرته عبير بالحقيقة كاملة باليوم السابق وهو مشتت تماماً….لا يعرف ماذا يفعل …هل يدير ظهره لجواهر ويتركها تواجه مصيرها؟!هل يفعل هذا ؟! ….صحيح انه غاضب للغاية منها ولن يسامحها أبداً ولكنه احبها ولن يسمح لأي أحد أن يؤ ذيها …. رفع نظراته عندما احس بقدومها …عبس وهو يجد شخص آخر معها …مع عبير …فهو قد اتصل بها وطلب منها القدوم ليتفقا على ما سوف يفعلانه…. نظرت عبير الى عدي بتوتر وقالت: -خير حضرتك ليه.جبتني هنا ؟! -اقعدي يا آنسة متقلقيش الكافية ده هادئ خالص محدش يعرفك هيشوفك هنا بإذن الله متقلقيش … هزت رأسها بإرتباك ونظرت الى أمير الذي كان وجهه متجمد …وداخله يغلي من الغيرة وهو ينظر لهذا الرجل …رجل وسيم …وغني يليق بعبير تماما ..عكسه هو …وعند تلك الفكرة تجهم وجهه واختفى الغضب تماماً من داخله وجل ما شعر به هو الأ لم …الأ لم فحسب !! ….. -ممكن اعرف مين الاستاذ ؟! قالها عدي بلباقة لترد عبير : -ده أمير اللي وقف جمبي من وقت ما هربت من البيت …بعد ربنا هو وجواهر اللي ساعدوني… ابتسم عدي وقال: -طيب اتفضلوا اقعدوا عشان نتكلم ونتفاهم ونتفق … تبادلا أمير وعبير النظرات القلقة فيما بينهما …فإبتسامة عدي لم تكن بريئة أبداً … ولكن لم يكن لديهما حل الا هذا فجلسا بهدوء … بدأ عدي بالكلام وقال: -آنسة عبير …انتِ لما قولتيلي الحقيقة كاملة وليه جواهر كده ..فكرت كتير وقررت اني اساعد جواهر !! أشرق وجه عبير ونظرت إليه بلهفة ثم قالت: -شكرا …بجد شكرا يا عدي بيه …شكرا اوووي … -على مهلك شوية أنا مبعملش حاجة لله وللوطن يا آنسة عبير …أنا كمان لازم استفاد … -تستفاد ازاي يعني ؟! قالتها عبير بتوجس فابتسم عدي وقال: -انا هاخد شيكات جواهر من شريف واديله الشيكات بتاعته بس هقوله شرط كمان عشان مبلغش على التزوير اللي عمله … -ايه الشرط؟! قالتها عبير بحيرة -اننا نتجوز … هكذا القى عدي قنبلته بكل سهولة !!! كور أمير كفه بغضب بينما شحبت عبير …ظلت ترمقه دون تصديق …نظر إليهما عدي بتسلية ثم أنفجر بالضحك وقال: -اهدوا مش هيكون فيه جواز ولا حاجة …أنا هخدعه هفهمه اني هتجوز بنته وهشرط عليه يكتب البيت بتاعه بإسمي وطبعا عشان صباعه تحت ضرسي هيعمل كده من غير أي تردد ووقتها أنا هتنازل عن البيت واديه لاستاذ أمير اللي هيكون جوزك….. بهتت عبير وهي تنظر إليه وقالت: -هساعدك عشان تأذ ي بابا … مط عدي شفتيه وقال: -مفيش اذية ولا حاجة …جوزك لو عايز يعيش معاكم يخليه في البيت عادي … وصدقيني شريف يستحق أي حاجة بسبب اللي هببه ده …ها قولتي ايه ؟! ظلت عبير صامتة …تشعر بالدوار ولا تعرف ماذا تفعل …هل تضع يده في يديه او تذهب وتخاطر بوضع صديقتها في السجن …لا لا لن تفعل هذا …لهذا وجدت نفسها تهز رأسها موافقة على كل ما يقوله !!!… ……. عادت عبير من شرودها وهي تنظر الى والدها وتقول : -للاسف يا بابا انت اللي عملت في نفسك كده مش انا …أنت ضيعت جواهر وضيعتني عشان مصالحك …وانا اسفة بس متقلقش أنا وجوزي عمرنا ما نمشيك من البيت انت هتفضل فيه…حتى أن أمير عايز يعيش في الحارة بتاعته وانت تفضل في البيت عادي ومحدش هيضايقك ….. -أنت مستحيل تكوني بنتي !!!أنتِ خو نتيني !!!! صرخ بها بقوة لتتراجع قليلا وتقول وقد تجمعت الدموع بعينيها : -أنت اللي بدأت الخيا نة يا بابا …بدأتها لما خد.عتني وجبتني من فرنسا عشان تجوزني واحد أنا مش عايزاه …انت كنت عايز تتاجر ببنتك ولما هربت استغـ ليت جواهر المسكينة وهددتها …للاسف ده نتيجة اللي انت عملته بس يا بابا …لازم تعرف أن اللي بتزرعه بتحصده …أنا عملت كده عشان انقذ جواهر عشان عارفة انك هتحاول تأذيها بالشيكات اللي معاك بس حضرتك ناس انك كمان متورط في تزوير فأنا كمان انقذتك والفضل لعدي … نظر شريف إلى عدي وقال : -ده مخلصش يا عدي بيه أنا هدفعك تمن اللي عملته غالي !!! -وأنا مستنيك ! قالها عدي بإستفزاز ثم ترك شريف المكان وذهب !!! …….. بعد قليل … كان عدي جالس على الأريكة بإرتياح.شديد …كان الكل قد ذهب …كان مبتسماً بإنتصار …لقد استطاع أن يد مر شريف …استطاع أن يأخذ بثأره منه … نهض بتعب ليذهب لغرفته الا أنه فجأة وجد موسى أمامه … عقد حاجبيه بغضب وقال : -أنت ايه اللي بتعمله هنا ؟!وازاي هما يدخلوك ؟! -أنت متدهمش أوامر اني مدخلش يا عدي …اكيد انا صاحبك ومش ههون عليك تعمل كده !!! نظر إليه عدي بجرح وقال: -كويس انك فاكر اني صاحبك …والصاحب الحقيقي ميرتبطش بأخت صاحبه …يجي يكلمه هو الأول …مش اكون مأمنك عليها وانت تخو ن الأمانة!!! أطرق موسى وجهه بخجل وقال : -عارف وانا ندمان على اللي عملته يا عدي …بس انا بحبها …بحبها اكتر من اي حاجة في العالم …وحاولت كتير اقاوم بس معرفتش …يا عدي صدقني محدش هيخاف على ليان قدي …صدقني أنا ممكن أمـ,ـوت عشانها…عشان خاطري متبعدناش عن بعض …أنا جاي اطلب أيديها منك …وعايزها ومستعد اعمل اي حاجة عشان خاطرها….مستعد أعمل اي حاجة …قول انت اعمل ايه عشان ترضى تجوزهاني…. نظر إليه عدي بتفكير وقال: -اي حاجة يعني؟! -اي حاجة !! قالها موسى بدون تردد بالفعل هو مستعد أن يفعل أي شئ -ماشي.. قالها عدي ثم اقترب منه وأكمل : -أنا موافق اجوزهالك وطلبي الوحيد منك واللي لازم تنفذه انك تحميها ..متبكهاش ولا تزعلها تحطها دايما في عينيك ..عايز ليان تفضل علطول فرحانة مفهوم .. -اكيد يا عدي …اكيد ..شكرا ليك … قالها موسى ثم عانقه بقوة وهو يضحك …. بينما ليان كانت تقف على الإدراج وهي تبتسم بسعادة …كانت سعيدة الآن لدرجة أن قلبها شوف يخرج من صدرها من فرط السعادة !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ عادا الى الحي وأمير يمسك كف زوجته لا بقوة على تركها …كان ينظر إليها ويبتسم فتحمر هي بقوة وتبتسم أيضاً… -روميو وجولييت خلاص ودعوا بعضكم عشان انتِ يا عبير هتيجي تنامي عندي لحد يا اختي يوم الفرح وبعدين روحي مع جوزك براحتك …حسين كدا كدا هينام عند جوزك وهنضحي عشانكم ونبعد عن بعض لحد ما تتجوزوا ضحكت عبير ليقترب أمير من تحية ويقول : -طيب يا تحية اقعد معاها شوية أنا ملحقتش اقعد -بعد الفرح اقعد يا عريس .. قالتها ببرود ثم اتجهت لعبير لتأخذها ولكن هو وقف بوجهها وقال: -يا تحية عشان خاطري …عشان خاطري. زفرت بضيق وقالت: -حاضر خلاص …هنطلع البيت عندك ونقعد فيه عشر دقايق …يالا … ابتسم أمير بسعادة وهو يسحب زوجته خلفه … …… بعد قليل … كان أمير وزوجته بالغرفة …كان ينظر إليها بشغف بينما تفرك هي كفيها بتوتر …قبض على كفها فجأة واقترب منها … -ايه فيه ايه يا أمير ؟! قالتها بخوف وهي تنهض…فنهض أيضا وقال: -متخافيش مش هعمل حاجة … ثم اقترب منها فابتعدت لآخر الغرفة وهي تكرر ؛ -أمير مالك انت اتغيرت ليه بالشكل ده ؟!