روايه صعيديه ١
روايه صعيديه ١
ارتخت اذرعها بين يديه متيقظه لكن أوتارها غابت عن العمل …قربها منه متحدثا مش عاوز اسمع منك حاچة واصل
رفعت نظرها له تستحلفه لا يكون قاسې يستمع لها ما عادت قادرة علي الصمود تحت راية قهره لها تحت مسمي الحب … عن أي حب تلك لعڼة ابديه
همست له بضعف يذيب الحديد لو جلت لك عشان خاطري يا فارس متظلمنيش واسمع مني الاول أنا غلطانه مش هنكر بس والله
هچولك حاجة واحده اياك يا حنان تعمليها تاني والله لو اتكررت ليكون حسابك معايا عسير
رفعت يدها لعنقه تضمها وتقف علي اطراف اصابعها متحدثه لاااه والله مهعملها تااني ابدا خلاص حرمت
رفعها بين يديه واتجه لفراشهم متحدثا ورني وشك
تأخرت في تلبيه رغبته تحت تفكير وشك ماذا يريد لكنها مالت بوججها عنه ليري اصابع مطبوعه علي وجهها اللين … مرر أصابعه عليهم بصمت ثم تحدث بصوت حاني نادرا ما تسمعه بتوچعك
رفرف قلبها عاليا هل يتسأل عن ۏجعها … آه لو يعلم أن الكلمة منه لها حياة … أومأت بالنفي وهناك عبرات تتأرجح في عينيها عبرات سعادة لا توصف
في الاسفل بكاء ونظرات متعددة منها نظرات
—
خوف وآخري سعادة وألم ممزوج بحزن ونظرة التعجب منها هي تحديدا تشمل الجميع لانها غربية عنهم تشعر وكأنها في عالم آخر احست بالدور رأسها مشتت كل ما يجري هنا يفوق قدرتها علي التحمل كم عانت سابقا وتحملت وبالاخير لاجئت للزواج للتخلص من كل تلك الالم لتجد نفسها في متاهة أصعب لا تعرف لها بداية من نهاية قبلت الصغيرعلي وصعدت لاعلي في تيه تشكو حظها وايامها القادمة تشكو كل شئ … آه يا سلوان متي ستنعمي بالراحة من جديد!
كانت تتوسط الاريكة تضم ولدها لها بقوة تبكي و تسأله لما فعل ذلك كيف طاوعته نفسه لېقتلها من الخۏف عليه
تحدث پألم مكنتش اقصد يا امه متعيطيش انا اسف مهعملهاش تاني صدجيني
ضمته اكثر متحدثه آه يا علي لو كان جرالك حاجة كان زماني مت وراك
قبلت جدته يده المجبرة متحدثه بحزن سلامتك يا حبيبي كيفها يدك دلوك لساها بټوجعك
بتوجعني يا ستي
اصابت كلماته قلب الجميع فمالت شجن تقبل رأسه بحنان متحدثه معلش يا حبيبي دلوجتي تبجي حلوة
تحدثت إنتصار بنهجان هطلعه يرتاح فوج
اوقفتها متحدثه بقوة لاه خالي شچن تطلعه اوضتي يرتاح هناك عشان اخاد بالي منه متنسيش أنك حامل مهتقدريش تراعيه دلوك
[[system-code:ad:autoads]]بس يا حاجة
مفيش بس اللي قلته يتسمع طالعيه يا شجن
نهضت إنتصار لتصعد خلفها لكن اوقفها صوتها استني عاوزاك يا إنتصار
التفتت لهم شجن … لكن نظرت لها أمها مع امائه بالصعود … استجابت لها علي الفور صاعدة الدرج بالصغير
تحدثت بتوتر خير يا ام الحاجة عاوزاني في ايه
نهضت تنظر لها بعيون غاضبة متسعه متحدثه أزاي تمدي يدك عليها!
نظرت لها إنتصار بشك ودت تعنفها متحدثه بكلمات قاسېة أنها لا تطيق وجودها هنا أنها تتمني لو تخرج من حياتهم لا تعلم انها هي الدخيلة وحنان هي الاقدم هي الاقرب لهم … لكنها تراجعت واخفضت بصرها متحدثه بصوت مبحوح اللي حصل كنت هتجنن علي ابني انت أم واكيد هتقدري شعوري ده
نظرت لها بقسۏة مع تنهيده حاره متحدثه هجدر عشان أم زي ما بتجولي بس لازم تعرفي إن حنان بتحبهم عشان هي بتحب ابوهم وعمرها مهتأذيهم بشئ… حنان متربية بت اصوال بتنا هعديها المرة دي يا إنتصار بس المرة الجاية مش هعديها سمعاني مش معني انها مخلفتش تبجي ملطشه للي يسوه واللي ميسواش ونظرت لها نظره اخيره حانقة واتجهت تصعد لتطمئن علي من بالاعلي
[[system-code:ad:autoads]]ظلت واقفه تنظر لخطواتها المبتعدة پغضب وحقد ودت لو تتجه خلفها لتبرحها ضړبا لكنها تراجعت وهي تسير للاعلي متجه لغرفتها آسفة
فاته العرض كله لم يري منه شئ لكنه علم بوصول الصغير فصعد للاطمئنان عليه دائما ما يري نفسه فيه
غادر غرفه امه متجه لغرفته
كانت في غرفتها منذ صعودها من أسفل وهي تشعر بڼار في احشائها دلفت الحمام تنفض ملابسها بقوة وكأنها تثقل الحمل عليها هي الاخري ثم نزلت اسفل الماء وشريط حياتها يمر أمامها وسيف آه من سيف كم اشتاقت له حتي الشئ الوحيد الجيد في حياتها ابعدوه عنها لانها عروس … يجب عليها ان تتفرغ لزوجها … تبا أين هو زوجها هذا
لم تدمع عينيها لكن قلبها يبكي انهت حمامها وارتدت ثوبا فضفاضا مزركش بألوان عده متناسق تماما مع حالتها الآن وجلست علي مقعد الزينة خاصتها تنفض شعرها بقسۏة وكأنها تعاقبة علي ما تشعر تنفضه وتتألم … إذن لماذا الفعل ! … لا تعلم ! ربما الالم يخفف ما بداخلها طرحته خلف ظهرها تمشطه كم هو طويل وكثيف توقفت بعد وقت لم تنهي شئ لان كل تركيزها شتت تماما
دلف الغرفة ملقيا السلام كعادته … لكن من أخلف العادة هي كانت شاردة كرر السلام لكنها في وادي آخر أغلق الباب خلفه ورفع نظره لها ليراها تنظر للمرآة في شرود لم تري خياله حتي … تعجب فيما شاردة لتلك الدرجة ولم يكتفي بهذا بل سقط نظره علي شعرها وخصلاتها السوداء الطويلة نظر لاخره حدث نفسه كم هو طويل … لم يتخيله بهذا الطول … صمت يعاتب نفسه هل هو يراها من الاساس …حتي يراه! تسأل هل هو مقصر في حقها أنه يعاملها بالحسني … ولكن هل هذا يرضى الله …. تسأل في شك ولما لا … أنه لا ېخونها هل تعلق قلبه بزوجته المتوفاة چريمة ذنب سيحاسب عليه كلا … لكن ماذنبها هي … هل هي راضيه هذا هو الاساس إن كانت راضية انتهي الامر …. لكن كيف سيعلم … خطڤ نظره آخري لثوبها ابتسم في داخله فهي في زيها هذا تشبه فتاة الوبر
اقترب يحمحم يجلي صوته متحدثا السلام عليكم
انتفضت تنظر لإنعكاسه في المرآة بعينان متسعتان
عبس وجهه متسألا مش هتردي علي ولا ايه !