انت عايز ايه ؟! -والله ما هعمل حاجة أنا هحضنك وبس … ثم اقترب ليضمها الا انها صرخت بقوة وهي تقول: -تحية …تحية الحقيني !!!! -بس يا عبير هتفـ ضحينا … قالها وقد وصل إليها ثم كتم فمها وقال : – والله هحضنك بس و … ولكن قاطع كلامه دخول تحية وهي تنظر إليهما بنظرات قلقة وما أن رأتهما بهذا الوضع حتى عبست وقالت: -أنت بتعمل ايه يا أمير ؟! ابعد أمير كفه عن فم عبير وقال: -والله يا تحية مبعملش حاجة ..أنا بس كنت بتكلم معاها وهي اللي خافت … ركضت عبير وبقت بجوار تحية وامسكت ذراعها وقالت: -أمير اتغير كده ليه ؟!هو مكانش كده ؟! -يمكن عشان دلوقتي أنتِ مراته يا هبلة ..متخافيش منه هو خشيم شوية المسكين اخر تاء مربوطة في حياته كانت أمه وانا والبنت اللي اتمسك بيشرب معاها سجاير في حمام البنات ! فشلت عبير في أن تمسك ضحكتها وضحكت بقوة ليرتبك أمير ويقول : -أنتِ طول عمرك كده عايزة تحر جيني يا تحية …خلاص ممكن تقعدي برا شوية هقول حاجة لمراتي!! -ماشي دقيقتين مش اكتر أنا عايزة انام بكرة الحنة وورايا شغل كتير ..أنجز … هز أمير رأسه لتقول تحية لعبير بصوت خافت : -متخافيش منه مش بيعض … ثم ضحكت وخرجت … ما أن أغلقت الباب حتى شهقت عبير وهي تجد أمير أمامها …كيف اتى بتلك السرعة …ارتبكت وهي تنظر إلى عينيه الذهبية…شعرت أنها محاصرة تماما …رجعت للخلف بإرتباك وقالت: -ايه فيه ايه ؟! اقترب اكثر وقال: -ممكن احضنك…والله هحضنك بس … هزت رأسها بتوتر بالغ وهي تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها …ابتسم هو لها ثم عانقها …شهق بخفوت وهو يشعر بقلبه يدوي داخل صدره بينما يشدد من احتضانها ..كأنه يريد أن يزرعها داخلها…كان أول عناق لهما صادم للغاية لكلاهما …المشاعر التي عصفت بهما قوية للغاية… ابتعد عنها أخيراً وهو يعانق وجهها يقترب بشفتيه منها ليعطيها قبلتها الأول ولكن فجأة انتفض عندما طرقت تحية الباب وقالت: -يالا يا عرسان كلها بكرة وبعده ومحدش هيضايقكم … الدقيقتين خلصوا !! ضحك أمير وقال وهو يبتعد عن عبير التي التهب وجهها بفعل الخجل: -بت فصيلة !! ♡♡♡♡♡♡♡ -مش قادرة …مش قادرة خلاص… قالتها ورد بتعب وهي تضع كفها على اذنها…كان سماع الرقية الشرعية مهلك لأعصابها …كانت تريد أن تمتنع عن سماعها بشكل غريب …. ولكن ياسين لم يستجيب لها بل قال بحزم: -لازم تسمعي الرقية الشرعية كاملة الشيخ أمجد نبه عليا …استحملي يا ورد خليكي أنتِ، أقوى…حاربي … انفجرت الدموع من عينيها وقالت بإختناق: -حاسة ان صدري بيضيق …حاسة اني مخنوقة يا ياسين خلاص ابعده عني ابوس إيديك …ابعده عني ولكن ياسين جلس بحوارها وشدها إليه وهو يقول بهدوء: -ششش اهدي …اهدي ..استحملي كان ياسين يغمض عينيه ومن داخله يعترف ان له يد في الأمر …هو لم يكن يوماً قريبا من ربه …كان كل ما يفعله هو صوم شهر رمضان وصلاة الجمعة …وكم هو نادم على هذا …نادم لانه ابتعد عن طريق الله لتلك الدرجة …ولكن ها هي أتته الفرصة ليصلح حياته …لم يتخيل ابدا انه عندما يصلي فروضه في اوقاتها ….ويخصص له وِرد يوميا انه سوف يحصل على كل تلك الراحة …عندما ينتهي من فروضه ويضغ رأسه على الوسادة ينام بعمق وكل الأفكار التي في عقله تختفي تماما لا يفكر بأي شئ…ويشعر ان مشكلة ورد قريبا سوف تحل …فمنذ ان بدأ يمشي على العلاج الذي قاله الشيخ أمجد وهي تتحسن حتى انها بدأت تتقبله …اليوم جعلته يقترب منها ويعانقها حتى انها لم تمانع عندما اخبرها انه سوف ينام بجوارها على الفراش وهذا كان مذهل للغاية …لقد شعر بالراحة وهي تتقبله مجددا ….فهي لا تدرك أثر رفضها له مرارا وتكرارا ..لقد شعر بالجر ح …ولكن الاهم من هذا شعر انه منبوذ …انه بلا ملجأ ..وعندما بدأت تتقلبه احس انه عاد الى وطنه بعد ان طُرد منه بدون رحمة وبعد ان ذاق مر ارة الغربة !!! أنتهت الرقية الشرعية وبدأ ياسين يقرأ دعاء التحصين . -حَصنتك برب العزة والجبروت ..حصنتك بالحي الذي….. لا يمـ,ـوت حصنتك بالواحد الأحد …حصنتك بالفرد الصمد ..حصنتك بالذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )…. كانت الدموع تنهمر من عيني ورد …كانت تفعل كل شئ بصعوبة …تشعر أن الأمر ثقيل على قلبها ولكن نفورها من ياسين بدأ يتراجع …وبدأت تتأكد انها مسحورة بالفعل …فكرت كثيراً من من الممكن ان يؤذيها وحقا لم تجد الا هي …هي الوحيدة التي تريد أن تؤذيها وتدمرها …تلك التي تدعى جوري …لا تصدق غباءها عندما تعاطفت معها وعندما تكلمت مع ياسين في هذا الموضوع تهرب منها بمهارة ….. -يالا يا غالية عشان تنامي بس قبل النوم هنقرأ آية الكرسي والمعوذتين … وبالفعل بدأ الاثنين في ترديد آية الكرسي -بسم الله الرحمن الرحيم (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) وبعد ان انتهوا.بدؤا بقراءة المعوذتين ثم نهض ياسين وسحب زوجته لكي يناما….تسطح على الفراش وفتح ذراعيه لكي تأتي وحبس أنفاسه وهو ينتظرها بينما الصراع بادي بوضوح على وجهها ولكن أخيراً تنهدت وما هي الا لحظات حتى كانت لين ذراعيه …تنهد ياسين براحة وهو يضمعا أقرب إليه ويقبل رأسها…حاول بقدر الامكان الا يتجاوز معها كي لا تغضب او تنفر منه وأغمض عينيه مبتسماً بسبب وجودهت بين ذراعيه وأغمض عينيه وهو يذهب في النوم ….لحظات ونامت هي بين ذراعيه …آمنة …مطمئنة !! ……. .. . مرت ساعتين وهما غارقين تماماً في النوم ولكن بالنظر عن قرب كان ياسين هو من ينام بعمق وبراحة أما ورد فهى كانت تهز رأسها يميناً ويساراً بينما العرق بتصبب من جبينها …كانت الدموع تنفجر من عينيها وهي نائمة بينما تزوم بصوت مكتوم …أخيراً تحرر صراخها من فمها على هيئة كلمة !! -لاا… صرخت وهي تنهض من نومها بفزع مما تسبب بإزعاج ياسين أيضاً…نهض ياسين بفز ع ونظر إليها …كان تشهق بعنـ ف …الدموع لا تتوقف عن الانهمار…رفعت كفها ووضعته على وجهها ثم انفجـ.رت بالبكاء … أجفل ياسين وهو ينظر إليها …شعر بالإرتباك وهو لا يدري لما تبكي ….أمسك كتفيها وضمها إليه بحرص وهو يقول بلطف : -حبيبتي ايه اللي حصل بس ؟!… ولكن لا رد …كانت مستمرة في البكاء ….قلبها يؤ.لمها…هذا الكابوس المزعج لماذا يستمر في تد.مير حياتها …لماذا …ولماذا تحلم به دوماً…والمشكلة انها لا تستطيع اخبار ياسين عنه بالطبع سوف يتضايق كثيراً وسوف يتهمها بأنها تفكر في خطيبها السابق وهي لا تريد تعقيد الأمور …شهقت بقوة وهي تشعر ان ياسين يزيح كفيها عن وجهها …نظر ياسين الى وجه ورد المصبوغ بالأحمر من شدة البكاء وأعاد سؤاله مرة آخرى : -اتكلمي يا حبيبتي وقوليلي ايه اللي مضايقك …حلمتي بكابوس -أيوة .. قالتها وصدرها بضيق حتى شعرت أنها سوف تمـ,ـوت الآن ثم أكملت : -كابوس وحش اووي يا ياسين وعلطول بيتكرر معايا …وانا متضايقة … ربما ياسين بلطف على شعرها وقال: -معلش يا حبيبتي دي من آثار السحر أكيد …أقرب دعاء التحصين تاني وآية الكرسي والمعوذتين وبإذن الله مشو هتشوفيه تاني … هنا ورد رأسها وتسطحت على الفراش وهي تقرأ ما قاله ياسين وقد شعرت ان السكينة حلت على قلبها قليلا وأغمضت عينيها لكي تنام…نام ياسين بجوارها وضمها بلطف وهو يغمض عينيه لكي ينام …. -ياسين … قالتها ورد بتردد …ليفتح ياسين عينيه ويقول: -عيون ياسين … تنهدت بعمق وقالت: -أنت ليه مستحملني؟!يعني أنا سخيفة معاك ويعمل حاجات صحيح غصب عني بس برضه بجر.حك وبأذ يك فليه رغم ده كله مستحملني ومش عايز تتخلى عني …مش شايف ان ده غريب شوية …. تنهد هو الآخر ونظر إليها …حاصر نظراتها بنظراته المحبة ….العشق كان واضح بعينيه …تنهد هو وقال : -عشان مقدرش اعيش من غيرك …صحيح بتجر.حيني ولو من غير قصد بس بعدك عني هيجرحني أكتر …بعدك عني ممكن يقـ,ـتلني !!!وأنا مش مستعد أمو ت من غيرك …أنا بحبك يا ورد …صدقي ده او متصدقوش بس أنا بحبك فعلا …بحبك لدرجة أنتِ متتخيلهاش …بحبك ومش مستعد اسيبك او اتخلى عنك…أنا هفضل متمسك بيكي للنهاية …مش هفقد الأمل فيكي أبدا … كانت الدموع تنفـ جر من عينيها …لا تصدق انه يحبها لهذا الحد …رباه ماذا تريد اكثر من هذا …لماذا تعامله بتلك الطريقة ولما تأتي عليها اوقات لا تطيق حتى النظر الى وجهه….الخجل كان يقـ,ـتلها من الداخل …أرادت ان تعتذر منه عن معاملتها السيـ ئة تلك.فقالت: -أنا اسفة يا ياسين …اسفة على كل اللي بعمله فيك …وشكراً عشان مستحملني … جذب كفها ثم قبله برقة شديدة قائلا: -أنتِ مراتي …ولو مستحملتش مراتي هستحمل مين ؟!ثم اني مستحملك عشاني مش عشانك…أنا بخاف اعيش من غيرك يا ورد …أنا عايز أعيش معاكِ طول حياتي …عايز أمسك ايديكِ للنهاية… ابتسمت ودموعها تنهمر ثم عانقت وجهه وهي تقترب منه بشفتيها فتقبله برفق …لحظات وتحول الرفق لحماس ولهفة منه …كان يشتاق إليها وقد اعطته الأذن ليقترب قمت هو ليرفض هذا الإغراء الذي لا يُقاوم !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي …. في المشفى … كانت رابحة جالسة على فراش المشفى بينما يفحصها الدكتور يحيى …انتهى أخيراً من الفحص وقال بإبتسامة رائعة: -لا احنا بقينا كويسين اووي النهاردة بالشكل ده أنا هكتبلك خروج بس بشرط نلتزم بالعلاج اتفقنا ؟! هزت رابحة رأسها وقالت: -هلتزم يا بني حاضر … ابتسم بإيجاز لها ثم رفع عينيه لرانيا التي كانت تجلس على المقعد المجاور …وقال؛ -انسة رانيا معلش عايزك برا في حاجة … ارتعش قلبها وظنت ان يوجد في والدتها شئ خاطئ ….تصاعد الخوف داخلها وشعرت بالدموع تلسع عينيها ولكن كل ما فعلته انها أومأت له ونهضت لتخرج خلفه … نظرت رابحة بقلق الى ماجدة الجالسة وقالت: -يا ترى عاوز البت في ايه ؟!معقول يكون عندي حاجة خطيرة ومش عايز يقول …معقول همـ,ـوت يا ست ماجدة … -يا ولية بطلي تفولي على نفسك …انتِ وبنتك فقر مفيش سيرة على لسانكم الا المـ,ـوت !! رفعت رابحة حاجبيها وقالت : -اومال هو عايز من البنت ايه ؟!وليه طلبها بالطريقة دي مش كفاية اللي حصل للبنت.بسببه !!! عبست ماجدة وقالت بفضول : -وهو ايه اللي حصل ليها يا رابحة ؟!دكتور يحيى عمل لرانيا ايه ؟! تلعثمت رابحة وقالت: -ل ا لا معملش حاجة …معملش حاجة … ولكنها فشلت تماما في اقناع ماجدة التي بدأ فضولها يزداد …هي تشك بالفعل ان هناك شئ مريب بين الطبيب وبين رانيا …فنظراته لها غريبة …اهتمامه بها غريب أيضاً …ولقد ظنت ان الاهتمام من ناحية واحدة ولكنها اكتشفت ان حتى رانيا مهتمة به …هل من المعقول ان يكون يحيى يحبها وهي تحبه…ولكن لماذا هي تبتعد عنه بتلك الطريقة …ماجدة لم تفهم ابدا سبب تصرف رانيا !! ……. وقفت رانيا امام يحيى وهي ترتجف وتفرك كفيها بتوتر …نظرت إليه والدموع محتشدة بعينيها …كانت تشعر انها سوف تنها ر في أي وقت ولكن يجب ان تتماسك وتسمع الخبر الذي سوف يقوله مهما كان …ارتعشت شفتيها وجذب هذا انتباهه هو فابتسم ابتسامة بسيطة وهو يتأملها بإنبهار …انها اجمل من أي وقت راها فيه …بسيطة ..خائفة وجميلة…كم ود ان يعانقها الآن ويهدأ من روعها …. عندما رأت رانيا ان يحيى لا يتكلم ولا يبدو عليه انه سيفعل قررت هي ان تتخذ تلك الخطوة وقالت بتوتر: -أمي مالها يا دكتور …قولي حصلها أي حاجة …فيه حاجة عندها …لتكون العملية فشلت وانت كدبت عليا عشان مزعلش امي…أمي.. -شششش .. قالها ضاحكا وهو يضع كفه على شفتيها وأكمل : -ايه يا بنتي كمية الكلام دي خلاص ..بنيتي سيناريو من مفيش !!!حاليا قررتي ان أمك تعبانة والعملية فشلت والحاجات دي …لا طبعا حاجة رابحة كويسة دلوقتي وصحتها احسن مني ومنك عشان ترتاحي خالص يا ستي … تنهدت رانيا بإرتياح وهي تبعد كفه بإرتباك لذيذ ولكنها عادت تعبس في وجهه. قالت : -اومال حضرتك جايبني هنا ليه؟! ارتبك.يحيى امام نظراتها الفضولية …لم يعرف ماذا يقول الآن …لقد اراد رؤيتها على انفراد والاعتراف لها بمشاعره ولكنه يجد نفسه عاجز عن التكلم الآن بينما قلبه لا يتوقف عن الخفقان …انتظرته رانيا بصبر ليتكلم ولكنه ظل صامتاً فقالت رانيا ؛ -دكتور يحيى احنا هنفضل كده كتير …ممكن حضرتك تقول عايزني في ايه عشان عايزة تروح اشوف أمي! والواقع رؤية والدتها اتخذتها حجة فهي توترت منه بشدة عندما راته ينظر إليها بتلك الطريقة …ارتفع ضجيج قلبها وازدردت ريقها وهي تنتظر ان يتكلم … -رانيا أنا … -يحيى .. قاطعه الصوت القوي لوالدته ليغلق عينيه بتعب بينما ارتعشت رانيا وهي ترى تلك السيدة التي اهانتها يوما وهي تتقدم منهما وبعينيها قسوة مرعبة !! ازدردت رانيا ريقها بصعوبة وشعرت بالخوف بعصف بها…فبعد آخر مرة لم تريد أبداً ان تحتك.بتلك المرأة فهي تذكرت اخر مرة تكلمت معها وكيف اها نتها بشكل حطـ م قلبها … أطرقت برأسها وهي تمنع الدموع التحرر من سجن عينيها …. بينما تحفزت ملامح يحيى وهو ينظر إلى والدته عينيه تبرق بشدة …. -نعم يا أمي … رمقت ليلى رانيا بنظرات حادة لترتعش رانيا أكثر فتقول ليلى : -عايزة اتكلم معاك يا دكتور …تسمحلي دقيقة من وقتك !!! تنهد يحيى وقال: -أكيد يا أمي …تعالي على المكتب … ثم.نظر لرانيا وقال: -هنكمل كلامنا بعدين … ثم ذهب مع والدته …وما أن ذهب حتى حررت رانيا دموعها وكتمت فمها كي لا تتحرر شهقاتها أيضا …اخيرا سيطرت على نفسها ومسحت دموعها وهي ترسم ابتسامة رائعة على شفتيها وتلج إلى غرفة والدتها …. نظرت إليها رابحة بقلق وقالت: -ها يا بت قالك ايه ؟!أنا هتحصلي حاجة ؟!أو. . ضحكت رانيا وقالت: -لا يا أمي ده كان بيقولي أن صحتك زي الفل كان بس بيوصيني على الأدوية اللي هتاخديها … ثم اقتربت من والدتها وضمتها وقالت: -أنت بقيتي زي الفل يا أما متقلقيش على نفسك …الحمدلله … ابتسمت رابحة براحة وهي تضم ابنتها … -السلام عليكم ! جمد كلاهما صوت خشن وقوي … ابتعدت رانيا عن والدتها لتنظر إلى مصدر الصوت فتجده عمها …تحفزت ملامحها وكورت كفها في غضب …بينما ابتسم عمها في وجهها بإستفزاز وقال : -ازيك يا أم رانيا ..ايه اخبارك يا ست الكل أنا جاي اتطمن عليكي …رغم الخلا فات اللي بيننا الا اننا أهل … احمر وجه رابحة من الغضب وقالت: -أهل ايه يا راجل يا عر ة ياللي كنت عايز تجوز بنتي لراجل عنده خمسين سنة. ..