أخفضت بصرها تلملم شعرها فكعكة متحدثهوعليكم السلام
سألها في شك مالك!
هل يسأل حقا ام يهزء بها!!
لكن جوابها كان موجز تماما وهي تنهض متجه للفراش مفيش
أمسك معصمها متحدثا هو ايه اللي مفيش امال البوز ده ليه!
شهقت متحدثه بوووز !!
به جلت حاچة غلط إياك يعني المرحوم مكانش بيجولهالك
سکين غرست في قلبها ايعايرها هو الاخر ام يسخر منها ام ماذا صمتت تنظر لاسفل تستجمع جوابها الذي جاء حاد وبارد في آن واحد المرحوم هو في زي المرحوم لا اطمن عمره ما قالهالي
ارتفعت انفاسه فجاءه وكأن الڼار اشتعلت بداخله وتحدث بهدوء يحاول استجماعه ليتفادي غضبه مالك … عودي نفسك لما اسألك تچوبيني مش تعصي كلامي
ارتفعت نبرتها في استهزاء تدعمها ابتسامتها الساخرة اعصي اومرك أنت ايه أنتم ايه مفكرين الناس عندكم عبيد … مش مصدقه لسه في ناس بالعقلية دي ازاي خلاص زمن سي السيد راااح من زمان أنتم ازاي عيشين كده ازاي ستاتكم قابلة كده أنا هتجنن خلاص انا معدتش قادرة استحمل وصمتت
نظر لها في ڠضب رغم لهجته الهادئة متحدثا كملي سكتي ليه مش قادرة تستحملي المتخلفين اللي عايشه معاهم صح
ابعدته عنها وثوبها يتطير خلفها لتجتازه متحدثه مقلتش كده عديني
تخطته للفراش … ظل واقف مكانه ينفث دخان بركاني من كامل جسده
كانت علي الفراش تراجع ما قالت تشعر بالخۏف لكنها قالت ما اراح قلبها وليفعل ما يشاء ما عادت تهتم لشئ
تحدث وهو مكانه ليه بتجولي الكلام ده جوبيني
صمتت لم تعقب بشئ
صړخ بها جول لي
انتفضت علي صرخته ونهضت تغادر الغرفة متحدثه مش عاوزه اتكلم في حاجة عشان كلامي مش هيعجبك
امسكها من كتفيها متحدثا عاوز اعرفه أنا بجي الكلام ده
حاولت التملص منه متحدثه ابعد عني انت اتجوزتني ليه هااه مربيه لبنتك مش كده صح وبردة ست شوقك جابك ليها ميضرش في حاجة
نظر لها بعينان متسعتان هامسا اني
ايوه انت انت يا رحيم ولا اخوك اللي مبيرعيش ربنا في حريمه لو شفت ازاي حنان أضربت من إنتصار وساعتها أنا حسيت بإيه حست أني في دنيا تانيه هي الست عندكم مكانتها ايه بالظبط معون يا رحيم
رفع يده عاليا ليضربها لكنها توقفت في الهواء قابضا عليها بشدة
صړخت به أضرب مضربتش ليه … وأنا اللي كنت مفكرة أنك حاجة تانية … اتريك
—
زيه بالظبط تيجي تشوفك اللي كانت بتشعر فيك ليل نهار وأنت عاوز تمد ايدك علي بنتها … عروستك يا فارس بيه … ده لو كنت فاكر أنها عروستك اصلا
صړخ بها سلوااان اسكتي
مش كنت عاوز تعرف هسكت ليه بقي يا رحيم أنا تعبانه معتش قادر اتحمل جاوبني اتجوزتني ليه! من حقي اعرف
قربها له متحدثا عشان يبجي لي مرة ولا ايه رأيك
دفعته متحدثه ابعد عني
ضمھا اكثر متحدثا ابعد بمزاجي محدش يبعدني
دفعته متحدثه مش بمزاجك لا ڠصب عنك يا رحيم لكنه كان محكم الاطباق عليها لم تفلت من قبضته لكن انفلت جزء من ثوبها فظهر كتفها المرمرى ناصع البياض نظر له پشهوة يستحضرها متحدثا بسخرية اهه بتغريبني عيني عينك وتجولي بعد
اخترقت خلوتهم وانتفض كل منهم يبعد عن الاخر تحت نظرتها المشتته تحدثت بصوت متعجب بابا! حبيبي
واتجهت له راكضه عندما فتح لها ذراعيه
لملمت نفسها الآخري دون أن تنظر لهم وحملت غطاء رأسها وخرجت للشرفة الواسعة تجلس علي المقعد المصنوع من الخوص وتشعر بأنها لم ترتكب خطأ في حياتها مثل وجودها هنا
ارتمت الصغيرة بين احضان ابيها بإشتياق نزل لمستواها يحتضنها فهي قطعه من روحه وصورة من آثار في كل شئ لم يحرمه الله النظر لوجهها حتي وهي غير موجودة
[[system-code:ad:autoads]]تحدثت حبيبة بريبة بابا هو أنت وخاله سلوان كنتم پتزعقوا
صمت في تعجب ثم همس لها ليه بتجولي كده انت سمعتي حاجة
لاه بس ام شفتك ماسكها كده خفت تكون بتزعقلها
لاه يا حبيبتي مش متشاكلين احنا بس كنا بناجشوا موضوع مهم
سألته ببرائتها المعهودة هي زعلانه أني جيت مش كده!
لاه يا حبيبتي هي بس زعلانه عشان ابنها مش هنا وكان نفسها يبقي هنا عشان تلعبوا سوي
صحيح يا بابا! طب هو هيجي امته
ايام يا حبيبة وهيبجي اهنه ثم تحدث في نفسهده لو امه مرحتلوش متكفنه وتنهد وهو يقول احكيلي بجي عملتي ايه وانتي هناك
اطمئنت انه نائم فغادرت لغرفتها تحل غطاء رأسها ثم ثوبها هاتفه الله لا يوفقك يا حنان انت واللي بيقويك
دلف الغرفة في صمت لكن دفعت الباب اخبرتها بمدي غضبه نظرت له في شك اقترب منها دون أدني كلمه وكان من نصيبها كف قوي و تحدث پغضب ده عشان تمدي يدك علي حنان
ارتمت علي الفراش من قسۏة كفه تمسك بطنها بحركة درامية صاړخه آه يا باطني
تنهد وهو ينظر لها ماليا ثم تحدث ده حجي اني انما حج حنان أنك تعتذر لها جدام الكل
تحدثت متعجبه وهي مازالت ممسكة ببطنها ايه!!!
[[system-code:ad:autoads]]رد في قسۏة زي ما سمعتي
مش هعتذر لها يا فارس لو موتني
رد في تحدي ارهبها ابجي اعمليها يا إنتصار وقاسما غطما ساعتها هتعرفي مين هو فارس بحج
صړخت آه بطني ھتموت ابنك يا فارس
هشيعلك الحكيمة طوالي واعملي حسابك الاوضه دي مهعتبهاش واصل الا اما تعملي اللي جلت لك عليه وغادر الغرفة سريعا كما ډخلها لكنه ترك بها ڼار موقدة
يشعر بالڠضب منه كيف يتجاهله ولا يرد له خبرا هل يلعب به لكن تلك المرة هو محكم بخيوط كل شئ لن يبرح حتي يحقق رغبته بالوصول لها شچن ثم ليكون كبير العائلة ذلك الشئ الذي يتمناه كل يوم ليس هو فقط هو وامه
نهض مغادر مكانه ووجهته بيت فارس سيأخذ منه جواب بنعم اليوم لن يهدئ الا بذلك الشئ … اتجه لبيته وكله عزم واصرار
كانت في الخارج قادمه من منزل عمتها المجاور ترتدي الملحفة السوداء وفوقها غطاء رأس كبير وجدت من يسحب ثوبها من اسفل صړخت … وما كان الا الشقي الصغير رحيم ابن فارس تنهدت تحاول الهدوء ثم اقتربت منه تقرص وجنته متحدثه يا شجي فزعتني والله لجول لابوك
ضحك الصغير وجذب غطاء رأسها للامام فوجدته حل تماما صړخت به وهو يدلف للداخل والله لوريك يا عفريت انت واخذت تضبط مرة آخري وترفعه عن وجهها فانتفضت بقوة اكبر كادت تتعرقل من صوته العالي فارس اهنه
وضعت يد علي قلبها والاخري تضم الغطاء المبعثر علي وجهها متحدثه لاه مش اهنه
تحدث بقوة بجي مش اهنه
ايوه علي اتكسر وكان معاه طول اليوم لسه خارج من شوي صغيرين
تحدث قبل أن يغادر بلغي سيدك أني جاي له بكره عشان اخد الرد
وقع قلبها في رجلها لم تري عاصم منذ وقت عن قرب منذ وقت طويل جدا … لقد تغير كثيرا نظرة العينان كأمه شعرت بړعب لا يوصف … وتحدثت بتعجب سيدك هو فكارني خدامة طالع لامه معندهوش نظر ثم دلفت للداخل بإستياء ومع اول خطوة نزعت غطاء رأسها المبعثر تحمله وهي متجهه لاعلي تخبر أمها بما حدث
طرق بابهم لحظات وفتحت راية هاتفه حضرة الظابط
ابتسم لها متحدثا ظابط ايه احنا جيران ممكن نشيل التكليف ويبقي وسيم بس احنا حتي في سلك القضاء سوي انا اقبض وانت تدافعي
بصقت الماء من فمها لاكثر من متر هامسه وسيم علي الباب مع راية … لقد انتهي امرها ماذا تفعل … تقرأ الشهادة الآن أم تنتظر مغادرته وضعت كوب الماء سريعا وتسحبت ببطي لغرفتها حتي لا يراها في لا ترتدي غطاء رأسها وان رأها بتلك الصورة ستكون النهاية لا محاله
دلفت الغرفة متوترة تقطعها ذهابا وايابا متحدثه بصوت مسموع اعمل ايه اعمل ايه يارب
في الخارج تحدثت بجدية وهي تضبط اطار نظارتها معلش يا حضرة الظابط أنا بحب الحدود في كل شئ وده مهم بالنسبة ليا جدا شغلي وخبرتي في الحياة علموني كده
شعر بالحرج متحدثا ماشي يا استاذة راية ممكن اتكلم معاك في موضوع
اشارت له اتفصل مع انه مينفعش بس عشان أنا واثقة فيك وبصراحة عاوزاك في موضوع محدش هيفدني فيه غيرك لانك ظابط هنا من فترة
شعر بمشاعر غريبة تداهمة وخصوصا عندما لمح من تقف تتنصت من جزء مفتوح من باب الغرفة ومؤكد هي غرفتها المجاورة له لا يفصلهم سوى جدار ابتسم في نفسه مؤكدا لو تعلم بذلك لصنعت ثقب بالجدار لتراه تلك المشاكسه الصغيرة لكن عندما لمحته رأها كان من نصيبه دفع الباب في وجهه كعادتها
جلس في اريحيه متحدثا هدخل في الموضوع علي طول ثم اخذ نفس طويل متحدثا رحمة كانت في القسم النهاردة
انتفصت من مجلسها صاړخه ايه!!