غور يا راجل من هنا بدل ما اخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك …غور من هنا !! ربتت رانيا على كتف والدتها بقلق .. خافت أن تنفعل والدتها أكثر وتسوء حالتها … -أهدي يا أما ابوس ايديكي…سيبك منه ده انسان واطي …. ثم وجهت كلامه لها ..كانت ملامحه غاضبة …وجهه مصبوغ باللون الأحمر من الغضب وقالت: -يالا روح من هنا بدل ما ننادي الآمن …مش هيبقي كويس لراجل كبير زيك أن الأمن يرموه برا المستشفى. . -ماشي يا بنت اخوي براحتك … هيجي في يوم وتحتاجيني .. ثم تركها وغادر لتتنهد وهي تضم والدتها براحة… ….. في مكتب الدكتور يحيى كانت والدته تقف بإنفعال وتقول : -ليه كل مرة اشوفك مع البنت دي يا يحيى …ليه …ليه متبعدش عنها ؟!! -أمي البنت والدتها تعبانة وانا عملتلها العملية!! -هو مفيش دكتور غيرك في مصر يا أستاذ !!…ما مصر مليانة دكاترة …دي لعبة ر خيصة منها عشان تشفق عليها ….. احمر وجهه من الغضب وقال : -أمي لو سمحتي رانيا ملهاش دعوة انا اللي طلبت منها اعمل العملية لوالدتها …مش هي خالص … رفعت حاجبيها بدهشة وقالت : -نعم وانت تطلب ليه …هو من أمتى الدكتور هو اللي بيطلب يعمل العملية ؟!…. شحب وجهها وهي تفهم أخيراً وقالت بصراخ: -أنت عملتلها العملية ببلاش!!!! -لا محصلش هي دفعت ولو سمحت يا أمي دي حاجة خاصة بشغلي …لو سمحتي يعني متتدخليش فيها …. -يحيى البنت دي بتسـ تغلك …بتلعب على عواطفك وانت عشان شفقان عليها بتقع في الفخ … -يا أمي لو سمحتي متتكلميش عليها كده !!؟رانيا مش كده خالص .. قالها يحيى بإنفعال …هزت ليلى رأسها وهي تكاد أن تفقد عقلها وقالت: -انا مش قادرة اصدق …مش قادرة اصدق الطريقة اللي انت بتدافع عليها بيها …انت ليه بتدافع عليها كده ؟!انت بتحبها ؟!!انطق بتحبها صرخت في الكلمة الآخرى ليصرخ هو بدوره: -أيوة بحبها …بحبها ارتاحتي … والإجابة حطـ متها…لقد وقع ابنها في الفخ !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ يوم الحناء …. لقد صممت على إقامة زفافها في الحي الذي يسكن به …شعرت ان هذا سوف يسعده وهي لن تتردد في فعل اي شئ يسعده …هي تريد أن تراه سعيد ولا يهم أي شئ آخر …. ….. في مركز التجميل البسيط الذي يوجد بالحارة … رضت ان يكون فستانها بسيط ومساحيق التجميل البسيطة كانت تليق بوجهها الدائري الجميل ….نواجزها كانت بارزة بقوة …عينيها البنية كانت تلمع بشدة وحجابها كانت يحيط بوجهها …لقد أرادت مفاجأة حبيبها اليوم والذي اخبرها برغبته سابقاً انه يريدها ام ترتدي حجاب وها هي فعلت هذا في اجمل يوم في حياتهما.سويا …. دخلت تحية المركز وهي تطلق الزغاريد …ثم اتسعت عينيها وقالت بإنبهار: -بت يا عبير …انتِ حلوة اوووي يا بت….ايه الجمال ده.كله ..ده.اكيد.امير ممكن.يطير عقله بسببك …ممكن يتجنن والله .. ابتسمت عبير بخجل ولم ترد …كان قلبها يدوى داخل صدرها بقوة …تشعر انها سوف تمـ,ـوت من شدة الخجل … -يالا اجهزي عريسك جاي يا بطة… قالتها تحية وهي تغمز لها …فساعدتها صاحبة المركز لتنهض ثم جعلتها تقف وهي تعطيهم ظهرها كي لا يراها أمير عندما يدخل …كانت احدى عادات الزفاف لديهم…. ولج أمير الى المركز بقلب خافق عينيه الذهبية مركزة على حبيبته….حبيبته التى نالها أخيراً …كانت تقف بعيداً…تعطيه ظهرها وتضع حجاب سميك على رأسها يغطي كامل جسدها كي لا يراها جيداً…ابتسم وتقدم.وهو يحاول أن يراها فتدور هي حول نفسها وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة ولكن تنفلت منها احيانا بعض الضحكات …أخيراً امسكها وجعلها تواجهه …كتم أنفاسه وهو ينظر إليها ….لقد أرتدت الحجاب …وكم.بدت رائعة الجمال …بدت.كالملاك …انها اجمل شئ راه في حياته !!! وضع شفتيه على جبينها وقبلها برفق …ثم ابتعد وهو يبتسم.لها بينما احمرت وجنتيها بقوة …تأبط ذراعها. هو يخرج من مركز التجميل بينما تنطلق من خلفهما الزغاريد …الفرحة كانت عارمة للغاية … شعر وقتها انه امتلك العالم كله !!! .. سحبها واجلسها على المقعد المخصص للعروسين والذي قام بصنعه أولاد الحي الذي يسكن به من الورود.بطريقة بهية بينما تنطلق الأغاني الهادئة …. كانت عبير تنظر الى أمير بسعادة …أخيراً اجتمعت مع حبيبها …تشعر الآن بالسعادة …صحيح انه يؤلم قلبها ان والدها رفض أن يحضر زفافها …وجواهر لم تأتي أيضاً…رغم سعادتها الا انها شعرت بالنقص الشديد … -ألف مبروك … كان هذا صوت عدي القوي الذي صعد المنصة …وقف أمير وهو مبتسماً وهو يصافحه ويقول : -الله يبارك فيك يا عدي …كنت خايف متجيش … -عيب يا راجل انت عزمتني بنفسك وأنا وعدتك خلاص … ثم نظر الى عبير وقال : -مبروك يا عروسة …اتفضلي هدية بسيطة … ثم.قدم.لها عبوة صغيرة مغلفة … -تعبت نفسك .. قالتها عبير بإبتسامة فقال : -لا تعب ولا حاجة …مبروك ..ألف مبروك فرحت عشانكم … -الله يبارك فيك يا سيدي بس خليك شوية متمشيش علطول ممكن وخلي بالك فيه ليلة تانية بكرة ابقى تعالي …. طالبه أمير ليرد عليه عدي ضاحكاً -عيوني حاضر .. ثم نزل من المنصة متجهاً لأحدى الطاولات الصغيرة الموضوعة بالحي ولكنه تجمد فجأة وهو يرى جواهر أمامه …وجهها باهت والدموع تحتشد بعينيها …رمقها ببرود لتقترب هي منه وتقول : -عبير قالتلي على اللي حصل …وانك عملت كده عشان تاخد من شريف الشيكات بتاعتي … لم يرد عليها لتكمل هي : -انا مش عارفة اشكرك ازاي يا عدي ..أنت انقذتني من ورطة كبيرة …لولاك معرفش ايه كان ممكن يحصل ليا …شكرا اووي يا عدي تكلم أخيراً بنبرة باردة : -لو كنتِ حضرتك قولتيلي الموضوع قبل ما اكتشفه بنفسي كنت هساعدك برضه …وانا عملت كده عشان والدتك المر يضة أكيد مش هتستحمل ان بنتها تدخل السـ جن فمتفتكريش أن عملت كده عشانك …أنتِ مبقتيش تهميني. خالص يا آنسة جواهر !!… انسابت دموعها على وجنتيها وقالت بصوت مختنق: -عدي ..عدي سامحني عشان خاطري ..أنا عرفت غلطي ..أنا بتعذب بسببك ومش هرتاح الا لما تسامحني ….سامحني ارجوك … -خلاص يا آنسة جواهر انسي الموضوع ده وطلعيه من دماغك …أنا مستحيل اسامح …أنتِ برا حياتي من أول ما عرفت حقيقتك وهتفضلي برا حياتي للأبد …مفيش أي فرصة … -عدي أنا بحبك !! قالتها بإ نكسار فرد سريعا: -وأنا كر.هتك …كر هتك…مبقاش في قلبي مشاعر ليكي خلاص …أنا حبيت انسانة مزيفة …وبالنسبالي هي ما تت وانتهت …فمتحاوليش ولا تقللي من نفسك اكتر من كده …عن إذنك !!! ثم تركها وذهب …تركها تبكي !!! جلس عدي على أحدى الطاولات وهو ينظر إليها …كانت ما زالت تقف وهي تبكي …قلبه تألم لأنها تتألم ولكنه ضغط على نفسه لكي لا يذهب إليها …هي خدعته وهو لن يثق بها مجدداً …لن يدخلها حياته مرة آخرى …جواهر مثل كارمن …الاثنان حطـ موا قلبه… .. عند جواهر … مسحت دموعها عندما رأت الناس ينظرون إليها بحيرة …. أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على نفسها قبل أن تذهب وتبارك لعبير …عبير صديقتها من ظلمتها وهي فعلت كل هذا من أجلها …وقفت بوجه والدها فقط من أجلها …كم تشعر بالخجل لأنها تصرف بتلك الطريقة السيئة معها …تتمنى أن تسامحها على حماقتها…. نظرت نظرة أخيرة إلى عدي لتجده يتكلم مع أحد الحضور والذي كان زوج تحية شقيقة أمير…تنهدت واتجهت إلى عبير التي كانت تشع من السعادة وتكلم أمير … -بيري … قالتها جواهر بصوت خافت …نظرت إليها عبير وابتسمت بسعادة وهي تنهض لتندفع جواهر وتضمها بقوة وتقول: -ألف مبروك يا حبيبتي …الف مبروك فرحتلك اووي يا عبير … -حبيبتي يا جواهر عقبالك يارب …ربنا يسعدك دايما … ثم ابتعدت عنها وهي تبتسم وتمسك.