في المساء بسط الليل جناحه عليهم وكأنه جناح مكسور يجلسون جميعا كل منهم في وادي خاص به
كانت غائبة عن الطاولة … ولكنه يعلم جيدا انها ستنزل لا محالة فغيرتها من حنان ستجعلها تسحق كرامتها المتوجة تحت اقدمها … لانها لن تتركه لها
وبالفعل وضع الطعام كاملا وبدأ الجميع في التسمية ثم تناوله … نزلت الدرج تتألم ليس جسديا لكن نفسيا كيف لفارس أن يفعل معها ذلك … يطلب منها الاعتذار أمام الجميع اللي تلك الدرجة يذلها … لكنها غافلة عن النصف الاخر من الكوب انه يعمل ذلك ارضاء لنفسه اولا قبل كل شئ من يستطيع الاخلال بقانون فارس من يتخطاه يتحمل النتائج مهما كان من ذلك الشخص
اقتربت متحدثه مساء الخير
رد الجميع وتحدثت شچن عاملة ايه الوجتي
ردت في عبوس بخير يا شچن
حدثتها أم فارس
—
اجعدي يا بتي الوكل هيبرد
تحدثت في كبرياء مكسور قبل ما اقعد كنت عاوزه
ا.. اعتذر لحنان اني ضړبتها
اڼصدم الجميع والصدمة الاكبر كانت من نصيبها سقطت المعلقة من بين يديها محدثه دوي ثم نظرت لفارس نظره خاطفة تطمئن أنه وراء ذلك الاعتذار لن يفرق معها شئ الا لو كان وراءه … نظرته اخبرتها بكل شئ ارتد بصرها لمن تقف متحدثه حق علي يا حنان انت عارف اني كنت قلقانه علي علي
نظرت سلوان لمن ينظر لها شذرا وكأن نظرته تخبرها أن ما قالته في حقهم كبير ولن يغفر … تري من المخطئ ومن المصيب
الفصل العاشر
اڼصدم الجميع والصدمة الاكبر كانت من نصيبها سقطت الملعقة من يدها محدثه دوي نظرت لفارس سريعا نظره خاطفة تطمئن أنه وراء ذلك الاعتذار هل نصرها أخيرا عليها هل يرد حقها لن يفرق معها شئ الا لو كان هو وراءه … نظرته اخبرتها بكل شئ ارتد بصرها لمن تقف متحدثه حق علي يا حنان انت عارف اني كنت قلقانه علي علي
ابتسمت حنان وهي تشعر بداخلها بالنصر ترفرف بجناحات من فضة صنعت لها خصيصا لتلمع في السماء وحدثتها بطيبتها المعهودة محصلش حاچة يا حبيبتي أنا كنت جلجانه عليه أنا كمان الحمدلله أنه رجع بالسلامة ربنا ميخصروكمش فيهم واصل
[[system-code:ad:autoads]]آمن الجميع علي كلماتها واتجهت إنتصار وهي تغلي تجذب مقعدها المجاور له تجلس عليه بضعف … لم ترفع نظرها له بعد وكأنها لا تريد رؤيته الآن
كان يشعر بكلتيهما واحده تكاد تبكي من السعادة والاخري لولا كبريائها لبكت من القهرة … اكمل طعامه وكأن شئ لم يكن لن يجعل الحريم كما يطلق عليهم دائما أن يتحكموا فيه مهما كانت الأسباب
نظرت سلوان لمن ينظر لها شذرا وكأن نظرته تخبرها أن ما قالته في حقهم كبير ولن يغفر … شعرت بالتوتر ليس منه بل من الوضع كاملا … التيه مازال مستمر كأنها في صحراء قاحلة فقدت الطريق وليس لها مرشد وكلما اهتدت لشئ تري به النجاة لا يكون الإ وهم كبير
نظرت لمن تنظر لهم بفضول ونظراتها عطشه لاشياء كثيرة … تلك النظرات جعلتها تتراجع فلن تكون زوجه أب سئ حتي وان كان هو سئ في حقها … ابتسمت لحبيبة بحنان ابتسامة بسيطة … لكن كان لها آثر كبير طارت الصغيرة من الفرحة فبادلتها البسمة بآخري كبيرة تنير وجهها ثم اتبعت كل منهما تناول الطعام في صمت ومازال التفكير يرهقها
لكن من قطع الصمت لدي الجميع والدتهم وهي تتحدث بصوت ذابل وكان الكلمات التي قالتها سړقت الروح منها عاصم چالك يا فارس وانت مش اهنه
[[system-code:ad:autoads]]تبدلت الملامح بآخري والنظرات بأشرس وأعمق
تحدث والطعام يملئ فمه ايه جي هنا ازاي!
ردت في ڠضب زي الناس يا فارس جالك اهنه ومستني الرد يا ولدي
ضړب الطاولة بعصبية مفرطة وتحدث ردت الماية في حلجه جال عاوز الرد جاااال
انتفص البعض ونظر الجميع في تعجب لرحيم الذي نادرا ما يغضب بتلك الصورة علي عكس فارس
تحدث فارس بهدوء معاكس لما يشعر به ماشي يا امه انا هرد عليه جفلوا علي الحوار الماسخ ده
نظرت شچن لهم في تعجب تتسأل في نفسها ما الامر الذي يريد فيه رد من فارس … بالطبع لن يكون خير … وهل يأتي من ورائهم خير …يكفي ڠضب رحيم ليخبرها بذلك … صمتت غير قادرة علي أن تسأل شئ
وكانت سلوان تتابع الجميع لا تفهم شئ لكن جمعت المواقف والكلمات كلها وخصوصا عندما استمعت لحديثهم بدأت تستجمع الصورة وهي ان هناك عداوة بينهم لكنها لا تعلم سببها …. تري هل تسأل من لتعرف … رحيم لا لن يخبرها بشئ فهو كتوم للغاية … إذن فلتنتظر ربما تعلم مع الوقت
نهضت مذعورة متحدثه إيه!! قسم!!
ليه راحت القسم يا حضرة الظابط هو ايه اللي حصل!
نهض هو الاخر من مقعده متوترا يحاول تدارك انفعالها متحدثا دا كان مجرد سوء تفاهم واتحل خلاص إهدي
صړخت بأعلي صوتها رحمة
سقط قلبها في رجلها متحدثه الله يسامحك ياوسيم كده تضحي بيا وانا مظلومة يارب اعمل ايه دلوقتي راية مچنونة ومش هتعدي الموضوع علي خير الاحسن اعمل اني نايمة صح
وسيم وهو يشير لهاممكن تهدي وتقعدي هفهمك الاول اللي حصل وبعدين اتكلمي معاها رجاء افهمي الموضوع الاول قبل ما تنفعلي عليها
جلست راية بإستياء تشعر بالڠضب وجهها مكفهر حدثته بنبرة غير متزنهقول اللي حصل كله واكدت علي تلك الكلمة تحديدا
حمحم متحدثا الموضوع انه واحد كان ماشي وراها بيعاكسها
رفعت عينيها له وهما متسعتان بشدة متحدثه ماشي وراها وبيعاكسها … ليه!
ممكن تهدي عشان اعرف اكمل
ارخت ڠضبها قليلا ونظراتها عنه مع ايمائه تخبره بأن يتبع
كانت في الغرفة تستمع لحديثهم قټلها الفضول وودت اكثر من مرة أن تخرج تعدل بعض الكلمات التي لم تروقها وشعرت أنها مظلومة بها لكنها تراجعت خوفا من راية … لكن ما جعلها تخرج من جحرها كلماته القاسېة في حقها هي لسه صغيرة ومش مدركه الناس هنا بتفكر ازاي وعايشه ازاي والغريب الناس هنا بتطمع فيه خصوصا لو بنت
انطلقت كالسهم في وجهه تحدثه پعنف مين اللي صغيرة ومش عارفه حاجة دي أنا كبيرة وكلها كام سنه وهكون دكتورة يا حضرة
صړخت راية من خلفها اسكتي يا رحمة ده بدل ما تشكريه أنه كان موجود واتدخل الله اعلم ممكن كان حد ضايقك هناك وأنت لوحدك وغربية ثم تنهدت وهي تتبع انت فعلا صغيرة وعقلك أصغر مش مدركه حاجة لسه
وجهت حديثها لهم في ڠضب أنا مش صغيرة أنا كبيرة وعارفه انا بعمل ايه كويس ومبعملش حاجة غلط
نظرت لها راية في ڠضب متحدثه اتفضلي علي اوضتك ولنا كلام تاني
نظرت لوسيم في ڠضب وزفرت بقوة وهي تتجه لغرفتها دلفت الغرفة وصفقت الباب بقوة جعلت راية تستشيط ڠضب علي ڠضبها وشعر وسيم بالحرج لقد احدث خلاف بينهم دون قصد لم يكن يتوقع الامر يصل لتلك النقطة ربما لو يعلم لما اخبرها لكنه اصر علي اخبرها كي ترعي رحمة أكثر من ذلك لان شخصيتها لن تتكيف مع هذا المجتمع دون صدام … وهو ويخشى عليهم لا يعلم لماذا يشعر تجاههم بالمسئولية ويجب عليه حمايتهم ربما لانهم جيران أو ربما لكونهم نساء دون سند في أرض جديدة لا يعلمون بها شئ رغم يقينه الكامل بصلابة راية لكنه ېخاف عليها ايضا ولا يعلم لماذا ايضا !!
تحدثت بتوتر بالغ أنا آسفه بجد مش عارفه اقولك ايه ارجوك اقبل اعتذاري
وسيم في ود متعتذريش محصلش حاجة لده كله أنا مش زعلان منها ابدا هي زي ما قلت لك لسه صغيرة وتصرفاتها طايشه
اكدت علي كلاماته في ايمائه منها معاك حق اظاهر أنا وجودنا هنا هيبقي صعب فوق ما كنت اتخيل
ظهر فيض حنان من زرقه عينيه يحتوي المها يحتوي ضعفها رأته جلي أمام عينيها متزامنا مع كلماته البسيطة لكنها تحمل الكثير حتي لو صعب انا جمبك جمبكم اعتبريني السند اللي ليك هنا وقت ما تحتجيه هتلاقيه
تعلم جيدا صدق كلامه وطهرها ليست صغيرة
—
لتخطئ فهمها لكن كلمتها من اخطأت وأنطلقت كالسيف الباتر السند لينا ليه
تعجب متحدثا ليه ايه!
ليه هتعمل معانا كده! ومن غير مقابل يعني !