كفها ناظرة إليها …السعادة كانت واضحة على وجهها…نظرت جواهر إلى فستان عبير وقالت: -اللون الروز لايق عليكي اووي والحجاب كمان يجنن …طالعة تجنني يا حبيبتي …اللهم بارك ربنا يحميكي من الحسد … ابتسمت لها عبير وقالت وهي تنظر إلى عدي : -وعقبالك أن شاء الله قريب كده … نظرت إلى صديقتها بحزن وقالت: -مظنش …اللي بيننا معقد اووي يا عبير …مظنش أنه هيسامح … -اللي بيحب بيسامح يا جواهر وانا متأكدة مليون في المية أن هو بيحبك …وبيحبك اووي كمان وهيسامحك متقلقيش .. تنهدت جواهر وقالت بتعب: -اتمنى ده يا عبير …اتمنى أنه يسامح !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي … -خطوبتنا أنا وموسى بعد يومين يا نسرين …متقوليش انك في شهر العسل ومش هتحضري هقتـ لك والله وقتها !! قالتها ليان مهد دة صديقتها بينما يستقلا السيارة …ضحكت نسرين وقالت: -وهو ده برضه كلام اكيد يا بيبي هحضر خطوبتك اصلا فؤاد قالي أننا هنروح شهر العسل بعد ما تخلص الامتحانات بتاعتي عشان اقدر استمتع براحتى… -ايه هياخدك فين ؟! قالتها ليان بفضول لتمط نسرين شفتيها دليل على عدم درايتها وقالت: -صدقيني يا لي لي معرفش حاولت كتير أن أعرف منه هو هياخدني فين بالضبط بس هو رافض خالص يقول …بيقول عاملها ليا مفاجأة !!! ضحكت ليان وقالت: -يا سيدي يا سيدي على الحب …الواد واقع لشوشته يا نسرين خلاص ده شكله بيمـ,ـوت فيكي ! أطرقت نسرين برأسها وقالت بخجل : -وأنا كمان بحبه … -أيه !!! صرخت ليان بحماس لتمسكها نسرين بخجل وهي تنظر إلى السائق الذي أحضره لها فؤاد لكي يوصلها لمركز التجميل وقالت: -بس يخربيتك … -أنتِ مكسوفة ليه يا نسرين ؟!ده هيكون جوزك !!…بجد فرحت اووي…اعترفتيله ولا لسه ؟!. -النهاردة بعد الفرح هقوله …عايزة ابدأ معاه حياة جديدة يا ليان .. وضعت ليان كفها على قلبها وقالت ؛ -آه يا قلبي على الجمال عقبالي أنا وموسى … ضحكت نسرين وقالت : -هو صحيح موسى هيجي النهاردة الفرح…. هزت ليان رأسها وقالت ؛ -ده اكيد هو قالي أنه هيروح اي مكان أنا اروح فيه رن هاتفها فجأة لتقول وهي تمسك الهاتف : -اهو حبيبي بيتصل .. ثم ردت على الهاتف بلهفة وهي تكلم موسى : -موسى ازيك .. قالتها وهي تذوب من الخجل … بشرتها اصطبغت بحمرة الخجل ..ليبتسم موسى من الناحية الآخرى ويقول وهو ينظر إلى خزانته … -بقولك.يا حبيبي ألبس ايه النهاردة؟! … ابتسمت وقالت : -ألبس القميص الأزرق والجاكيت الاسود بيليقوا عليك أوووي …عشان أنا كمان هلبس الفستان الازرق ولازم نطلع شبه بعض … ضحك موسى وقال: -عيوني يا خطيبتي … عبست وقالت بإستفزاز: -لسه مبقتش خطيبتك … -هتبقي إن شاء الله انسي انك تهربي مني … -ولو حاولت اهرب؟! قالتها بمشاكسة لتضحك نسرين فرد موسى عليها ؛ -هاجي وراكِ لحد اخر الدنيا واخطـ فك وأحبسك… ابتسمت بخجل ليقول هو : -سلام يا حبيبي اشوفك النهاردة وهرقص معاكي… -سلام .. ثم أغلقت الهاتف وعينيها تتألقان بسعادة …كم تتمنى أن تدوم تلك السعادة …كم تتمنى أن يكون ملكها للأبد !!!! -يا سيدي يا سيدي على الحب .. قالتها نسرين وهي تشاكسها ثم ضمتها ليان وقالت: -انا فرحانة عشاننا احنا الاتنين يا نسرين …بجد فرحانة اووي … ابتسمت نسرين وهي تشعر بالراحة …شعرت أنها وجدت ملاذها الأخير أخيراً وملاذها كان فؤاد …. وصلت السيارة اخيرا إلى إحدى أشهر مراكز التجميل بالقاهرة … وترجلت ليان هي ونسرين بينما ادخل السائق الأغراض …ولجا إلى المركز لتستقبلهما صاحبة المركز بإبتسامة سعيدة وتقول : -اهلا بيكي يا آنسة نسرين ده فؤاد بقاله يومين بيوصيني عليكِ اووي … ابتسمت نسرين بخجل وسعادة لتكمل ماريانا بإبتسامة وتقول : -انا اعرف فؤاد من الثانوية واول مرة اشوفه متحمس بالطريقة دي باين عليه بيحبك اووي … -يوووه يا مدام ده بيمـ,ـوت فيها … قالتها ليان بمشاكسة ابتسمت ماريانا وقد ضر بتها الغيرة ….الغيرة التي تشعر بها كلما رأت رجل يحب زوجته …وتتمنى يوما ان يحبها جورج ولكن للأسف …أبعدت هذا الشعور بالقوة ..هي رضت بحالها وانتهى الأمر …ابتسمت لنسرين وقالت بود : -يالا يا عروسة عشان تجهزي لعريسك .. … خارج المركز التجميلي … كان يوسف يقف بسيارته وفكيه ينقبضان بشدة ….لن يسمح لها أن تتزوجه …هي له وانتهى الأمر … رن هاتفه ليرد عليه ويقول: -ايوة يا عادل جهزت كل حاجة عشان اسافر أنا ومراتي…جميل اووي فلوسك هتوصلك قريب ! ثم أغلق الهاتف وهو يسند رأسه على مقعد السيارة بينما يبتسم …نسرين ستعود له ..ستغفر له بالتأكيد …هو فقط يخرجها من هنا ويبعدها عن الجميع وسوف تغفر له بكل تأكيد فهي تحبه …تحبه كثيراً …كما هو يحبها بجنون … رفع صورتها التي بيده ثم قبل الصورة وقال: -بحبك ..بحبك اووي ♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -حاضر ياللي بتخبط !! قالتها رانيا وهي تركض نحو باب المنزل فتحته لتتجمد وهي ترى أمامها السيدة ليلى والدة يحيى تنظر إليها بترفع وتقول بنبرة جامدة : -عايزة اتكلم معاكي …ممكن !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -يعني ايه يا دكتور الكلام ده ؟!انت بنفسك قولتيلي أن أمي بتتحسن ؟!ازاي دلوقتي بتقول أن حالتها ساءت !!! صرخت به جواهر والدموع تحتشد بعينيها …تنهد الطبيب وقال ؛ -شريف بيه اللي قالي اعمل كده !!هو قالي اقولك كده يا آنسة جواهر بس للاسف والدتك بتحتضر !!! يتبع الفصل السابع والثلاثون(أحبك للنهاية) أ ) ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان يصفر بسعادة وهو يعد الأفطار لها …اليومين السابقين سمحت له أن يقترب منها أكثر وأكثر …شعر أن حبيبته وزوجته قد عادت اخيرا وكم هذا أسعده …كان قلبه يخفق من فرط سعادته ….