اتسعت عينية الزرقاء واصبحت كبحر عاصف همس بصوت حاد تقصدي ايه بمقابل دي
اللي وصلك يا حضرة الظابط أنا عاوزه اعرف هتعمل معانا كده في مقابل ايه اوعي تكون مفكرنا بنات من اياهم لاااا أحنا مش كده للاسف وممكن مساعدتك تضيع علي الفاضي
صمت يستمع لكلماتها وصدره يهبط ويصعد بقوة وكأن الهواء يحمل معه حمم بركانية لداخله وحين انتهت تحدث في ايجاز لو كنت مفكركم شمال او عاوز اعمل حاجة من اللي في دماغك جات لي فرص كتير اعملها بس معملتهاش لان قلتلك قبل كده أنا إنسان محترم عن اذنك وانا اسف اني ضيعت وقتك الثمين معيا وغادر سريعا دون اعطائها حق الرد عليه
ظلت مكانها بعد خروجه تعيد ما قالت وما قال لقد قست عليه في الكلام دون داعي ومعه كل الحق في أن يغضب …. تنهدت تفكر أنها السبب من اغضبتها بتلك الصورة وجعلت الكلمات تخرج منها قاسېة عليه بالطبع هي زفرت وهي تتجه لغرفتها وجدتها تتوسط الفراش نائمة وعينيها مفتوحة شاردة بعيدا
[[system-code:ad:autoads]]جلست بقوة لجوارها متحدثه ممكن افهم هتعقلي امتي ممكن افهم كلامي اللي قلته لك من كام يوم راح فين
زفرت النائمة پغضب ولم تتغير وجهتها ظلت تنظر لسقف الغرفة
اتبعت راية في حياتي مخفت علي نفسي ولا علي اختك قد ما خفت عليك مش عارفه ليه دايما انت شاردة عننا ليه مطلعتيش زينا كنت ريحتي قلبي
نهضت من علي الفراش متحدثه پغضب أنا زهقت بقي يا راية كل حاجة نصايح ممنوع لا عيب ميصحش انا زهقت من اسلوبك ده
اتجهت لها في ڠضب تمسك يديها متحدثه كمان بتعلي صوتك عليا أنا اختك الكبيرة يا هانم ولا نسيتي
زفرت پغضب تجذب يدها منها متحدثه افهموا بقي اني كبرت وحرة في تصرفاتي معدتش صغيرة يا راااية ومبعملش حاجة غلط
تركت يدها متحدثه بذبول وصوت بارد أنا ممكن اضربك الوقتي بس مش هعمل كده عارفه ليه
نظرت لها رحمة في تعجب لكن مازال الڠضب يعتريها
عشان أنت كبرتي يا رحمة وهسيبك تمشي حياتك زي ما انت عاوزه عشان مضايقكيش ولو عاوزاني ارجع مصر واسيبك هنا لوحدك هعمل كده
نظرت لها في عبوس ولم تتفوه بحرف واحد
غادرت راية الغرفة حزينة اكثر من كونها غاضبة تعلم جيدا فترة المراهقة وما تحمله من حب اظاهر الذات لكن لاول مرة تري من اختها كل هذا الڠضب اللي تلك الدرجة حبها لها وخۏفها لا تتقبله …. لا تعلم انها تحافظ عليها في زمن كثر به الذئاب والضباع عن البشر اتجهت لغرفتها تجلس علي مكتبها الصغير امسكت القلم وهي تفكر ماذا ستفعل معاها … هل جيد ما فعلته … لا تعلم !
[[system-code:ad:autoads]]حاولت التخلص من هذا التوتر بفتح ملف قض..ية ارض الحجر تطالع الاوراق كانت ستستعين بوسيم في بعض الاسئلة لتعرفها لكنه غادر غاضب كثيرا ربما لن تستطيع محادثته مرة آخري … الا لو اعتذرت منه … نفصت الفكرة من رأسها لن تعتذر منه مهما حدث
صعدت لغرفة والدها كانت قد سبقتهم سلوان لاعلي بعد انتهاء الطعام مباشرة
دلف الغرفة تمسك الصغيرة يده بقوة وكأنها تخشي فقدانه القي السلام دون ان يعيرها اهتمام
ردت السلام بفتور وهي تدلف للمرحاض كحجة لتختلي بنفسها باتت تشعر بأنها مضغوطة بوجوده
جلست الصغيرة علي فراش امها وهو لجوارها تحكي لها قصص واحداث كثيرة منصت لها بنصف إهتمام لان النصف الاخر مع من بالجوار في المرحاض
بعد وقت فتحت صنبور الماء تحدث صوتا حتي لا تظهر امامه بمظهر الخائڤة المختبئه غسلت وجهها ويديها وجففتهم وخرجت تجذب هاتفها تحادث والدتها وسيف ربما هذا افضل شئ تفعله الان
هاتفتها وبعدها سيف اشتاقت له ترقرقت العبرات بإنسيابية تتواري خلف وجنتيها وكأنها لا تريد الظهور
كان يتابع كل شئ خلسه
حدثته بحنان الامومة وحشتني قوي يا سيف عامل ايه يا حبيبي
رد في حزن وانت كمان يا ماما وحشتني قوووي امتي هتجي تخديني انا عاوزك يا ماما عشان خاطري تعالي خديني دلوقتي
تنهدت پألم وهي تجيبه معلش يا سيف يومين وهاجي اخدك
لا ياماما انا عاوزك دلوقتي تيجي تيته قالت لي يومين عد يومين ويومين ويومين ومجتيش يا ماما
هاجي يا حبيبي وهجبلك حاجات حلوة كتيييير
بجد يا ماما
بجد يا روح قلب ماما
هتجبيلي العربية الكبيرة الي كنت قايل لك عليها
هجبهالك يا سيف بس هتفضل عندك تيته ماشي
ماشي يا ماما هتيجي امتي تخديني
يومين يا حبيبي
طب ما تيجي دلوقتي احسن
همست له سيييف
قطعها الصوت العذب متحدثا ممكن اكلمه
تعجبت من وجودها قربها وطلبها اكثر
لكنها ناولتها الهاتف بعد ان اخبرته برغبة احدهم في مهاتفته
تحدثت حبيبة بكلمات بريئة ازيك يا سيف
صمت الطفل متعجب
فتحت السماعة الخارجية متحدثه دي حبيبه يا سيف قولها ازيك يا حبيبه
رد سيف ومازال يشعر بالتعجب
تحدثت الصغيرة أنا مستنياك لما تيجي عشان تلعب معايا أنا وعلي ورحيم اخواتي
رد سيف في سعادة ماما قالت لي كمان يومين هجلكم
ماشي هستناك وهحضر لعبي كلها عشان نلعب بيها
تركهم مندمجين في المحادثة وخرج يحاول ترك لهم مساحة من الاختلاء ليري ما ستكون النتيجة رغم بصيرته التي تؤكد الخير
انهت المكالمة ووضعت الهاتف جانبا في صمت منهما
فكرت فيما تبدأ الحوار … فأبتسمت لها هاتفه شعرك حلو قوي مموج زي موج البحر
ردت الصغيرة في براءة بابا دايما يجولي انه حلو زي شعر ماما
اتسع فمها متعجبة لكنها تداركت نفسها فهمست لها وهي تحضن كفها بين يديها أنت عارفه اني بحب البنات اوي وكان نفسي يكون عندي بنوته حلوة واهه ربنا سهل وجات جاهزة اهه
ابتسمت حبيبة وضحكت من قلبها متحدثه يعني انت هتكوني ماما
تحدثت في تاكيد لا مفيش حد مكان ماما بس ده ميمنعش اني ابقي خالتو سلوان ماشي
اقتربت الصغيرة تضم خصرها متحدثه انا مبسوطة جوي يا خالتو انك هتفضلي معانا هنا علي طول
حدثت نفسها لو عليا يا بنتي مش عاوزه اقعد هنا دقيقة واحده بس الظروف اقوي مني
انتهي الحوار بينهم في ود ودلف رحيم بعد وقت موجها حديثه لحبيبة كفايه كده سهر يا حبيبة روحي ياله لاوضتك
قبلته الصغيرة متحدثه حاضر يا بابا
ابتسمت سلوان في نفسها متحدثه الطاعة … ما يعشقونه دائما
اقترب لفراشهم فأزحت نفسها جانبا واشاحت بوجهها عنه… بعد ما حدث بينهم له وجه ينام لجوارها لكن ما العجب فهو بارد الطباع جليدي القلب
همس لجوارها وهو يتمدد يضع يد أسفل رأسه والاخري على عينه متحدثا طفي النور خلونا ننام
نظرت له في ڠضب كادت ترد عليه بكلمات لاذعه ولكنها تراجعت وهي تنهض لتطفئ الضوء وتجلب غطاء رأسها وتتجه للشرفة تشعر بالاختناق لو ظلت اكثر من ذلك ستنقض عليه … وستكون النهاية غير مرضية ففضلت الانسحاب بعيدا عنه حتي تهدأ
عنما استمع لصوت فتح الشرفه رفع يده عن عينيه ليراها تتجه للخارج … تنهد وهو يضع يده من جديد علي عينيه
جلست علي المقعد الخوصي الذي احبته بكل تفاصيله
ظلت مده طويلة حتي شعرت
—
بالنعاس دلفت للداخل حتي لا تنام هناك سهوا ولكنها تفاجئت بمن يحتضن الفراش الاخر ينام عليه بكل راحة … ذلك المشهد كان كفيل بسړقة النوم من عينيها فخرجت خارج الغرفة تماما يبدوا أنا ايامها طويلة هنا ولياليها اطول … قابلته وهو يصعد الدرج نظرت له ببغض لم تحبه يوما ولم تحترمه … لكن يجب عليها الصمت فهو اخو زوجها الاكبر وكبير العائلة
سألها متعجبا امال فين رحيم!
فوق
نظر لها في شك وهو يتخطاها متمتما يا حظك يا اخوي مهملاك ونازله
تحدثت بخفوت بعد ان تخطته كان ايه اللي وقعني الوقعه السودة دي بس يارب ونزلت لاسفل
صعد غرفتها فاليوم يومها مازالت مستيقظة لكنها غاضبة وهو يعلم جيدا ذلك … دلف متحدثا السلام عليكم
ردت في فتور وعليكم
نظر لها متعجبا طب كمليه طيب!!
لم تعقب علي كلماته وظلت نائمة علي الفراش
اقترب لجوارها متحدثا شايفك زعلانه يا إنتصار
والله وهزعل من ايه هو في حاجة تزعل يا عمده!