بدأ يغني بسعادة وهو يشعر أنه امتلك العالم بأكمله !!! لا أنا قد الشوق وليالي الشوق لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه، عذابه طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه، عذابه وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي ما عرفش إزاي حبيتك ما عرفش إزاي يا حياتي وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي قاطع غناؤه ورد التى ولجت للمطبخ ثم حاوطت خصره بذراعيها وهي تسند رأسها على ظهره وتقول : -مين اللي غير حياتك ؟! -يعني مش عارفة مين ؟! -تؤ مش عارفة ممكن تقولي انت . قالتها بتسلية وابتسامة رائعة على شفتيها …تشعر أنها تحسنت كثيرا عن السابق وخاصة عندما بدأت تلتزم بشكل جدي بالصلاة وتقرأ القرآن بكثافة …صحيح ما زالت الكوابيس تها جمها ولكنها تتجاهلها تماما …وصحيح أن النفور جهة ياسين لم يختفي تماما ولكنها قررت أن تحارب هذا الإحساس وتعطي لزوجها كل الحب الذي يستحقه …فهو اثبت انه يستحقها …اثبت انه يحبها بجدارة … استدار ياسين ونظر إلى ورد بإبتسامة صافية…عينيه الخضراء كانت تلمع بشدة …تلمع بالعشق لها …عانقت كفيه وجهها وابتسم وقال: -أنتِ اللي غيرتي حياتي يا ورد …أنتِ وبس ….أنا عمري ما كنت اتخيل اني اتعلق بحد للدرجادي …معرفتش يعني ايه يكون حد معين عامل زي الوطن وغيابه عننا بيكون معناه ضياع …أنا كنت ضايع وأنتِ بعيدة …صحيح كنت بكابر…وكنت بقول لنفسي اني مش مهتم بس بجد كنت ضايع…كنت ضايع اووي وانا شايفك بعيدة ومش عايزة تقربي مني …حسيت اني منبوذ من وطني ….أماني…بس بعد ما رجعتي حسيت أن رجعت لبلدي تاني …حاسس دلوقتي بالآمان …حاسس اني في بيتي …ابتسمت له بحب ليقترب منها ويقبل جبهتها بلطف ويقول: -عملتي ايه فيا يا ورد ؟!بقيت مش عارف اعيش من غيرك … ابتسمت بخجل ثم ابتعدت قليلا وقالت وهي تشاكسه؛ -معقول الرومانسية دي طالعة من ياسين ….أنا مش قادرة اصدق … نظر إليها ياسين بضيق وقال: -تصدقي يا بنت أنتِ واحدة نكارة الجميل…بقا أنا مش رومانسي …مين يا بت اللي كان بيقولك شعر …ده انا كنت بقعد ساعتين في قصيدة عشان اقولها لك -وسبحان الله عمر ما في قصيدة معاك ضبطت للآخر …كنت علطول بتقولهم غلط !! -فعلا خيرا تعمل شرا تلقى . قالها ياسين بتذمر ثم أكمل : -يعني بعد كل اللي عملته والتعب اللي تعبته ده مفيش تقدير خالص للي بعمله ؟!!! ضحكت ورد على شكله الطفولي ليكمل هو : -مسيرك يا جميل تندم لما تلاقي حد تاني بيقدرني . حاوطت بذراعيها عنقه وقالت بثقة : -مستحيل تحب غيري…قلبك ليا انا وبس …زي ما أنا ليك وبس يا ياسين … ثم عانقته وقالت : -بحبك .. تنهد وهو يقبل رأسها ويقول بصوت أجش -أحبك في كل يوم ثلاثين عاماً.. وأشعر أني أسابق عمري.. وأشعر أن الزمان قليل عليك.. وأن الدقائق تجري.. وأني وراء الدقائق أجري.. وأشعر أني أؤسس شيئاً.. وأزرع في رحم الأرض شيئاً.. وأشعر حين أحبك أني أغير عصري (نزار قباني ) تنهدت وقالت : -حفظتها لوحدك … -قعدت يومين احفظها بس ياريت نعجب الهانم … ضحكت وهي تقبل ذقنه وتقول: -بصراحة عجبتني … ثم ضحكا سويا ولكن فجأة توقف هو عن الضحك وأمسك كفها وقبله وقال: -ممكن متبعديش عني تاني..لأن الحياة من غيرك متتعاشش …ممكن … هزت رأسها بقوة وقالت: -مش هبعد وعد ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -أمي بتحتضر …بتحتضر ازاي انت بتقول ايه ؟! قالتها جواهر والدموع تحتشد بعينيها …كانت تشعر أنها سوف تُصاب بالجنون …تشعر أن الطبيب يهذي …أو يمزح …تتمنى من كل قلبها أن يكون هكذا …تتمنى الا يكون ما قاله صحيح ….انفجـ رت الدموع من عينيها وقالت: -انت قولت ..انت قولت … ثم ترنحت قليلا إلا أن الطبيب امسك كفها وقال : -اهدي شوية يا آنسة وتعالي اقعدي … ثم سحبها بلطف لتجلس على المقعد بينما ما زالت تبكي …تشعر أنها في حلم سئ تريد الاستيقاظ منه … جلس عمرو على المقعد المجاور وقال بهدوء شديد : -والدة حضرتك لما جات هنا وبدأنا العلاج كانت كل حاجة ماشية تماما بس بعد كده بقا العلاج مش جايب أي نتيجة معاها والورم بينتشر بشكل جنوني وأنا كلمت شريف بيه وحبيت ابلغك بس هو قالي مقولكيش عشان مش هتستحملي وانا اكدب عليكي … توسعت عيني جواهر وأصبحت الدموع تنهمر من عينيها دون توقف !!! وضعت كفها على. صدرها وهي تشعر بالإختناق ..شعرت بالفعل أنها سوف تمـ,ـوت ….تشعر وكأنها انفصلت تماماً عن العالم … اكمل عمرو وهو يشعر بالذنب : -أنا اسف جدا جدا يا آنسة جواهر مكنتش عايز اكذب على حضرتك بس شريف بيه فهمني انك هتنهاري لو عرفتي الخبر ده وهو اترجاني مقولكيش …أنا آسف !!! نهضت وهي تصرخ : -أسف بكل بساطة !!!اصرف من فين اسف حضرتك …قولي في انهي مكان اقدر اصرف الآسف بتاعك ؟!…أنت دكتور انت ؟!انت مستحيل تكون دكتور او انسان حتى …انت وشريف نسخة واحدة …مجر مين …أنا هاخد امي من المخروبة دي !!بس مش قبل ما اروح اشوف ابن الجذ.مة اللي بيلعب بيا ولا كأني عروسة ماريونت … ثم ذهبت غاضبة …كانت مصممة على هدم العالم على رأسه هذا الحقير عديم الإنسانية ..لم تتخيل ابدا أنه مختل لتلك الدرجة ….رباه كيف يتلاعب بها بتلك الطريقة … …….. بعد ساعة إلا ربع تقريبا وصلت إلى منزله ثم اندفعت إليه ودخلت كالعادة وهي تصرخ -يا شريف بيه اطلع …اطلع يا حيلتها.ده أنا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك … خرج شريف من مكتبه بهدوء وقال: -كان مفروض أنبه على الآمن اللي برا ميدخلوش الأشكال دي ..للاسف نسيت ودخلوكي … اقتربت منه جواهر وعينيها تبرق بغضب ثم امسكته.من قميصه القطني وصرخت : -وليك عين تتكلم …أنت كدبت عليا …كدبت عليا وخدعتني …فهمتني أن أمي بتتحسن وأتاري هي بتحتضر …امي بتمـ,ـوت وانا مكنتش جمبها بهت قليلا وهو ينظر….وابتلع ريقه وهو عاجز عن الكلام …. احتشدت الدموع بعيني جواهر وقالت بنبرة مختنقة : -ليه …ليه تعمل فيا كده يا شيخ ليه ؟!! دي امي …امي …عايز تحرق قلبي على امي …انت فاكر نفسك مين ها !!!! انفجرت الدموع أكثر من عينيها وقالت: -حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ …أنا عمري عمري ما هسامحك …ربنا يجازيك على عملك …ربنا ينتقم منك …يارب يحرق قلبك زي ما حرقت قلبي ….. ثم تركته وغادرت وقد حفرت كلماتها جرح عميق بقلبه !!! ترنح وجلس على الأريكة وهو يضع كفيه على وجهه مخفياً دموعه التي بدأت تنساب من عينيه ……….. عادت جواهر مرة آخرى إلى المركز لتعيد والدتها الى المنزل … ….. ولجت بخطوات ضعيفة إلى غرفة والدتها التي يظهر بوضوح الإعياء عليها ….اعتصر قلبها من الألم وهي تراها بهذا الشكل …هي السبب …هي من ابتعدت عنها…ليتها لم تتدخل بشئون عبير …ليتها نعم هي الآن ندمت لأن بسبب عبير ووالدها هي ابتعدت عن والدتها بسبب شجاعتها التي تتشدق بها خسـ رت كل شىء ….آخر شئ جميل في حياتها سوف يتركها ويذهب …. حبيت أنفاسها عندما نظرت إليها والدتها فجأة وابتسمت بإعياء وقالت ؛ -جواهر بنتي أنتِ هنا؟!