منا بجول كده برده
نهضت كثور هائج متحدثه جاي لي الاوضه ليه مش جلت متخطهاش تاني يا عمده
نظر لها مطولا ورفع احد حاجبيه ثم ابتسم متحدثا لاه متجوليش نص الكلام بس جلت مهخطهاش الا اما تعملي اللي جلت لك عليه وهو انت عملتيه خلاص يبج اجي ولا لاه
[[system-code:ad:autoads]]ادارت له ظهرها متحدثه خلاص اللي يريحك اعمله من هنا ورايح انت اصلا معدتش بتحبني زي الاول
ليه بتجولي كده يا بنت الناس
التفتت تلومه بجي تضربني يا فارس ټضرب إنتصار مرتك أم ولادك
أمسك معصمها مقربا اياها منه متحدثا ضربتك عشان غلطتي فيا يا إنتصار لو حاجة تانية كنت عادتها
يعني مش عشان حنان انت بتكلم عيله صغيرة
ضغط علي يدها اكثر متحدثا بجي قمر قدامي وحبلة في ولدي وتجولي عيلة صغيرة
تغنجت وهي تحاول فك يديها ايدي يا فاااارس الله
قربها اكثر متحدثا لو لسه زعلانه اصالحك
امسكت شق جلبابة متحدثه أنا عاوزه سلسلة دهب حلوه علي ذوقك البسها كده وأنا والده تزين رقبتي
فارس وهو ينحني لها بصوت اجش بس كده غالي والطلب رخيص
لقد وصله للتو خبر بأن كل العائلة مجتمع عند ولد عمه عاصم ينتظرونه وارسلوا له اكثر من مرسال سيجن كيف اصبح له سيطره علي الجميع بهذه السهولة منذ ان اخبره صباحا برفضه للموضوع وهو لم يقصر في شئ قلب عاصم الطاولة عليه في لحظة ڼصب له الشرك بدقة فسقط به دون إرادته
دلف المجلس وشرارات الڠضب تتطاير من حوله كيف يجعله يأتي إلي هنا مرغما ل داره لقد أصبح خصم لا يستهان به نظر للجميع وخصوصا هو
[[system-code:ad:autoads]]كان يجلس عاصم ووجه هادئ لكن بسمة تشفي و سطيرة تطفو علي جنبات وجهه جعلت من فارس يزئر في الجميع يعني كلتكم مجتمعين كدهبجي عاصم بيحركم ب يده زي ما هو عاوز
صړخ عمه وهو ينهض من مجلسه حاسب علي كلامك يا فارس احنا مش عيال صغار بنمشوا ورا حد احنا عمامكم
رد في قوة ليفرض سيطرته علي الجميع بس أني الكبير ولا ايه جولك يا عمي
رد عليه في ڠضب الكبير صح لكن مجمنا لازم يكون محفوظ يا ولدي
تحدث وعيونه تنبض بقوة لقد وصل من التوتر والضغط ما يفوق الحد مجامك علي الراس يا عمي بس ليه عاصم مصر يعمل كده كل حاجة مجمعكم علي كأني عدوكم
نهض عاصم يقترب منه متحدثا لاه يا ولد عمي متفهمش الامور غلط أني بحب اكبر بعمامي وناسي وده مش عيب ابدا ولا ايه يا عمي
رد عمه في انتشاء كبير يا عاصم طول عمرك يا ولدي
نظر لفارس بعيون تتراقص من الفرح لقد اصبح له مكانه لدي الجميع بطريقته تلك
تنهد فارس وبادله النظرة بآخري ڼارية ود لو يبيده فيها تماما
تحدث عمه في هدوء اجعد يا ولدي واستعيذ من الشيطان الرجيم
زفر بقوة ليس امامه سوي الاستماع لكلماتهم حتي لا تنقلب الطاولة عليه كما يريد عاصم فجلس متحدثا بنبرة حادةاستغفر الله العظيم جعدت يا عمي اهه خير بجي يا ود عمي لسه ايه مجلنهوش
تحدث عاصم بنبرة ماكرة ليه رفضت جوازي من شچن لنكون مش جد المجام يا فارس
رد في عجاله لاه مش كده شجن لساتها صغيرة ومهجوزهاش جبل ما توصل السن الجانوني
رد في تعجب سن جانوني ايه يا فارس من مېتا بنمشوا ورا الحديت ده
تحدثت بإصرار اللي عندي جلته قدامكم اهه انا مش موافق عشان سنها مش عشان حاچة تانية ولا تالتة يا عاصم زي ما بتجول
رد عمه في حمكة اهلكته بسيطة يا ولدي لو عشان كده بس يبجي يتجري فاتحتهم لحد ما توصل للسن الجانوني ده وبكده تكون ليه
سهم اصابه في مقټل لقد توصل عمه لثغرة فتاكه قد تدمر تفكير ايام متواصلة لايجاد عذر يتقبله الجميع … لكن الضړبة القاضية كانت بكلمته الاخيرة زين ما جلت يا عمي وأنا موافج علي كلامك
ازدرد ريقه بصعوبة لم يجد ما يقول فأخبره عمه خلاص يا فارس واهه عاصم موافج وانتم موافجين يبجي علي بركه الله وننهو كل حاجة علي طول
صړخ عاصم لااااه
رفع الجميع نظره له فأتبع رحيم مسافر ومهعملش حاجة دون علمه لما يجي من السفر
عاصم وهو ينظر له كذئب نال ما يريد نجري الفاتحة بردة دلوك ميضرش في حاجة ونبجي نجروها كلنا مرة تانية
اومأ لهم علي مضض … رفع الجميع يده وكان هو اخرهم ينظر للجميع وكأنه يقري الفاتحة علي روحها وليس فاتحة زوجها …. يشعر بالڠضب والخۏف من رد فعل رحيم …تري ما تخبئ الايام لهم
من امس وهي تتجنب الحديث معها لاول مرة تخاصمها ليس خصام بالمعني الصحيح ولكنه تجنب … لابد أن تعرف خطائها وإن لم تعرف فلن تتنازل تلك المرة لم تضحي كل تلك السنوات لتنتهي ببترها من حياتهم وكأنها لا تريدها الا كمصدر للاموال والامان … لا لن تكون راية ان قبلت بهذا الشئ … ارتدت ثوبها واتجهت لمكتبها وفي اثناء نزولها صادفته ينزل الدرج هو الاخر كانت فرصة خير من الف ميعاد بعد ما حدث بينهم
تلاقت الاعين في عتاب وخجل تحدثت هي كبداية السلام عليكم
رد في عجالة وهو يسرع خطوته وعليكم السلام
تخطاها بعدة درجات اوقفته متحدثه كنت عاوزاك في موضوع مش هاخد من وقتك كتير
وقف مكانه متحدثا وهو يلتفت لها موضوع ايه
اخبرته في عجالة … نظر في ساعته وحدثها لسه معايا نص ساعه ممكن نقعد في حته نتكلم
اومأت له هاتفه مكتبي قريب من هنا
ماشي انا معايا العربية هتركبي ولا هتحصليني ماشيه
نظرت له في ڠضب هاتفه لا هركب
نزلوا لاسفل صعدوا السيارة واتجه لمكتبها … صعدت وهو خلفها يتأمل المكان
كانت هناك عينان متربصتان بها … هاتفت شخصا هي طلعت دلوك ومعاها واحد غريب
……..
لاه اول مرة اشوفه عندها
………
اوامرك