وحشتيني يا جواهر …كده متسأليش عليا …نسيتيني !!! انفجرت هي بالبكاء واقتربت من والدتها وهي تمسك كفها وتقبله بعنف وتقول من بين دموعها : -سامحيني …سامحيني ابوس ايديكي يا أمي…حقك عليا …حقك عليا … شدتها والدتها وعانقتها والاثنان انفجرا بالبكاء … بعد لحظات طويلة من الدموع والإشتياق ابعدتها والدتها عنها قليلا وأخذت تقبل رأسها وتقول: -انا عمري ما ازعل منك يا جواهر …أنا عارفة انك بتعملي كده عشاني…عشاني وبس …أنا مش زعلانة يا بنتي …حقك عليا أنا …أنا بتعبك … كادت أن تنهار بالفعل بسبب كلمات والدتها ولكنه سيطرت على نفسها وامسكت كفها وقالت وهي تقبله: -يالا يا امي هنمشي من هنا …هترجعي معايا البيت هزت والدتها رأسها …. ……….. مرت نصف ساعة تقريباً … خرجت جواهر من المشفى وهي تمسك ذراع والدتها …عينيها حمراء بفعل البكاء والجهد الذي تبذله كي لا تنهار مجدداً لقد أخبرها الطبيب بصراحة تامة أن حالة والدتها أصبحت سيئة للغاية وأن العلاج لا يأتي بأي نتيجة …لقد أخبرها بالشئ الذي قادر على تدميرها بكل بساطة … أوقفت سيارة أجرة ثم ساعدت والدتها على ركوبها وركبت بجوارها لتنطلق السيارة مسرعة…. ….. وصلا إلى المنزل … أخرجت حقيبة والدتها من السيارة وامسكت كف والدتها باليد الآخرى وهي تذهب لمنزلها الصغير …هذا المنزل الذي سوف تقضي به آخر أيامها مع والدتها …الفكرة نفسها جعلت شهقة مؤلمة تنفلت من بين شفتيها … -مالك يا بنتي فيه ايه ؟! قالتها سوسن بحيرة لتهز هي رأسها وتقول: -مفيش يا ماما أنا كويسة …كويسة أووي…مبسوطة انك خرجتي وهتقعدي معايا … ابتسمت سوسن في وجهها ومن الداخل تشعر بالشفقة على ابنتها المسكينة …هي ليست حمقاء وتعرف الحقيقة …تعرف أن العلاج فشل معها وهي الآن في آخر أيام حياتها …المـ,ـوت قريب ..هي تشعر به !! …….. اخيرا هما في المنزل ….نظرت جواهر إلى اركان المنزل بإشتياق …كان كل شئ على ما يرام …كانت تعيش مع والدتها بسعادة شديدة لولا أنها قررت أن تتدخل في أشياء لا تعنيها …قررت أن تساعد عبير وها هي قد تدمرت حياتها تماما ….عدي تركها ووالدتها سوف تمـ,ـوت …بينما عبير ..عبير سعيدة وسوف تتزوج من رجل أحلامها …أصبحت هي الخاسرة الوحيدة بسبب تضحيتها الغبية … ابتسمت جواهر في وجه والدتها وهي تضع أفكارها على جنب …قررت منذ اليوم أنها لن تفكر الا بوالدتها …سوف تقطع علاقتها بالجميع حتى عبير …لا تريد أن ترى عبير ولا أي شئ يخصها…ستعيش لوالدتها فقط …. -ايه رايك يا سوسو تأكلي مكرونة بالبشاميل من ايدي انا جبت حاجاتها وهعملهالك النهاردة وأنتِ هتاكلي منها … -معدتي وجعاني يا بنتي خلينا في حاجة خفيفة … ابتسمت جواهر بإشفاق وقالت: -معلش يا ست الكل كلي على قد نفسك …انتِ بتحبي الأكلة دي وانا هعملهالك … -اللي تشوفيه يا بنتي -يالا ارتاحي يا ماما وانا هغير هدومي وهبدأ اجهز الأكل .. ثم اقتربت من والدتها وجعلتها تجلس على الأريكة بالصالة وفتحت لها التلفاز ثم اتجهت إلى غرفتها وخلعت ملابسها وارتدت عباءة بيتية قصيرة وربطت شعرها الطويل ثم اتجهت للمطبخ… فتحت الثلاجة لتخرج اللحم إلا أن رنين هاتفها أوقفها عما تفعل … اغلقت الثلاجة مرة آخرى وأخرجت هاتفها من جيبها وهي ترى من المتصل … عينيها لمعت بالغضب وهي ترى عبير تتصل بها …ألغت اتصالها ثم بسرعة اضافتها لقائمة الحظر !!! …. في مركز التجميل البسيط … كانت عبير جالسة على الأريكة تنتظر دورها ليتم تجهيزها …وتضع الهاتف على اذنها لكي تكلم جواهر …فجأة عبست وهي تنظر للهاتف وقالت: -هي جواهر بتكنسل عليا ليه ؟!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ ارتعش قلب رانيا وهي تراها أمامها تنظر إليها بترفع وابتلعت ريقها لتتأفف ليلى بضيق وتكرر طلبها : -ممكن اتكلم معاكي ؟!!! هزت رانيا رأسها بسرعة وقالت: -أكيد …اتفضلي يا هانم . ثم أفسحت لها الطريق لتدخل ليلى وهي ترفع رأسها بكبرياء …تنظر الى المنزل البسيط بنفور وهي لا تصدق أن ابنها الطبيب وقع في حب فتاة بهذا المستوى …يجب أن تنقذ ابنها الغبي من صائدة الأموال تلك !! -تحبي تشربي ايه يا هانم ؟! قالتها رانيا بأدب لتنظر إليها ليلى وتقول بقرف: -لا ميرسي مش عايزة اشرب حاجة …عايزة اتكلم معاكي بس … ثم نظرت حولها وقالت: -أومال فين والدتك ؟! -أمي نايمة يا هانم هزت رأسها وقالت: -كويس اووي مش هيبقى حلو أنها تسمع كلامي ليكي …وانا مش عايزة احرجك قدامها عشان عاملة اعتبار أنها تعبانة ومش هتتحمل الحقيقة .. عبست رانيا في وجهها وقالت: -حقيقة ايه يا هانم أنا مش فاهمة حاجة … ابتسمت ليلى ببرود وقالت: -يعني أنتِ مش عارفة أنا جاية هنا اتكلم معاكي ليه ؟! -لا مش عارفة . قالتها رانيا بتوتر بينما عقلها يعمل بسرعة ..تحاول أن تفهم …ماذا ستقول …هل ستتهمها مجددا أنها تغوى ابنها. ألن تنتهي من تلك الاتهامات الباطلة ابدا !!!فكرت بتعب …. -عايزة ايه من ابني يا رانيا … قالتها ليلى دون مقدمات وهي تنظر إلى رانيا وعينيها تبرق بشكل مخيف …نظرت إليها رانيا بحيرة وقالت : -مش عايزة منه اي حاجة يا ست هانم …هكون عايزة ايه منه يعني ؟!حضرتك فاهمة الموضوع غلط مفيش بيني وبين يحيى اي حاجة .هو دكتور وعمل عملية لأمي وقبل كده كنت بشتغل عنده وبس ده كل حاجة …لكن حضرتك فهمتي غلط خالص .. -أنتِ هتستهبلي يا بنت !!! رفعت ليلى صوتها وقد احمر وجهها من الغضب …تنهدت رانيا محاولة السيطرة على غضبها وقالت : -لو سمحتي يا هانم مينفعش كده ..أمي تعبانة مينفعش تعلي صوتك بالشكل ده …أنا بقولك الحقيقة ..مفيش اي حاجة بيني. بين ابن حضرتك …حضرتك اللي فهمتي غلط وحتى تقدري تسأليه … ابتسمت ليلى بسخرية وقالت : -ما أنا سألته يا حبيبتي وحزري فزري قال ايه ؟! صمتت ليلى قليلا وهي ترمق رانيا بنظرات كارهة وأكملت : -قال أنه للاسف بيحبك ! بهت وجه رانيا كالاموات ونظرت إليها وهي لا تصدق …اكيد هي تمزح أو تهذي…لا يمكنها أن تكون جدية …..اي حب هذا …يحيى بالتأكيد لا يحبها ….أخذت قلبها يدوى داخل صدرها وقد احمرت وجنتيها بقوة … تلك الخفقات القوية عادت لتهزها من الداخل …هل قالتها بالفعل ام هي سمعت خطأ …هل يحبها …يحبها معقول !!! -يا مدام اكيد حضرتك فاهمة غلط …دكتور يحيى…. ولكن ليلى قاطعتها وهي تنهض وقالت: -بصي يا حبيبتي الكلام ده ميخشش عليا أنا …أنا فاهماكي وفاهمة تفكيرك ….بتوقعي واحد غني في حبك عشان تاخدي فلوسه وتعيشي في مكان ارقى من كده وحياه احسن من كده ….لا يا حبيبتي. ..أن كان يحيى ابني كان غبى ووقع فأنا مش هقع خالص في فخك …أنتِ مستحيل تدخلي بيتي كعروسة ليحيى ..فوفري على نفسك اللي بتعمليه…. نهضت رانيا بغضب. قالت: -لو سمحتي يا هانم كفاية إهانات لحد.كده .أنا عملتلك ايه عشان تهنيني بالشكل ده …أنا والله العظيم مليش اي دعوة بإبنك ولا حاولت اغويه ولا ايه حاجة وانا … ولكن ليلى قاطعتها بإشارة من يدها وقالت وهي تقترب منها بصوت خافت : -صوتك العالي ده مش هيخوفني …ولا هيخليني اقتنع انك بريئة يا آنسة رانيا …أنتِ هتفضلي بالنسبالي واحدة رخيصة عايزة تغوي ابني وانا هحاول احمي ابني منك … شهقت رانيا وقد انفجرت الدموع من عينيها وقالت: -حرام عليكي ايه اللي بتقوليه.ده …أنا مليش دعوة بإبنك … -اومال بتقربي منه ليه .!ليه بشوفه دايماً معاكي !! …ليه ابني يعمل عملية لوالدتك ببلاش ؟! بهتت رانيا وقالت: -هو قالك؟! -يعني عملك العملية ببلاش !!! صرخت ليلى بغضب …ثم وضعت كفها على شعرها وقالت: -الغبي المتخلف …اي حد يقدر يضحك عليه بسهولة … -لا يا مدام أنا مضحكتش على حد ..ابنك اللي عرض يعملها العملية مشكور …وانا هفضل شايلاله الجميل ده طول عمري …ومتقلقيش أنا عمري ما هقرب منه تاني …. تنهدت ليلى وهي تحاول أن تستعيد سيطرتها وقالت بنبرة الطف : -شوفي أنا مش عايزة اضايقك …أنتِ برضه بنت مسكينة …عشان كده ايه رايك اديكي قرشين ومشي بيهم حالك و .. -لا يا هانم كتر خيرك ..أنا هبعد عن ابنك.من غير اي فلوس …شكرا ليكي يا هانم…شرفتيني … رفعت ليلى حاجبيها بدهشة …الفتاة كانت تطردها بالفعل من المنزل …كيف تجرؤ على هذا فكرت بغضب ولكن اخيرا أبتسمت لها ببرود وقالت: -يفضل فعلا تبعدي عنه ؟!مش عايزة ازعجك يا رانيا ..فكري في حالة والدتك على الأقل ..ماشى يا حبيبتي … ثم تركتها وغادرت لتسقط رانيا على الأرض ودموعها تنهمر من عينيها لماذا يحدث هذا معها …لماذا !!!لماذا هي من تتحمل كل هذا ؟!تتحمل الأهانة وكل شئ آخر؟!متى سوف تتصلح حياتها؟!كلما أملت أن تنصلح حياتها يتدمر كل شئ …. -رانيا يا بنتي … صوت والدتها جعلها تنتفض بقوة …مسحت دموعها وهي تنهض مسرعة وتقول : -جاية أهو يا أما ……… لقد تدهور الوضع …فهو بعد اعترافه لوالدته أنه يحب رانيا بدأت تتصرف بجنون ويخاف أن تؤذيها مرة ثانية …هو يخاف على رانيا منها يكفي المرة الأولى التي ذهبت فيها للفتاة واهانتها بشدة …لن يسامح نفسه بسبب هذا الموقف توقف فجأة وهو يرى والده جالس بهدوء يطالع الأريكة …كم أراد التكلم معه …أخباره بمشاعره …ولكنه خشى أنه هو أيضا ينقلب عليه…ماذا أن لن يفهم واتهمه بالجنون مثل والده ماذا لو سخر منه وهو لن يتحمل هذا …بالتأكيد سيغضب …مشكلة والده أنه ليس له كلمة صارمة في البيت …يجعل كل شئ تحت تصرف والدته .والدته هي من ربته ..هي من اختارت له المدرسة التي سوف يدرس بها …حتى أنها اختارت تخصصه وجعلته يحبه منذ صغره…لا يتذكر يوما ان والده كان له دور في حياته…دوما كان متباعد…لا يعرف إلا العمل …حتى بعد قرر أن يبقى في البيت ويدير أمور الشركة من هنا ..علاقتهم سويا ليست قوية لتلك الدرجة -بابا … قالها يحيى بتردد وهو يقف أمام والدها بتردد… نظر إليه والده وقال بحيرة: -خير يا ابني ؟! جلس يحيى وقال : -بابا أنا عايز اقولك حاجة ؟! -اتفضل يا بني قول ؟! جلس بجواره وقال بسرعة : -بابا أنا حبيت … رفع والده حاجبيه بدهشة ليكمل يحيى: -معرفش ده حصل ازاي بس انا حبيتها … ترك الجريدة بيده وقال مبتسما: -جميل اووي ..ومين سعيدة الحظ اللي قدرت توقع الدكتور يحيى كاد يحيى أن يرد الا ان دخول والدته جمده وهي تقول : -انا هقولك يا حبيبي ابنك بيحب مين …ابنك بيحب حتة خدامة لا راحت ولا جات…بنت رخيصة كده واحدة … -ماما لو سمحتي كفاية …دي حياتي انا …ومش هسمحلك تتحكمي فيها ولا تهيني البنت اللي بحبها !! زعق يحيى وعينيه الزرقاء تبرق بشكل مخيف فردت ليلى : -خلاص يا حبيبي لو عايز تتجوزها اتجوزها بس اتجوزها بعيد عن البيت ده …البنت دي مش هتدخل البيت ده …وانت يا يحيى هتطلع برا بيتي و …. تدخل زوجها وقال: -معلش يا ليلى…ده يبقى بيتي انا…أنا وبس…وانا اللي أقرر مين يقعد ومين يمشي …وحاجة تانية …يحيى ليه كامل الحق يختار حياته لا أنا ولا أنتِ لينا حق نمنعه… -يعني ايه ؟! قالتها ليلى بجنون ليرفع هو رأسه ويقول: -يعني يحيى راجل وهو حر يختار حياته زي ما هو عايز …لا أنا ولا أنتِ هنمنعه!!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -يعني ايه الكلام ده …يعني ايه ؟!!قولي ازاي السحر اتفك اومال أنا بديك فلوس ليه ؟!! ما أنا مش مقصرة معاك؟!ليه بقا فشلت يا استاذ !!! صرخت جوري بالدجال…كانت تشعر بالجنون …لقد عرفت أن ورد عادت لمنزل ياسين والآن هو يخبرها أن مفعول السحر انتهى …هذا كاد يصيبها بذبحة صدرية …أنها ستمـ,ـوت بالفعل ان لم يصحح الموقف… -يا جوري أنا … قالها محاولا تهدئتها …يخاف أن يخسرها …فهي تعطيه مبالغ كثيرة وكما أنها تعجبه …مازال يريدها…هو لا يشبع منها اطلاقاً … ولكنها صرخت به بإهتياج: -أنت ايه …قولي انت ايه يا استاذ …أنت فشلت تفرقهم …فشلت … امسك ذراعها واعتصرها بعنف وقال: -لا حاسبي على كلامك والا أنتِ عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه كويس !! دفعها حتى وقعت على الأرض وقال : -انا مخدعتكيش ولا حاجة يا جوري أنا عملت السحر وهي فعلا سابته بس هما فكوه …اعمل ايه انا …هعمل سحر تاني بس المبلغ هيزيد لانه هيكون اقوى …. -لا يا حبيبي بطلناها الشغلانة….انت مش هتخدعني تاني ….انت فشلت …فشلت ترجعلي جوزي … ثم كادت أن تذهب إلا أنه جذبها إليه وقال: -لا يا حبيبتي…ما هو دخول الحمام مش زي خروجه …لو مشيتي بالشكل ده تاني أنا هأذيكي واظنك فاكرة الاسبوع اللي فات لما عاندتيني أنا عملت ايه فيكي !!! ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه وتتذكر كيف أنه مارس عليها السحر وبسببه لم تنام الليل كله وهي تشعر أنها محاطة بكائنات غريبة مرعبة …مازال قلبها يخفق بوجل عندما تذكرت ما فعله …والآن هي غير قادرة أبداً على أن تعارضه …حتى لو أرادت لا يمكنها الذهاب ..فهو رجل خبيث يعرف كيف يدمرها … -عايز مني ايه ؟! قالتها وهي تحاول أن تحافظ على ثبات صوتها الاوان صوتها خرج ضعيفاً مرتعشا …ابتسم هو وقال وهو يمرر أصابعه على وجنتيها الناعمة ويقول: -ايوة أنا كده احبك يا فراولة …وبعدين يا ستي مش عايزة جوزك أنا هرجعولك متخافيش …أنا هعملها سحر المرة دي انما ايه مش هتقوم منه تاني …اتاكدي أنها هتمـ,ـوت ومحدش هيعرف ينقذها …أنا متأكد … نظرت إليه بتوتر وقالت: -انا اخدت وعود كتيرة منك وانت منفذتش ولا وعد فيهم …عمال تاخد مني فلوس وبس وتخليني اجيبلك زباين..حتى انك …انك … أغمضت عينيها وهي لا تجرؤ على نطقها …هي بالأساس مشمئزة من نفسها بسبب ما تفعله معه…لأنها تعطيه نفسها وأصبح هو يستبيح جسدها متى أراد …تشعر بالرخص والمهانة وهو يأخذها هنا في تلك الغرفة المقرفة ويمتلكها ثم ينهض عنها وهو يبتسم بإنتصار بينما هي تمـ,ـوت في اليوم ألف مرة … -أنا ايه يا فراولة … قالها بخبث وهو يقترب منها …ذراعه طاوق خصرها النحيل فأشاحت بوجهها مشمئزة بسبب رائحة نفسه الكريهة …. -ابعد لو سمحت !!! قالتها وهي تكاد أن تتقئ إلا انه رد وقال: -لا ..مش هبعد الا لما نتفق يا فراولة على كل حاجة … -نتفق على ايه ؟! قالتها بغضب … ليضع شفتيه على وجنتها ويقول بصوت جعل معدتها تتلوى من القرف : -نتفق على كل حاجة يا مزة …أنا هعملك سحر جديد والسحر ده هيتجدد كل فترة ..صدقيني السحر ده هيكون نهاية مرات طليقك للابد بس خليكي معايا …بس كل حاجة وليها تمن يا مزة !!! دفعتها وقالت وهي تنظر إليه بضيق: -عايز ايه ؟! -عشرة …عايزة عشرة الآلاف …وليلة من اياهم ..ووقتها جهزى احلى طقم اسود عندك عشان تحضري عزاها!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